الاعلام الحربي – غزة:
163 أسيراً من القدس والضفة الغربية و131 أسيراً من غزة، القسم الأول قضى ليلته في ثلاثة فنادق بالقطاع والقسم الثاني قضى ليلته الأولى في بيته وبين أحضان ذويه، بالتأكيد جميعهم قضوا ليلة هانئة وسعيدة لأنهم ناموا في فراش وثير وعلى ياردات قليلة من رجل أمن فلسطيني يحفظ راحتهم لا جندياً صهيونيا يقلق منامهم، ودّعوا سنوات القهر والسجان وعتمة الزنازين واستقبلوا مستقبل العز القادم.
فكيف قضى الأسرى المحررون ليلتهم الأولى بعد الإفراج عنهم، وأين وكم كانت الساعة التي توجهوا بها لأسرهم؟.
"مشتاقون للنوم"
قال لنا احدهم إن المحررين قالوا "مشتاقون للنوم بدنا ننام ما شفنا النوم من سبعة أيام" فهم لم يناموا منذ سماعهم بالصفقة حتى يوم كان تحريرهم.
قضى الأسرى المبعدون لغزة ليلتهم الأولى في فنادق الكومودور والقدس الدولي والموفمبيك لكل واحد غرفة منفردة بعد ان تناولوا طعام عشاء "ليلة التحرير" برفقة قادة الفصائل الفلسطينية.
ليلة أجمل من مليون ألف ليلة
بهذه العبارة وصف المبعدان الشقيقان رائد وإياد عبيات الليلة الماضية بغزة، رائد من مبعدي كنيسة المهد، قام بخطف شقيقه الأسير المحرر إياد أمس من الفندق المقرر المبيت فيه ونقله إلى شقته غربي غزة وهناك التقى بأبناء شقيقه الذين أصبحوا " غزاويين مية مية".
تسامروا تبادلوا الأشواق والمحبة وتناوبوا على طمأنة ذويهم عبر الهاتف والانترنت وذهبوا للنوم متثاقلين من الفرحة حين كانت تدق الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
في الصباح تناول الجميع لقيمات قليلة هي أفضل ألف مرة من وجبات السجن كما قال الشقيق عبيات، لم يأت سياف " السجان الصهيوني" بل أتى المحبين من منظمي إقامة الأسرى المحررين بغزة وخطفوا عبيات ثانية ووضعوه في جيب مزركش ونقلوه إلى الفندق وهناك بدأ مهرجان احتفالي صغير بهم جميعاً.
إياد عبيات حين تسنى محادثه قال:" أشعر بفرحة كبيرة ولا أقول أنني مبعد لغزة فغزة هي جزء من الوطن وهي كالضفة بالنسبة لي ولكنني فقط أشتاق لأهلي وأتمنى في يوم أن يجمعني الله بهم".
فيما قال الأسير المبعد عماد حمد المصري الذي نام برفقة والده وشقيقه في الفندق بغزة:" فرحتي لا يمكنني أن أصفها أبداً أترحم على شهداء فلسطين وقادتها وأبطال الوهم المتبدد".
واعتقل المصري مؤبد كامل وتم تحريره بعد 20 عاماً، يقول والده الذي قضى ليلته بغزة المحررة:" حين رأيته بعد 20 عاماً لم أصدق نفسي كاد قلبي يسقط، غير معقول ابني أمامي بعد هذا العمر وقد ظننت أنني لن أراه طيلة عمري".
السنوار نام أخيراً
"النسر" يحيى السنوار الذي كانت عين تنام وأخرى تسهر على أشقائه بالسجون نام أخيراً في بيته بخانيونس، في الواحدة فجراً سحبوه أشقاءه سحباً من بين المهنئين الذي تجاوز عددهم ألفي مواطن حاولوا اقتحام المنزل.
يقول شقيقه الأكبر" حامد السنوار:" كدنا نموت ونحن نتلقف شقيقنا من فوق أعناق المحتفلين به بالمعبر وبالمهرجان وفي الشارع والبيت، لقد رحلناه ترحيل إجباري" قال ضاحكاً.
وزاد:" بالطريق بعد انتهاء المهرجان الاحتفالي زار يحيى منزل الأسير المقاوم حسن سلامة وبيت الشهيد محمد فروانة خاطف شاليط، ومن ثم انتقل للمنزل حيث المهنئين.
وفي ساعات الصباح لم تكف الفضائيات ووسائل الإعلام والجيران عن طرق باب السنوار.

