الإعلام الحربي – جنين:
في منزل الأسيرة الفلسطينية المجاهدة "قاهرة السعدي" في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، كان نبأ إتمام صفقة الأسرى معجزة تلقفها أولادها الأربعة... ستعود الأم إلى البيت بعد غياب عشر سنوات من التشتت و الغياب...وسيعود الدفء إلى المنزل الذي فقط كل ملامحه بعد اعتقالها.
تقول ساندي "19 عاما" الابنة البكر لقاهرة:" منذ الإعلان عن الصفقة و الجميع في المنزل يتحضر لاستقبالها، غير مصدقين أنها ستعود إلينا من جديد، أشقائي يتسابقون من سينام معها أول ليلة حينما تعود، فقد اشتقنا لها كثيرا و حلمنا بهذه اللحظة منذ سنوات".
ومنذ خمس سنوات، تمني الوالدة الأسيرة أولادها الأربعة بالإفراج القريب عنها خلال صفقة التبادل مع الجندي الصهيوني المختطف جلعاد شاليط، و أخيرا كان تحقيق الأمنية:" في كل زيارة، ومنذ سنوات تودعنا بكلماتها المعتادة " لا تخافوا سأخرج في الصفقة قريبا" حتى قبل شهر من الآن حينما قام أشقائي بزيارتهم قالت لهم "أنها ستكون معنا قريبا".
3 مؤبدات
قاهرة السعدي كانت قد اعتقلت في العام 2002 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، وتواجه حكما بالسجن ثلاث مؤبدات و 30 عاما، و هي واحد من 33 أسيرة فلسطينية شملتها الصفقة التي أعلنت عن إبرامها المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال، و التي تتضمن إطلاق سراح 1000 أسير إلى جانب كافة الأسيرات.
وبحسب الصفقة، فإن 203 أسيرا، من بينهم أسيرات، سيتم إبعادهم إلى القطاع و الخارج، و كانت الصحف العبرية قد تحدثت عن إبعاد قاهرة السعدي إلى مصر بالإضافة إلى أسيرتان، و هذا ما ينغص على العائلة فرحتها كما تقول ساندي.
ولم تتلق العائلة أي نبأ رسمي من قبل الصليب أو الجهات المنفذة للصفقة، بتفاصيل الإفراج وموعده و إن كانت ستبعد أم يفرج عنها إلى جنين:" نعيش حاليا بقلق كبير من أن يكون مصير والدتي الإبعاد، الذي سيكون أوحش علينا من وجودها في السجن، فماذا سنستفيد إذا أبعدت إلى الخارج، فلن نتمكن من رؤيتها و العيش معها و سنعود كما كنا".
وكما عائلة السعدي تعيش باقي عائلات الأسرى، و خاصة ذوي الإحكام العالية " المؤبدات" وخاصة مع عدم إفصاح المقاومة أو الجانب الصهيوني عن أسماء المفرج عنهم، حالة من الترقب و كل منها تدعو أن يكون ابنها من هؤلاء الأسرى.

