المحررة "رندة شحاتيت".. قصص من وراء القضبان

الخميس 27 أكتوبر 2011

الإعلام الحربي _ غزة:

 

بصوتها المدوي والنابض بمعاناة الأسيرات في سجون الاحتلال تقف الأسيرة المجاهدة المحررة "رندة شحاتيت" من حركة الجهاد الاسلامي، من بلدة خرسا قرب بلدة دورا قضاء الخليل, لتتحدث عمن تركت خلفها من النساء اللواتي أرهبن المحتل على مدار سنوات الصراع, فحديثها لا يخلوا عمن تركت خلها "لينا الجربوني ومنى قعدان" وأسيرات أخريات.

 

تشير المحررة شحاتيت 24 عاماً, الى أن الاحتلال الصهيوني منذ اليوم الاول من المفاوضات حول الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط" وهو يتوعد من أسماهم "الملطخة أيديهم بالدماء" بأنه لن يفك أسرهم.

 

سجان يتلاعب بالمشاعر

وتحدثت المحررة رندة اـصحيفة"الاستقلال" عن ممارسات  المخابرات الصهيونية بحق الأسيرات منذ بدء مفاوضات صفقة التبادل، "حيث كانت المخابرات تحاول اللعب بأعصاب الأسيرات بالتصريح أن المحكومات بمؤبدات لن يفرج عنهن مثل قاهرة السعدي وأحلام التميمي ولينا الجربوني".

 

وتضيف: "في الأيام الأخيرة من صفقة التبادل كانالحديث يدور حول أن عشر أسيرات سيبقين في الأسر،وكانت كل أسيرة تتوقع أن تكون هي من بين اللاتي لن يفرج عنهن، وتصاعد التلاعب بمشاعرنا إلى أن جاء"الصليب الأحمر" وأبلغ الأسيرات المنوي الإفراج عنهن بالنبأ، وكان الألم يعتصرنا جميعا على لينا الجربوني ممثلة الأسيرات التي كانت تنتزع لنا جزءا من حقوقنا من إدارة السجن".

 

وعن تجربة الاعتقال تضيف شحاتيت: "السجن مدرسة نتعلم منها تعاليم ديننا الحنيف، حيث كنا في الأسر نستغل أوقاتنا في مطالعة ما يتوفر من الكتب رغم أن الاحتلال يمنع إدخالها، وتعلمنا في السجن اللغة العبرية محادثة وقراءة وكتابة من زميلات لنا في الأسر".

 

حاولت الثأر لغزة

وعن اعتقالها تروي المحررة رندة: "بداية تم الاعتداء علي بالضرب في مستوطنة "كريات أربع"، وكنت ٢٠٠٤ م بتهمة / ٣/ قد اعتقلت في المرة الأولى يوم ٢٢محاولة قتل جندي صهيوني أمام الحرم الإبراهيمي الشريف ردا على استشهاد مجموعة من الأطفال في قصف صهيوني، ومكثت في سجون الاحتلال ثلاث سنوات". وبعد عدوان "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة أرادت رندة أن تنتقم لشهداء غزة مرة أخرى فقررت قتل جندي صهيوني آخر في منطقة الحرم الإبراهيمي، فاعتقلت مجددا.

 

 وأبرقت المحررة شحاتيت إلى المقاومة الفلسطينية بجزيل الشكر للمقاومة لإنجاز صفقة وفاء الأحرار، قائلة: "أشد على يد المقاومة الفلسطينية التي كانت السبب في تحرير الأسرى الذين حكم عليهم بأن يقضوا أعمارهم في السجون، وأهنئ المقاومة التي كسرت معادلة: (لا لأسرى القدس.. لا لأسرى الداخل الفلسطيني.. لا لأسرى الجولان المحتل)"، داعية الله عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يوفق المجاهدين إلى أسر جنود صهاينة لتحرير باقي الأسرى. وكانت رندة شحاتيت قد أنهت الثانوية العامة في السجون الصهيونية وعادت إلى مقاعد الدراسة الجامعية في العام ٢٠٠٧ م بقسم الفقه والتشريع في جامعة الخليل جنوب الضفة المحتلة، ونشطت في صفوف الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي.