الإعلام الحربي _ خاص:
نظمت حركة الجهاد الإسلامي إقليم شرق غزة, مساء امس الخميس مهرجاناً جماهيرياً حاشداً على شرف الذكرى السنوية السادسة عشر لاستشهاد الشهيد فتحي الشقاقي وتكريما لأسرى الجهاد الإسلامي المحررون والمبعدون بمدينة غزة.
وشارك حشد غفير من قادة وكوادر ومناصري حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس" بالمهرجان الجهادي الكبير والذي أقيم بشارع سوق الجمعة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة .
بدوره قال الشيخ المجاهد "نافذ عزام" عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في كلمة ألقاها أمام الجماهير المحتشدة " شرف كبير لنا أن نتحدث عن ذكرى واحد من أهم رموز الأمة وقادتها ومفكريها و شرف لنا أن نحتفل بالذكرى السادسة لاستشهاد القائد المؤسس "فتحي الشقاقي" مشيرا إلى أن أنفاس الذين بقوا في زنازين العدو تكاد تلفح وجوهنا في هذا الاحتفال الكبير".
وأكد "عزام" على أن "ذكرى الشهيد الشقاقي تستحق أن نجتمع من اجلها وتستحق أن نترك كل شيء من اجلها لان الشقاقي طالما ترك الكثير من اجل شعبه وضحى بكل شيء, من اجل الإسلام وفلسطين والمظلومين والمستضعفين, حتى أخر لحظة من عمره القصير المديد رغم التحذيرات والنصائح كان متحديا الخطر ومتحديا العدو ومتحديا كل العقبات".
وشدد عضو المكتب السياسي على أن " الشقاقي" كان قائداً وداعياً ومفكراً وإنسانا و بعد 16 على استشهاده ورغم كل ما يجري من تقلبات لكن مكانه بارز في القلب والعقل والوجدان و في برنامج حياتنا اليومي و في جهادنا وصلاتنا وعبادتنا وكل ما نفعل يجعلنا نتذكر هذا الرجل.
وأضاف, " الشقاقي نادى بالجهاد وأدرك قيمته في الوقت والزمن الصعب كان يصرخ بأعلى صوته بان الجهاد وسيلتنا الوحيدة لاسترداد حقنا الغائب ولمحوا الكآبة من سماء امتنا ولتحرير مقدساتنا الإسلامية".
وتابع "عزام حديثه قائلاً, "هذا ليس حديثا عاطفيا وليس حديثا يجامل رجلا ولكنها الحقيقة فالشهيد فتحي الشقاقي لم يأخذ حقه.
واستذكر "عزام" معركة الشجاعية البطولية التي خاضها أبطال الجهاد الإسلامي ( أحمد حلس, محمد الجمل, زهدي قريقع, مصباح الصوري, سامي الشيخ خليل).
وقال "عزام", "شهداء معركة الشجاعية البطولية هم الذين امتشقوا الطلقة والرصاصة في الزمن الصعب في الزمن الذي عزت فيه الرصاصة حيث كنا نفتش القطاع طوله وعرضه حتى نستطيع توفير رصاصات قليلة لهم, ولكنهم حتى لو كانوا لم يجدوا الرصاص كانوا يشعلون دمهم ليفجروه في وجه العدو, وكانوا يصفحون كل شيء من وقتهم وعمرهم من اجل إنهاض هذا الشعب وإشعال المعركة مع العدو, معركة خالدة بلا شك التي أشعلها المجاهدين في أكتوبر".
وأكد "عزام", على أن "شهداء معركة الشجاعية ارتقوا لكنهم فجروا بركانا عرف بالعالم اجمع باسم الانتفاضة وكان دمهم المسفوح على ارض الشجاعية البطلة كان يمثل كلمة السر الذي انفجر بها شعبنا وصنع تاريخا جديدا في الصراع مع العدو الصهيوني بالكامل وأكد للعرب وللعالم اجمع أن الشعب الفلسطيني لم يمت ولم يستسلم ومتمسك بحقه".
وأردف عزام قائلاً, " الجهاد أصبح طقسا يوميا والشهادة أصبحت سلوكا وخلقا يعيشه شعبنا ويتنفسه".
وشدد الشيخ المجاهد على أن الأسرى الأبطال هم رموز لهذا الطريق الذين منهم من حكم مدى العمر ومنهم من قضى سنين طوال لأنهم انحازوا للإسلام ولفلسطين الكاملة ولأنهم بايعوا الشقاقي على الموت وعلى الإسلام وعلى التوجه نحو القدس والبيعة قائمة باذن الله.
