محلل عسكري صهيوني: لابد من الاستعداد لعملية كبيرة ضد غزة بعد تعاظم قوة سرايا القدس

الأحد 30 أكتوبر 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

 

قال المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت إن جولة التصعيد الحالية بين حركة الجهاد الإسلامي و"الكيان الصهيوني" قد تنتهي مثلما حدث في الجولة السابقة التي جرت قبل شهرين، مشيراً إلى أن حركة حماس لم تشارك حتى الآن في جولة التصعيد الحالية.

 

وذكر المحلل أن الوزير الصهيوني المتطرفي في حكومة نتنياهو بن يشاي يقول، إن حركة الجهاد الإسلامي أرادت بواسطة جولة التصعيد تلك أن تبعث برسالة، مفادها أنها أصبحت لاعبا مركزيا في الساحة الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة، بعد أن عززت الحركة من قدراتها العسكرية لتنافس غيرها من الفصائل الفلسطينية القوية.

 

ووفقاً ليشاي فإن حركة الجهاد الإسلامي تمتلك اليوم صواريخ بعيدة المدى أكثر مما تمتلك غيرها من الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى آلاف النشطاء وحوالي عشرة آلاف من المساعدين والمؤيدين وهي تنوي لفرض المقاومة على الكل الفلسطيني ضد "الكيان الصهيوني"، لتوسيع دائرة المواجهة مع "الكيان الصهيوني"، لتصل إلى عمق 40 كيلومترا وربما أكثر.

 

ويقول يشاي إن حركة الجهاد لديها توجه إضافي يتمثل في تصعيد النشاط ضد "الكيان الصهيوني" من سيناء.

 

ويضيف أن حركة الجهاد لم تتوقع، أن يكون الرد "الكيان" على هذا النحو، خاصة وان الرد "الكيان الصهيوني" على إطلاق الصواريخ، على النقب الغربي، في الأشهر الأخيرة كان هزيلا ومنصة صواريخ القبة الحديدية أخرجت نهائياً من المنطقة، لغرض إعادة التنظيم من جديد وربما هذا ما شجعه على القيام بإطلاق صواريخ بعيدة المدى، مقدرا أنها ستسبب خسائر للكيان الصهيوني ولن تجبي ثمنا باهظا من رجاله.

 

الرد الصهيوني الفوري الأسبوع الفائت، على إطلاق صواريخ الغراد، عزز فرضيات الجهاد كونها لم تخرج عن هذه التقديرات ولذلك استنتج الجهاد، على ما يبدو، أنه يستطيع الاستمرار في عرض العضلات الاستفزازي في الوقت الذي كان "الكيان الصهيوني" يخطط سلفا، بأن تكون الضربة الخفيفة الأولى للتضليل، تعقبها، كما يقول بن يشاي، الضربة الرئيسة التي وقعت أمس السبت، بعد أن تهيأت الفرصة الاستخبارية والميدانية والتي أصابت وقتلت مجموعة من القادة العسكريين للجهاد وعلى رأسهم المبادر لإطلاق صواريخ الغراد أحمد الشيخ خليل.

 

قرار تصفية رجال الجهاد جاء بعد استخلاص النتائج من التحقيق في العملية، التي وقعت على الحدود المصرية "الصهيونية"، التي لم يتم فيها تصفية المخططين للعملية، رغما عن وجود إنذار مسبق ومفصل عن المكان والزمان وعن قادة لجان المقاومة الشعبية الذين بادروا وقادوا العملية التي نفذت بأيدي بدو من سيناء، كم يدعي بن يشاي الذي يضيف، الجيش لم يستمع إلى نصيحة "الشاباك" بتصفية قادة العملية الذين جلسوا في غزة، علما أن "الشاباك" قال إن تصفيتهم ممكنة وستؤدي إلى إحباط العملية، الا أن الجيش على ما يبدو اعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تصعيد وتوتر مع مصر وقد يحبط صفقة شاليط.

 

علما أن قادة لجان المقاومة الشعبية الأربعة قد تمت تصفيهم بعد ساعات من تنفيذ العملية.

 

النتائج استخلصت وجرى تصفية رجال الجهاد خلال إعدادهم لإطلاق صواريخ إضافية.

 

بن يشاي يخلص إلى نتيجة، إن التجربة علمتنا إن الجولة الحالية ستنتهي أيضا، بعد ساعات أو أيام ويسود الهدوء بضعة أشهر أخرى ولكن الأحداث الحالية تعلمنا، كما يقول، ضرورة إقامة جهاز لإسقاط الصواريخ والاستعداد سياسيا وعسكريا لمعركة كبيرة لاقتحام قطاع غزة مرة أخرى، هذه المرة مع أهداف واضحة يتم في إطارها، علاج جذري، عسكري وسياسي للخطر المتعاظم في القطاع، في هذا السياق فإن الربيع العربي الذي يجعل الدول العربية منشغلة بقضاياها الداخلية لا يحمل مخاطرا فقط بل فرصة سياسية وعسكرية، على حد قوله.