الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
لم ينتظر كثيرا منظمو التظاهرات والاحتجاجات التي تطالب بالعدالة الاجتماعية في الكيان الصهيوني، فقد التقت 4 تجمعات من منظمي هذه الاحتجاجات وحددت السبت 29 من هذا الشهر موعدا لتظاهرات عارمة في الكيان الصهيوني، ردا على قرار الحكومة الصهيوني اقرت امس الاحد تقرير لجنة تراختنبرغ للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وبحسب مصادر صهيونية فقد رفضت معظم التجمعات التي وقفت خلف التظاهرات التي اجتاحت المدن الصهيونية خلال الشهور الماضية تقرير تراختنبرغ، وبالرغم من هذا الرفض فقد اقرت حكومة نتنياهو هذا التقرير باغلبية واسعة، حيث صوت لصالح التقرير 21 وزيرا في حين عارضه وزراء حركة شاس "4 وزراء" وكذلك الوزير ايهود باراك ومتان فلنائي "حزب الاستقلال" بالاضافة الى الوزيرين سيلفان شالوم ويوسي بيلد من حزب الليكود.
وقد اعتبر منظمو الاحتجاجات في الكيان الصهيوني والمطالبة بالعدالة الاجتماعية، بأن التقرير الذي اقرته الحكومة يوم امس لا يستجيب لمطالب الجمهور الصهيوني خاصة ان ميزانية الحكومة لعام 2012 لن يحدث عليها تغيير، الامر الذي دفعهم للعودة الى الشارع وتنظيم الاحتجاجات مجددا بعد اخلاء كافة خيام الاعتصام من المدن الصهيونية خاصة مدينة تل الربيع المحتلة "تل ابيب".
ولعل هذه الخطوة التي يتوقع ان تحظى بتأيد واسع في الشارع الصهيوني تأتي في ظل مزيد من الازمات التي يعيشها الكيان الصهيوني هذه الفترة، فقد فتح قرار الحكومة امس ملف الائتلاف الحكومي خاصة في ظل معارضة حركة شاس لهذا التقرير والتي تعتبر من اعمدة هذا الائتلاف، وفي ظل المعلومات التي سُرّبت امس عن اتفاق بين نتنياهو وحزب "الكيان الصهيوني بيتنا" بزعامة افيغدور ليبرمان، والتلميحات التي نشرت عن تقديم تنازلات محددة لليبرمان وتحقيق بعض المكاسب لحزبه والذي على ضوئه صوت في اجتماع الحكومة لصالح التقرير، حيث لمح بعض قادة حركة شاس انهم لم يقولوا بعد كلمتهم النهائية في هذا الموضوع، معتبرين فتح الاتفاقات الائتلافية مع ليبرمان يجب ان تفتح لجميع الكتل المشاركة في الحكومة الصهيونية.
كذلك فان احزاب المعارضة في الكيان الصهيوني سوف تقوم باستغلال هذا الوضع خاصة بعد انتخاب يحموفيتش لرئاسة حزب العمل الصهيوني، بالاضافة لوجود معارضة واسعة في الشارع لتقرير تراختنبرغ، والذي سيشكل مادة اساسية للتحريض على حكومة نتنياهو بالاضافة الى المشاكل الاخرى في الجهاز الصحي الصهيوني والتهديد بالاضراب العام، يضاف اليه الازمة السياسية التي تعاني منها حكومة نتنياهو في اعقاب وصول المفاوضات مع الجانب الفلسطيني الى طريق مسدود.

