الإعلام الحربي – وكالات:
كشف موقع "عنيان مركزي" الصهيوني عن أن المعلومات التي تم تسريبها حول صفقة شاليط وطريقة تسليمه وإصرار المقاومة على تسليمه لمصر وليس للصليب الأحمر وبأنه لن يمر بمعبر رفح تؤكد الرواية الاستخباراتية الصهيونية بأنه كان محتجزا خارج غزة.
وأضاف الموقع: "إن الاستخبارات "الصهيونية" بكل ما تملك من إمكانات وعملاء عجزت طوال فترة أسره - تتجاوز خمس سنوات - عن الكشف عن مكان أسره بغزة سعيًا للقيام بعملية خاصة لتحريره لكنها فشلت في ذلك ولم تستطع تحقيقه".
وأضاف عنيان مركزي " هذا الفشل الاستخباراتي اعترف به رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين صراحة بأن فشله "الكبير" في إنقاذ شاليط كان لعدم قدرة رجاله وجهازه على جمع معلومات تمكنه من رصد مكان شاليط وبالتالي تنفيذ عملية استخباراتية خاصة لتحريره".
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة عربية بصفقة الأسرى تأكيدها نفس الرواية بأن إصرار المقاومة على تسليم شاليط الى المصريين وليس الى الصليب الاحمر وأنه لن يسلم من خلال معبر رفح إلا وفق "ترتيبات خاصة"، كلها معطيات تؤكد الشكوك بأنه لم يكن محتجزا بغزة في الاساس.
ونسبت الى مصادر مصرية قولها باحتمال احتجاز شاليط طوال الفترة الماضية بشمال سيناء بمنطقة رفح المصرية أو في غيرها من المناطق التي يسيطر عليها البدو هناك.
وقال الموقع "إن المقاومة صرحت بأنها لن تكشف تفاصيل المكان الذي احتجز به او الطريقة التي يتم بها نقله من مكان لآخر لكي تكون الطريقة صالحة للتكرار مرات اخرى خاصة أن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تتجاوز أعدادهم 8000 اسير بالسجون الصهيونية".
أضف الى ذلك "وجود عزلة تامة بين شاليط ومحتجزيه من جانب وقادة المقاومة حتى اذا تم القبض على احدهم وتم الضغط عليه للاعتراف فلن يستطيع الإدلاء بأي تفاصيل لأنه لا يعرف بالفعل".
فيما رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن صفقة التبادل بين المقاومة والكيان الصهيوني تمر بأخطر فترة حاليا، حيث يجب على المقاومة تسليم الجندي جلعاد شاليط لمصر تمهيدا لإجراء الصفقة، حيث تسعى المقاومة لتسليم الجندي بترتيبات معينة حفاظا على سرية المكان الذي كان محتجزا فيه طيلة الفترة السابقة حتى لا يقوم "الكيان الصهيوني" باختطافه أو يسعى مجهولون لإلحاق الضرر به وهو في طريقه للسلطات المصرية.
وقالت الصحيفة إن مسؤولا كبيرا في المقاومة الفلسطينية يضع حاليا مع مسؤولين مصريين الاستراتيجية الآمنة لنقل الجندي جلعاد شاليط، هذه الآلية من المتوقع أن تكون واحدة من أصعب أجزاء صفقة التبادل التي أعلن عنها الثلاثاء وسيطلق "الكيان الصهيوني" بموجبها سراح 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن شاليط الذي تم أسره في عام 2006.
وأضافت أن المقاومة حريصة على الإبقاء على سرية المكان الذي كان شاليط أسيرا فيه، حتى لا يفكر "الكيان الصهيوني" في اختطافه قبل تسليمه لمصر، أو أن يقوم بعض المسلحين بالهجوم على القافلة التي تنقله.
ورفض مسؤول في المقاومة ناقش القضية مع شخصيات بالمخابرات المصرية الإفضاح عن المزيد من التفاصيل الآلية، إلا أنه قال إن هناك "سيناريوهات مختلفة" قيد النظر، وحسب اتفاق التبادل يجب على المقاومة تسليم شاليط إلى مصر التي ستسلمه بدورها إلى "الكيان الصهيوني"، وستكون اللجنة الدولية للصليب الأحمر حاضرة تسليم شاليط، إلا أن المسؤول قال إن المنظمة لن يكون لها دور في نقله.
وأوضحت الصحيفة أن المسؤول الفلسطيني رفض ذكر متى سيتم نقل شاليط من المقاومة إلى القاهرة أو من أين، ومن المتوقع أن يعود شاليط إلى "الكيان الصهيوني" الثلاثاء القادم، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت العملية برمتها - نقله من غزة إلى مصر، ومن ثم العودة إلى "الكيان الصهيوني"- سوف تحدث في نفس اليوم.

