"الخواجا": عانق بكفيه ثرى الوطن الحبيب بعد 23 عاماً.. "صور"

الخميس 20 أكتوبر 2011

الاعلام الحربي – غزة:

 

بعد ثلاثة وعشرين عاماً من الاعتقال، كتب الله للأسير ياسر الخواجا أن يبصر نور الحرية ويعانق بكفيه ثرى وطنه الحبيب ويقبل جبين الأحرار.

 

المحرر الخواجا اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني في رفح مع بداية انتفاضة الحجارة وكان حينها يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً.

 

"الاعلام الحربي" كان في استقبال "الخواجا" بمدينة رفح جنوب القطاع, وفي مشهد جماهيري مهيب رفع أبناء المدينة محررهم على أكتافهم مرددين شعارات الفرحة بالانتصار وتحرير الأسرى.

 

تداخلت الدموع في عيني الأسير المحرر ما بين الفرح بالإفراج والحرية والحزن الشديد على ما تبقى له من ذكريات وأحبة يقبعون داخل زنازين الاحتلال, حيث قال: أشعر بسعادة غامرة بعد أن نلت أنا ورفاقي الحرية, فقد انتزعتها المقاومة من بين فكي المحتل", مشيراً إلا أن فرحتهم بالحرية لن تكتمل إلا بتبييض السجون من كافة الأسرى.

 

فرحة منقوصة

وتابع: فرحتنا كانت ناقصة، واحتفالاتنا مصحوبة بغصة في الحناجر على أخوة لنا ما زالوا قابعين في سجون الاحتلال, فمن بينهم من قضى سنوات طويلة، ومحكومون بمؤبدات وأحكام عالية لا يمكن تحريرهم إلا بصفقات تبادل".

 

وأوضح "الخواجا" أنه يحمل رسالة من الأسرى في السجون للمقاومة الفلسطينية تطالبهم بالعمل الجاد والدءوب لتحريرهم, والاستمرار على نهج "السلاح" حتى دحر الاحتلال الصهيوني من الأراضي الفلسطينية المباركة, مشيراً إلى أن أصعب ما يقع في نفس الأسير أنه سجين على تراب أرضه.

 

وأردف المحرر بالقول: قضيت فترة طويلة في التحقيق تعرضت فيها للضرب المبرح والعزل الانفرادي، إلى أن حكم علي بالسجن المؤبد".

 

العزل الانفرادي

وأشار "الخواجا" إلى أن الاحتلال يسعى لتركيع الأسرى وإذلالهم من خلال سياسة العزل الانفرادي التي تهدف لقتل روحهم المعنوية والضغط النفسي والعصبي عليهم, مبيناً أن العزل الانفرادي من أصعب العقوبات التي يتعرض لها الأسرى, ومستذكراً أن الاحتلال أصدر بحقه عدة قرارات عزل انفرادي كان أطولها أربع عشرة شهراً.

 

وأوضح أنه على مدار سنوات الأسر لم يفقد الأمل في المقاومة الفلسطينية وكان على يقين أن فجر الحرية قادم، مضيفا: السواعد التي حررت غزة ودحرت الاحتلال هي الأقدر على تحرير الأسرى وتمريغ أنوف قادة العدو في الوحل".

 

أوضاع صعبة

وأسهب "الخواجا" متحدثا حول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال: حالة الأسرى صعبة جدا, والاحتلال يواصل سياسة العزل الانفرادي ويحرمهم من الإنجازات التي حققوها", مبيناً أن الاحتلال كان يتذرع في السابق بشاليط ووضعه في غزة "أما الآن فقد تبددت حججه الواهية". 

 

ونوّه المحرر "الخواجا" إلى أن الاحتلال يتعمد إذلال واهانة الأسرى وإضعاف الروح المعنوية والنفسية لديهم ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية التي لا تنتهي, كما أن إدارة السجون تتعامل مع الأسرى بصورة مهينة, حيث يضطر بعض الأسرى لكسر القوانين والاعتداء على الجنود بسبب أفعالهم.

 

وقال: تقوم إدارة السجن بعمليات نقل للأسرى بين الحين والآخر لإشعارهم بحالة من عدم الاستقرار، وهذا أمر مرهق جداً للأسير, ويبعد الأسرى عن بعضهم البعض", مشيراً إلى أن حرمان الأسرى من الزيارة والتواصل مع الأهل كان له الأثر النفسي العميق في قلوبهم.

 

صالات أفراح

وحول اللحظة التي سمع الأسرى فيها عن نجاح صفقة التبادل، قال "الخواجا": عرف الأسرى نبأ إتمام الصفقة من خلال الإذاعات, وأبلغوا قبل يومين من الإفراج لتتحول بعض السجون إلى صالات أفراح, وأخرى خيام عزاء، حيث الأسرى الذين لم تندرج أسمائهم في الصفقة.

 

ويوضح "الخواجا" أنه خطط أثناء خروجه لاستكمال عمله الجهادي والمضي في طريق المقاومة حتى تحرير الأسرى والأرض, فهو يرى في الجهاد فرض عين على المسلمين، قائلا: تبييض السجون لا يكون إلا بالمقاومة وخطف الجنود".

 

وحيا المحرر الخواجا أرواح الشهداء الذين شاركوا في عملية أسر شاليط، منوهاً أن المقاومة بحاجة لأسر مزيد من جنود الاحتلال لتحرير أكثر من خمسة آلاف أسير.