الإعلام الحربي – وكالات:
أعطى وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك تعليماته للمستشار القانوني لجهاز الأمن الصهيوني لدراسة إمكانية تقديم دعوى قضائية ضد الصحفي السويدي الذي كشف قيام جنود من الجيش الصهيوني ببيع أعضاء لشهداء فلسطينيين قتلهم الجيش الصهيوني.
وحسب صحيفة هآرتس الصهيونية فان باراك أرسل أيضاً رسالة إلى وزيرة الخارجية السويدية احتج فيها على نشر الصحيفة السويدية للخبر, وجاء في رسالة باراك " أن ما جاء في الصحيفة السويدية مكيدة خسيسة ليس لها مكان في بيئة ديمقراطية"
وقد أثار توجه باراك هذا ردود فعل غاضبة في الأوساط السويدية, فقد رفضت الحكومة السويدية الطلب الصهيونية باستنكار ما ورد في الصحيفة بحكم أنها ليست شريكة في نشر الخبر.
ومما زاد من الغلط في الأوساط السويدية استنكار السفيرة السويدية (اليزابيث بورسين) في الكيان لما نشرته الصحيفة, لتعود الناطقة باسم الخارجية السويدية لتقول أن كلام السفيرة هو تعبير عن رأي شخصي, ولا يمثل الحكومة السويدية, وان السفيرة اتخذت مثل هذا الموقف بسبب ظروف عملها في الكيان الصهيوني.
كما أثار استنكار السفيرة السويدية غضب الأوساط الصحفية في السويد, وقال رئيس تحرير الصحيفة السويدية أن على الكيان أن يحقق مع نفسها حول الموضوع بدل أن تلجأ لانتقاد الصحيفة, وان على الكيان الصهيوني أن يجيب على السؤال بدلاً من الادعاء بأن السؤال نفسه جزء من الدعاية اللاسامية, واعتبر رئيس التحرير أن استنكار السفيرة لنشر الخبر هو "خزي وعار", معترفاً بالوقت نفسه بصعوبة مواجهة ماكينة الدعاية الصهيونية.
أما اتحاد الصحفيين السويديين فقد اعتبر انه ليس من مهمة السفراء انتقاد حرية الصحافة في السويد, وقالت رئيسة الاتحاد (أجنايطا هولتن) أنها لا تصدق أن ردود فعل كهذه كانت ستحصل لو كانت الأمر يتعلق بدولة أخرى غير الكيان, وأشارت (أجنايطا هولتن) إلى وجود صعوبات عديدة لمناقشة المسألة الفلسطينية في السويد لخوف الناس هناك من أن يتهموا باللاسامية أو بالعنصرية.
وكان السفير الصهيوني في السويد "بني دجان" قد اجتمع مع كبار موظفي وزارة الخارجية السويدية وطلب منهم أن ينشروا استنكارهم لنشر الخبر في الصحيفة إلا أن كبار الموظفين رفضوا طلب السفير الصهيوني.
وكانت صحيفة (ادتوم بلاديت) السويدية نشرت خبر أن الجيش الصهيوني بقتل عدد من الشبان الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بهدف المتاجرة بأعضائهم الداخلية.
وأوردت الصحيفة التي تعد الأوسع انتشارا في السويد تقريرا يشمل شهادات فلسطينيين أكدوا أن القوات الصهيونية اعتقلت أبنائهم وأقاربهم, ثم أعادتهم جثثا هامدة وقد سلبت كل الأعضاء الداخلية منهم.
واتهمت (ادتوم بلاديت) الجيش الصهيوني بأنه غير إنساني ويتوقع منه ممارسات أصعب من ذلك.

