احرونوت: نتنياهو وباراك قررا بمفردهما مهاجمة وتدمير المنشآت النووية الإيرانية

الجمعة 28 أكتوبر 2011

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

'هل اتفق بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أيهود باراك على شن حرب على إيران دون استشارة الأجهزة الأمنية أو حتى الوزراء في الحكومة؟' سؤالا طرحه الصحفي المعروف ناحوم يرنيع، في مقاله الأسبوعي بصحيفة 'يديعوت احرونوت'.

وكتب برنيع: 'هذا السؤال يشغل رؤساء الأجهزة الأمنية الصهيونية ويقلق أيضا رؤساء حكومات كثيرة في العالم، الذين لم يفهموا ما الذي يحدث، لأن هناك شائعات حول مبادرة صهيونية لضرب إيران، الأمر الذي سيغير الوضع في الشرق الأوسط ولربما سيغير مصير دولة اليهود للأجيال القادمة، من الناحية الأخرى قضية ضرب إيران هي الموضوع الذي لا يتطرق إليه أحد في الكيان الصهيوني'.

وأضاف برنيع: 'يمكن تصنيف مواقف القيادات الأمنية والسياسية إلى عدة وجهات نظر، هناك من يقول إن عملية عسكرية لن تجدي نفعا لأنها ستكون محدودة وأن الأخطار ستكون جنونية، لأن ردة الفعل الإيرانية ستكون قصف الكيان الصهيوني بالصواريخ من إيران ولبنان وغزة، وستنشب حرب في المنطقة ستدمرالكيان الصهيوني، هؤلاء على قناعة أنه يجب الاعتماد على العقوبات الدولية والانتظار لأن حصول إيران على السلاح النووي لن يكون نهاية العالم'.

أما الرأي الأخر، يضيف برنيع، 'فهو لماذا العجلة، لأن إيران بحاجة إلى سنتين من أجل الوصول إلى القنبلة النووية، ويجب ترك الموضوع للرئيس الأميركي الذي سينتخب ليقوم بالمهمة بسبب المشروع النووي الإيراني'.

وقال الصحفي الصهيوني إن 'وجهة نظر قادة الأجهزة الأمنية الحاليين تتلاءم مع من سبقوهم في الأجهزة وهي عدم قصف إيران، لكن القادة هم جدد في مواقعهم ولا يستطيعون التأثير كما كان في الماضي القريب،(رئيس الموساد السابق مئير دغان يعارض وبشدة ضرب إيران، وأعلن عن موقفه في مناسبات عديدة وحذر من مغامرة نتنياهو وبراك) أو الإعلان عن موقفهم المعارض بشكل علني.

وأضاف: 'يبقى الرأي الأخير- رأي نتنياهو براك- التوأم السيامي حول المسألة الإيرانية وهما يدفعان إلى عملية عسكرية، نتنياهو وصف الرئيس الإيراني أحمد نجاد بأنه هتلر وإذا لم يتم إيقافه فستحدث كارثة للصهاينة كما حدث في ألمانيا النازية'.

وتابع برنيع: 'كل من يتحدث عن الموضوع يصف نتنياهو بأنه يعاني من هاجس العظمة وأنه يحلم بأن يكون تشرشل، وإيران تمنحه الفرصة، باراك لا يستعمل نفس عبارات نتنياهو تجاه نجاد وإنما يدفع إلى عملية عسكرية لأنه على قناعة أنه يمكن للكيان الصهيوني أن ينجح في إيران كما نجحت في أماكن أخرى'.

وأردف برنيع في مقاله أنه 'في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن تباطؤ تقدم المشروع النووي الإيراني يزداد الحديث عن العملية العسكرية الإسرائيلية، خاصة أن فصل الشتاء يقترب، ومن شأن الأحوال الجوية إعاقة العملية'.