الاعلام الحربي –القدس المحتلة:
تتواصل الردود الصهيونية على صفقة تبادل الأسرى، وبينما
يؤيدها الشارع تتزايد دعوات المراقبين إلى تغيير معايير التبادل, بعدما أكد كثير
منهم أنها خضوع صهيوني للمقاومة.
ويتوافق بعض المعلقين الصهاينة على وصف الصفقة بـ"الخضوع"
للمقاومة بغزة.
ويرى الخبير بالشؤون السياسية غيدي آشل أن صفقة التبادل "خسارة
فادحة" تهدد الأيديولوجيا الصهيونية.
ويحذر آشل في مقال نشره موقع القناة السابعة الخاصة
بالمستوطنين من أن الصفقة تؤسس لمعركة جديدة مع الفلسطينيين تكون الخسارة فيها من
نصيب الكيان الصهيوني.
ويعتبر الصفقة خضوعا ينم عن تفكير في مصائر الأفراد لا
المجموعة وهي بداية انهيار الكيان الموجودة اليوم في صراع وجود.
هستيريا
ويصف المعلق السياسي البارز في صحيفة "هآرتس" أوري
شفيط أن الصفقة تمثل بالنسبة للكيان معركة "الجنون والخضوع".
ويتابع "الآن وبعد عودة شاليط يمكن قول الحقيقة, لقد
أصابنا جنون وبسبب مشاعر التضامن مع جندي شاب فقدنا رجاحة الرأي وأدخلنا ذاتنا
لهستيريا عاطفية".
ويشير إلى أن الكيان لا يى مئات الضحايا الذين من شأنهم
أن يسقطوا نتيجة الصفقة مستقبلا ويقول إن الكيان صار يدير شؤونه القومية كالصبيان
دون حكمة ومسؤولية.
ويرى أن الكيان أصبح مختلف تماما بعد أن كان لا يكتر
بحياة جنوده دفاعا عن مواطنيه ولا يخضع ، ولذا انتصر في حروبه من 1948 حتى 1967, أما
اليوم فأصبح الصهاينة يذرفون الدمع عندما يودعون ابنا يذهب إلى الجيش.
ودعا شفيط الكيان إلى وقف "الهستيريا" وضمان
عدم تكرار مثل هذه الصفقة المجنونة، على غرار أستراليا والولايات المتحدة
وبريطانيا، والعودة إلى سابق عهدها.
خنوع بائس
وكذا يعتبر المعلق المختص بالشؤون العسكرية في موقع "واي
نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، أن الصفقة "معقولة"
من ناحية السياسة الصهيونية الداخلية والتبعات الأمنية المترتبة عليها لكنها تبقى
خنوعا بائسا من الناحية الإستراتيجية.
ويؤكد يشاي أن المقاومة عرفت كيف تستغل الخاصرة الضعيفة
للمجتمع الصهيوني الحساس للخسائر البشرية، مشيرا إلى تحليها بالصبر والعزيمة طيلة
السنوات الخمس الأخيرة.
ويوضح أن الصفقة تزرع الثقة لدى جنود الكيان وتشعرهم بأن
دولة تقف خلفهم لكنها في المقابل شكّلت مكسبا هائلا لأعدائها.
كما يستذكر صفقات مماثلة مع حزب الله ويرى أنها تعزز قوة
الحركات الإسلامية في المنطقة وتؤسس لفكرة أن الكيان لا يفهم سوى لغة القوة.

