الإعلام الحربي _ خاص:
بدت فرحة
أسرى الضفة والقدس المفرج عنهم إلى غزة بالحرية ظاهرة على وجوههم بشكلٍ جلي
لطَيِّهم عشرات السنين من العذاب والألم والحرمان وبزوغ شمس الحرية وتنفسهم عبق
الوطن التواق لرؤيتهم.
وعلى الرغم
من الإبعاد الإجباري لأبطال الحرية من سكان الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى قطاع
غزة فهم لا يشعرون بالابتعاد عن أهلهم وذويهم لأن أهل القطاع عوضوهم عن الأحباب
والأصدقاء كما يقولون.
حيث يقول
الأسير المحرر والمبعد إلى قطاع غزة "طارق عز الدين" بأن شعوره لا يوصف بهذه اللحظة
الكريمة والمباركة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وأضاف "عز
الدين" في حوار خاص مع مراسل موقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" بلواء غزة، أن
الإفراج عن الأسرى البواسل هو عرس إسلامي وجماهيري وعربي يرفع الرأس ويشرف
الجميع.
حُررنا بعزة وكرامة
وقال الأسير
الجهادي, لقد خرجنا من السجون بكل عزة وكرامة وقد أكرمنا الله بالتقاء أبناء شعبنا
وأحبابنا في قطاع غزة, داعيا الله أن يتم الإفراج عن كافة الأسرى وان يكون الاحتفال
القادم بتبييض سجون الاحتلال.
وأكد "عز
الدين" أنه لا يعتبر نفسه مبعداً لأنه متواجد بين أهله في قطاع غزة, مشيراً انه لا
يوجد فرق بين جنين القسام وبين غزة هاشم فهي كلها فلسطين وكلها أرض مقدسة
طاهرة.
وأشاد "عز
الدين" بتضحيات وصمود أهالي قطاع غزة في وجه جبروت المحتل الصهيوني
وطغيانه.

وأشار المجاهد المحرر، انه التقى بجزء من أهله الذين جاءوا
من جنين بالضفة المحتلة لكي يستقبلوه ومنهم زوجته ووالدته وأبنائه الذين لم يراهم
منذ فترة طويلة.

ودعا "عز
الدين" الله عز وجل بأن يكرم أبناء وإخوة وزوجات و آباء وأمهات
الأسرى برؤية أبنائهم الأسرى بسجون العدو الصهيوني
محررين.
واستذكر
خلال حديثه مع "الإعلام الحربي" ، مرارة السجون الصهيوني, قائلاً "لقد
خرجنا من الموت إلى الحياة, وأسال الله أن نرى الفرحة في قلوب وعيون باقي أهالي
الأسرى الأبطال.
وبارك
الأسير المبعد صفقة التبادل التي تمت بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني,
مؤكداً أنها البداية وليست النهاية.
وأضاف " أنا
أحمل رسالة من ثلاثة أماكن عظيمة من جنين القسام ومن الأسرى داخل السجون ومن هنا من
غزة هاشم أقول للمقاومة وعلى رأسها "سرايا القدس", إن الأسرى أمانة في أعناقكم
عليكم أن تحرروهم من قيد السجان".
وأشار, "إن
هذا النصر العظيم الذي لم نرى مثله بالسابق هو ثمرة الجهاد والمقاومة وثمرة دماء
المجاهدين الأبطال الذين دافعوا عن فلسطين الحبيبة.
المفاوضات غير مجدية

وأكد, أن
المفاوضات وعمليات التسوية والسلام لم تنجح في تحرير الأسرى من سجون الاحتلال
الصهيوني, مشيراً إن الأسرى الأبطال يعتمدون ويتوكلون على الله عز وجل وثم على
المقاومة لتحريرهم والعودة لأهلهم.
واستذكر "عز
الدين" الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الأسرى الأبطال في سجون العدو سواء
ظروف الاعتقال أو طرق الاعتقال أو أساليب الاحتلال في التحقيق مع
الأسرى.
فرح وحزن
وقال, عندما
ودعنا الأسرى الذي مازالوا في الأسر كانوا فرحين جداً بالإفراج عنا ولكنهم لم
يستطيعوا ان يخفوا حزنهم ببقائهم داخل معتقلات
الاحتلال.
ووجه "عز
الدين" رجاءً للمقاومة وعلى رأسها "سرايا القدس" لخطف المزيد من الجنود الصهاينة
وإتمام صفقات مشرفة لإطلاق سراح بقية الأسرى.
وافتخر
الأسير المجاهد "طارق عز الدين" بانتمائه لحركة الجهاد الإسلامي, وتعهد بحفظ عهد
الشهيد الدكتور "فتحي الشقاقي" رحمه الله.
واستذكر
المحرر "عز الدين" في نهاية حديثه، مقولة قالها له ضابط صهيوني وهو بالأسر: "لن
تخرج في اي صفقة من سجنك ستبقى هنا، فرد عليه قائلاً، سأخرج بإذن الله والأيام
بيننا. فكانت موعد أسيرنا المجاهد مع الحرية والخروج من أسره بفضل الله تعالى اولاً ثم بفضل المقاومة.
والجدير
ذكره أن الأسير المحرر "طارق عز الدين" هو أحد قادة "سرايا القدس بمدينة جنين
بالضفة المحتلة, وقد اعتقله قوات الاحتلال الصهيوني عام 2002م بعد معركة جنين
البطولية التي قادها الشهيد القائد "محمود طوالبة" قائد معركة جنين, وقد وجه العدو
الصهيوني تهمة الانتماء للسرايا والقيام بعمليات فدائية واستشهادية أدت إلى مقتل
إصابة نحو 70 مغتصب صهيوني, وقد من الله عليه بالإفراج في صفقة وفاء الأحرار، وانه
مازال شقيقه المجاهد شاهد عز الدين يقبع خلف قضبان الاحتلال.












