الإعلام الحربي – غزة:
لكم كانت أعينهم تفيض دمعاً كلما مر العيد تلو العيد دون أن تكتحل أعينهم برؤية ذويهم بينهم حيث العيد وأجواءه الجميلة وها هي اللحظة التي انتظروها طويلاً وشاء القدر أن يعيشوها ويشتموا عبق الحرية خارج تلك القضبان حيث الأهل والأحباب وللتعرف أكثر عن أجواء الخروج وكيفية استقبال العيد الأول لهم .
"إياد العرعير" الأسير منذ 18 عاماً قضاها خلف القضبان والمحكوم عليه مدى الحياة جراء قيمه بعملية بطولية قتل على أثرها جندي صهيوني، وينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي. يقول فور الإفراج عنه من سجون الاحتلال " لقد تلقنا خبر الصفقة بفرح شديد حيث قرانا ذلك عبر التلفاز كنت متوقع أن أكون من بين الأسرى المفرج عنهم لان الصفقة كانت تضم جميع الأحكام العالية وأنا كنت منهم ". ويضيف " منذ أن علمنا بالخبر ونحن في قلق شديد إلى أن قاموا بتجميعنا في سجن النقب وحتى كرم أبو سالم ونحن في خوف شديد بان لا تتم الصفقة إلى أن مرت القافلة التي تحمل شاليط من ثم دخلنا معبر رفح وقتها أدركنا بأننا قد أطلق صراحنا ".
وعن لحظه الالتقاء بالأهل يقول " لم أتمالك نفسي فكم كنت مشتاق لان اقبل يدي امى وأبي وأضمهم إلى واقبلهم فكم حلمت بذلك لقد كانت فرحتي كبيره بهم وبكل من شاهدت ".
وعن الوضع الراهن والاغتيالات التي تنفذها قوات الاحتلال اليوم يقول " لقد كانت الأخبار جزء من حياتي وحياة اخوانى الأسرى كنت مهتم بها كثيرا ولكنى لم أفاجئ بما يفعله اليهود من قصف وغيره لان اليهود عودونا على أن لا نفرح ولكن رغم الجراح سنفرح ونسال الله أن يحمى شعبنا ويقف معه وان نقاتل اليهود ونحن يداً واحده لا متفرقين .
أما عن العيد واستقباله فابتسم إياد قائلاً " بصراحة لا اعرف ماذا سأفعل سأذهب مع أبى لأهنئ اخواتى بالعيد كما كنا نفعل بالسجن بان نصلى جماعة صلاة العيد بالفورة من ثم ناتى بحلوى وشراب ونهنئ بعضنا البعض وبالرغم من ذلك كانت الغصة موجودة حيث لا طعم للعيد بعيداً عن الأهل ولكن كنا نفرح رغم الجراح حتى لا نشمت بنا الأعداء وحتى نطبق تعاليم ديننا بان نفرح بأعيادنا ".
وقدم إياد رسالة إلى الشعب الفلسطيني بان يتوحد، وان يحب الجميع بعض ويتقلدوا بتعاليم الإسلام لانى وجدت فرقاً كبيراً بين الناس الذين تركتهم منذ 18 عاماً وأناس اليوم .
أما عن والده الأسير إياد فتقول " هاد العيد بعيدين عيد الأضحى وعيد خروج إياد وأسرانا جميعهم من السجن والحمد لله الذي اقر أعييننا بخروج أبنائنا من السجن وكم تمنيت أن أعيش هذه اللحظة والحمد لله ".
وتضيف " أتمنى من الله أن يخرج جميع الأسرى ويكونوا بين أهليهم وأبناءهم والله كريم " وتستكمل حديثها " لان إياد لازال لم يتحرك كثيرا خارج المنزل فسوف اجعله كعريس في ليلة زفافه يوم العيد فلكم تمنيت تلك اللحظات التي احمد الله عليها ".