وقال "عزام", " سمعنا بعضهم وهم يتحدثون عشية تحريرهم, كنا نظن أننا نحن الذين نواسيهم ونحن الذين سوف نخفف عنهم وإذا هم يمنحونا طاقة للتواصل والاستمرار ومعظم من حرروا خرجوا بروح فتية وأكدوا أن بيعتهم مع الشقاقي لا يفصلها إلا الموت وأي موت موت الرجال موت الفرسان موت العزة والكرامة.وهذا بيعتكم جميعا من الامين العام "رمضان شلح" إلى اصغر شبل بالجهاد الإسلامي.
وأشاد "عزام" بالثورات العربية مؤكداً على أن "الثورات العربية هي جزء من حلم الشقاقي ورهانه على إحداث التغير في قوانين الصراع والمعادلة التي حاول أعدائنا التحكم في عناصرها والتي اهتزت على وقع الجهاد والمقاومة وستهتز أكثر حينما يصل التاريخ إلى مداه".
وأضاف "عزام", "بعض الناس تأثروا من منظر طاغية ليبيا وهو يقتل, نعم كنا نتمنى أن يعتقل حتى يحاكم أمام الملء وحتى تكشف جرائمه من اغتصاب وقتل وإبادة جماعية ومصادرة أحلام شعبه على مدار 40 عاما, مشيراً إلى أن الطواغيت منهم من في الأسر ومنهم في المنفى ومنهم مازال يتقل في شعبهم.
وأردف قائلاً , "لعنة الله على الحكام الطواغيت ضيعوا من عمرنا الكثير وسرقوا من عمرنا الكثير وأخروا عودتنا إلى فلسطين واسترداد حقوقنا, التحية للثورات العربية وإبطالها نسائها ورجالها".
بدوره أكد الأسير الجهادي المحرر "شعبان حسونة" في كلمة ألقاها نيابةً عن أسرى الجهاد الإسلامي المحررين من سجون العدو الصهيوني على أن "هذا العرس الكبير هو ثمناً لدماء المجاهدين الابطال".
وأشاد "حسونة" بأهالي قطاع غزة الذين تحملوا الحصار والمرض ودفعوا ثمن هذا الانتصار الذي يمتد من النهر إلى البحر بل إلى الأمة الإسلامية ووصل صداه للمغرب العربي".
وأردف "حسونة" وهو يحمل البندقية قائلاً, " والله لو عاد الزمن فينا مرة أخرى سنعيد الكرة مرة أخرى لحظة لحظة وشبرا شبرا وسنحمل البندقية على درب الشقاقي لن نستقيل ولن نقيل ولو عدنا إلى السجون ولو كلفنا من عمرنا ما كلفنا ولن نتراجع ونحن منكم ومعكم يا شعب غزة الصامد".
وقال "حسونة", " بشراك يا شقاقي ها هي سراياك "سرايا القدس" لازلت تحافظ على إبقاء جذوة الجهاد مشتعلة في فلسطين , واستطاعت أن تشعل في العالم العربي جذوات أخرى واصبح الربيع العربي الذي كنت تحلم فيه".
وأضاف "حسونة", "نقول لهرتزل الذي وضع فكرة الدولة الصهيونية قم يا هرتزل وشاهد السرايا أنت من قلت بالرماح نستطيع كل شيء سوى الجلوس عليها, وهاهي السرايا تجلسك عليها وتجلس دولتك عليها, هذه الرماح التي ستصنع بها كل شيئ سوف نحن نجلسك عليها يا هرتزل".
وتابع بالقول "هرتزل ظلم اليهود لأنه جاء بهم إلا أرض فلسطين لأننا نستشهد وندخل الجنة واليهود يقتلون ويدخلون النار.
وأشار "حسونة" إلى أن "الفكر الصهيوني الذي كان ينادي بأن دولة الكيان من النيل إلى الفرات, بدأ يتراجع واليوم ينسحب العدو من غزة وينسحب من لبنان ومن أجزاء أخرى, إذا فالمشروع الصهيوني يتراجع, متسائلا ًأين هذا الشعار الصهيوني اليوم".
وفي نهاية حديثه وجه الأسير الجهادي "شعبان حسونة" رسالة إلى مجاهدي "سرايا القدس" الأبطال قال لهم فيها "ما زال خلفنا في الأسر آلاف الأسرى يحتاجون إلى أعراس كهذه ليتحررون فيها وأنا مطمئن إخواني الأسرى طالما بقيتم على عهد الشهيد فتحي الشقاقي".
وفي نهاية المهرجان كرمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي أسرى الحركة المحررين والمبعدين وقدمت لهم هدايا رمزية.





















