" المرابطون".. رجال تحرس الثغور وعيون تسهر بلا حدود

الأحد 19 يونيو 2011

الإعلام الحربي – خاص:

 

 

 

تراهم من بعيد تحسبهم مدججين بأعتى السلاح تحاول الاقتراب منهم لتلمس عن قرب صدق رسالتهم وأهمية دورهم ، هم رجال الجهاد والمقاومة يمتشقون السلاح في صدورهم قبل أيديهم ويحاولون التنقل بين جنبات المخيمات والأحياء خفية للحفاظ على الأمن والاستعداد لملاقاة الأعداء .

 

 

 

يقضون ليلهم الطويل ومهمتهم النبيلة وهم يرددون على ألسنتهم قول المصطفى :" عينان لا تمسهم النار منها عين باتت تحرس في سبيل الله ". حاولنا الاقتراب أكثر لنقل صورة مهمتهم لكنا تفاجئنا بحجم إصرارهم على الالتزام بأوامر القائد والمسئول .

 

 

 

وفي أحد الأزقة تمكنا من الوصول إلى أحدهم ويدعي أبو مصعب وهو مسئول إحدى نقاط الرباط لمجموعات سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح الذي أعرب عن اعتزازه هو ومجموعة المجاهدين المتأهبين لأي طارئ بدورهم المبذول في الحفاظ على أمن المدينة والتصدي لمخططات الاحتلال العدوانية .

 

 

 

عمل معقد

 

وأشار أبو مصعب إلى أنهم يقومون بتوزيع مهماتهم بشكل سري بحيث يكون هذا التكتيك جزء من العمل الجهادي الذي اختطته سرايا القدس لنفسها استكمالا لدور الشهداء الذين قدموا دمائهم رخيصة فداء لفلسطين والقضية . وتابع :" عملنا يأتي في إطار متكامل ونحن جزء من سلسلة متصلة لمتابعة تطورات الأوضاع أولا بأول في كافة المناطق .

 

 

 

وبين أبو مصعب أن عمل نقاط الرباط مهم وبالغ التعقيد والحساسية لأنه بالدرجة الأولى سيكون في مواجهة مع نخبة الجيش الإسرائيلي وهم القوات الخاصة التي غالبا ما تقوم باختراق سكون الليل للقيام بمهماتها داخل المناطق الفلسطينية . إلا أنه أضاف :" الشباب جاهزين وعلى أهبة الاستعداد وسابقا واجهوا العديد من المواقف التي أثبتت قدرتهم على ردع الاحتلال وإصابته بشكل مباشر وإعاقته عن تنفيذ مخططاته ".

 

 

 

وذكر أبو مصعب أن عملهم الجهادي نابع أولا من حرصهم على توفير الأمن الى كافة المواطنين مع إشارته الى أن ارض الميدان كفيلة بخلق نوع من التنسيق بين الفصائل الأخرى التي غالبا ما تمارس ذات المهام كي يكتمل الجهد بصورة مناسبة وملائمة .

 

 

 

ثقة كاملة

 

بدوره أكد أبو قصي أحد مسئولي نقاط الرباط أن مجموعات سرايا القدس حريصة على الالتزام بدورها الجهادي خاصة وان هناك ثقة كاملة لدى المواطن في المقاوم الجهادي الذي يترك فراشه وبيته من أجل الحفاظ على أمنه .

 

 

 

وبين أبو قصي أن دور المرابط لا يقف على حد التجوال والمراقبة ليلا بل يتعدى ذلك الى رصد مناطق الحدودية والتي غالبا ما تشهد تحركات ليلية لقوات الاحتلال الذي يستغل عتمة الليل لتنفيذ هجماته المباغتة والسريعة . وأضاف :" عمل الرباط مهم في المجال الأمني حيث يمكن المقاومة من معرفة أي تحركات مريبة للأشخاص المرتبطين بأجهزة المخابرات الإسرائيلية وهو ما يساعد المقاومة في كشف شبكات العملاء التي تعمل لصالح لدولة الاحتلال". ولفت أبو قصى الى أن حالة الهدوء النسبي التي تسود الأوضاع الحالية لا تعني انتهاء الحاجة الى دوور المرابطين مشددا على أن دولة الاحتلال لا تلتزم بأي تفاهمات بل وتكون حريصة على اقتناص أهدافها فور توفرها وهو ما يعني استمرار الحاجة الى دور المرابط مهما كانت الظروف .

 

 

 

التأويل صعب

 

من جهته أكد أبو عبد الله أحد مسئولي نقاط الرباط أن مشاركتهم في هذا العمل الجهادي تأتى انطلاقا من المسئولية الوطنية والأخلاقية التي حرصت حركة الجهاد على القيام بها منذ نشأتها ، مضيفا :" الأمين العام للحركة الدكتور فتحي الشقاقي قدم روحه في سبيل الله والوطن ونحن كمرابطين نقدم ما نستطيع من أجل الحفاظ على دماء الشهداء ".

 

 

 

وذكر أبو عبد الله أن الواقع الميداني لا يمكن التأويل بتوقعاته خاصة وان الاحتلال غير ملتزم بأي تفاهمات وهو ما كان واضحا خلال التهدئة الماضية التي خرقها الاحتلال لمرات عدة ، وأضاف :" الواجب على فصائل المقاومة أن تبقى على أهبة الاستعداد وهو ما نعمل على تعبئة المجاهدون عليه دوما ".

 

 

 

وتطرق أبو عبد الله الى أوضاع مناطق التماس مع دولة الاحتلال وأشار الى أن المجاهدون يواصلون دورهم المطلوب على طوال الحدود ويتصدون بكل بسالة لأي محاولة دخول من قبل القوات الخاصة . مضيفاً :" نحاول جاهدين سد الثغور وبحمد الله المقاومة بخير واستعداداتها للتصدي لأي عدوان دائما حاضرة ولن يتمكن الاحتلال من كسر عزيمتنا وصمودنا ".