الإعلام الحربي – غزة:
عقب استخدام سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في موجة التصعيد الأخيرة صواريخ غراد تطلق من منصات متحركة عبر سيارات رباعية الدفع، وهي المرة الأولى في تاريخ المقاومة الفلسطينية الداخلية، والتي أحدثت ضراراً جسيماً في ممتلكات الكيان الصهيوني وقتل مستوطن، توالت ردود الفعل الصهيونية التي تطالب بالقضاء على قدرة سرايا القدس العسكرية في قطاع غزة من خلال تنفيذ عملية عسكرية كبيرة، في الوقت الذي يرفض فيه نتنياهو وباراك هذه العملية حتى لا يتكرر فشل عملية "الرصاص المصبوب".
المختص في الشأنين الفلسطيني والصهيوني المحلل الصحافي سليمان الشافعي، أكد ، أن قدرة سرايا القدس الإسلامي العسكرية إلي أظهرتها الأيام الماضية شكلت صدمة ومفاجأة للقيادة العسكرية الصهيونية والسياسية، واصفاً عملية الرد التي قام بها الجناح العسكري للجهاد الإسلامي سرايا القدس على عملية اغتيال خمسة من كوادره في رفح بأنها غير عادية ومذهلة لأنها للمرة الأولى التي تستخدم فيها هذه الأسلحة بهذه الطريقة، مما أعاد القادة الصهاينة بالذاكرة إلى الوراء كما حدث مع حزب الله اللبناني. وترى القيادة الصهيونيةأن الجهاد لديه قفزة في قدرته العسكرية لا يستهان بها وقد ترجمتها سرايا القدس بالصورة عندما عرضت إطلاق صواريخ الجراد على الكيان الصهيوني بعد أقل من 24 ساعة على اغتيال 5 من كوادرها.
ولفت إلى أن الجانب الصهيوني يتساءل في هذه الآونة كيف امتلكت الجهاد هذه القدرة في فترة قصيرة؟ وماذا تمتلك أكثر من ذلك؟. ولفت إلى أن أحد المحللين الصهاينة العسكريين صرح بأن الجهاد تمتلك صواريخ تصل إلى العمق الصهيوني في تل أبيب، لذلك تم تحذير الجهاد من الاستمرار في إطلاق الصواريخ.
وحول رد الجانب الصهيوني على حركة الجهاد الإسلامي، قال الشافعي :" أنه حينما يرى القادة الصهاينة هذه المفاجأة والقدرة، وما خلفته من أضرار وفي أقل من 24 ساعة يتم اطلاق 30 صاروخ غراد لم يستطع الكيان تحديد مصدرها، أحدثت بلا أدنى شكل لدى الكيان خصوصاً أن هذه القدرة وضعت نحو مليون صهيوني رهينة في يد حركة الجهاد الإسلامي، ولفت إلى أن الكيان من الممكن أن تقوم بعدة خطوات تجاه حركة الجهاد كالعودة لسياسة الاغتيالات في محاولة لإزالة الخطر عنها، وربما لأبعد من ذلك كما يطالب به موفاز وهو عملية عسكرية واسعة، وربما تعود إلى ما يردد كثيراً من قبل العسكريين والوزراء المهمين، وهو لماذا لم تقم أذرع الكيان أي الجيش باستهداف أهم الشخصيات الفلسطينية ، لافتاً إلى أن كل هذه الخطوات لن تحل المشكلة المتمثلة في تعاظم قوة حركة الجهاد الإسلامي العسكرية، ومؤكداً أن الكيان ينظر إليها بقلق كبير.
وفي هذا السياق قال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني شاؤول موفاز خلال زيارته للمنطقة الجنوبية بحسب القناة العاشرة "الصهيونية": "إن الحديث لا يدور عن حزب الله فقط بامتلاكه أسلحة تصل للعمق "الصهيوني"، وأن وتيرة تسلح المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة "الجهاد الإسلامي" على شكلها الحالي يعني أن نصف الكيان سيصبح في المستقبل القريب جداً عرضة لتك الصواريخ. مطالباً الجيش أن يعيد قوة الردع التي تآكلت في كل مواجهة عسكرية.
فيما دعا وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة .
ويرى المختص بالشأنين الفلسطيني والصهيوني سليمان الشافعي :" أن رفض رئيس الوزراء الصهيوني ووزير جيشه أيهود باراك، للتوقيع على عملية عسكرية ضد قطاع غزة، سببه عدم تكرار فشل عملية "الرصاص المصبوب" قبل عامين، والتي احتلت فيها الكيان قطاع غزة بالكامل ولم تحقق أي من أهدافها وعادت بفشل ذريع وبخسائر في صفوف الجيش ورعب في البلدات الصهيونية على مدار 22 يوماً.. موضحاً أن نتنياهو الذي يتعامل بحذر شديد لن يوافق على عملية عسكرية إلا إذا ضمن نجاحها حتى يضمن بقائه.. مشيراً إلى أن نتنياهو وباراك لا يضمنان في الوقت الراهن نجاحهما في ردع قوة حركة الجهاد الإسلامي العسكرية التي ظهرت مؤخراً وهو ما سيؤدي إلى الاطاحة بهما.

