الإعلام الحربي – وكالات:
حذر الشيخ الدكتور تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، من المؤامرة الخبيثة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضد المسجد الأقصى المبارك بشكل متسارع للاستيلاء والهيمنة عليه بهدف تهويده وإقامة الهيكل المزعوم عليه، وتحويل أجزاء منه إلى كنيس يهودي.
وأشار الشيخ التميمي، في بيان أصدره، اليوم، في ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، إلى الإجراءات العملية الخطيرة التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الأقصى لإكمال هذه المؤامرة على غرار ما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، وذلك باقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة ساحاته يومياً بقيادة وتحريض من الأحزاب المتطرفة المكونة لحكومة نتنياهو وبدعمها الكامل وبحماية أذرعها العسكرية المختلفة، وبمنع الفلسطينيين الاقتراب من باب المغاربة الذي تستولي سلطات الاحتلال على مفتاحه، ومنعهم الاقتراب من أجزاء أخرى من المسجد الأقصى المبارك كالمصلى المرواني ومصلى النساء، وعدم السماح بدخول المسجد إلا لعدد محدود من كبار السن والنساء.
ولفت إلى إقامة سلطات الاحتلال البؤر الاستيطانية والكنس اليهودية في محيطه، وإزالتها الكثافة السكانية الفلسطينية من حوله بتهويد الأحياء العربية المحيطة به، عدا عن سياسة هدم البيوت والاستيلاء على ما تبقى منها، وتهجير أهلها وإسكان المستوطنين والحاخامات فيها، كما يحدث الآن في أحياء سلوان والشيخ جراح ووادي الجوز والصوانة والطور والثوري وبيت حنينا وشعفاط وغيرها.
وقال الدكتور التميمي إن النيران التي أشعلها الحقد الصهيوني فيه وأتت على أجزاء كبيرة منه وعلى منبر صلاح الدين لا زالت مشتعلة بالحفريات تحت أساساته لتقويض بنائه وبانتهاك قدسيته وتدنيس حرمته ومنع المسلمين من أداء عبادتهم بحرية فيه، منوهاً إلى أن جميع مؤامرات ومخططات الاحتلال الصهيوني لن تنال من مكانته في عقيدة الأمة جميعاً؛ وبأن القدس هي مدينة عربية إسلامية وعاصمة أبدية للشعب الفلسطيني.
وناشد قاضي القضاة أبناء شعبنا في جميع مواقعهم شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه وتكثيف حضورهم الدائم داخله لإفشال مخططات تهويده؛ فهم رأس الحربة في الدفاع عنه بالغالي والنفيس، داعياً الفصائل في اجتماعها المرتقب بعد أيام في القاهرة إلى تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية للقيام بواجبها في الدفاع عنه.
وأضاف، إن الحكم الشرعي على المسلمين في العالم هو وجوب حماية المسجد الأقصى بكل إمكانياتهم المادية والسياسية تنفيذا للأمر الإلهي بإسلاميته بجميع أبنيته وساحاته وأسواره وقبابه وأبوابه وأساساته وفضائه، وإنه لا حق لغيرهم فيه.

