الإعلام الحربي _ خاص:
يطل علينا "عيد
الأضحى المبارك" ومازالت جراح ذوي الشهداء غائرة على فراق فلذات أكبادهم، ولكن
عزائهم الوحيد أن أبنائهم شهداء في الجنان بإذن الله. عيد جديد أقدم ومازالت
الأرض ندية بدماء ثلة من قادة ومجاهدي سرايا القدس الميامين، الذين قدموا أرواحهم
قرباناً لله، وفي سبيل العزة والكرامة والتحرير.
يأتي العيد ومازالت "سرايا
القدس" تقدم خيرة أبنائها العظماء شهداء على درب العزة والكرامة ، لتبرهن من جديد ما قاله المعلم الدكتور "فتحي الشقاقي"،
"أعيادنا أعياد الدم والشهادة". فها هم تلاميذك يا أبا إبراهيم على
النهج الذي تركته لهم من بعدك حافظين للعهد والوصية ومازالوا ماضون.
فذوي الشهداء يستقبلون العيد
المسكون بأفراح المؤمنين الواثقين برضوان الله ورحمته وبنصره المؤزر بإذنه تعالى، وشعبنا
المرابط مازال يسطر أورع ملاحم البطولة والفداء، صامداً وشامخاً عزيزاً متمسكاً بدينه ووطنه
وبحقوقه وثوابته، رافضاً الذلة والانكسار، رافعاً لواء الجهاد وماضٍ في طريق
العزة والإباء حتى يأذن الله
لنا
بالنصر والتمكين.
موقع
"الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" استضاف في ثاني أيام العيد
المبارك ثلة من ذوي شهداء سرايا القدس بلوائي "غزة وخان يونس" الذين ارتقوا إلى
علياء المجد والخلود خلال جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، والتي ارتقى خلالها
14 شهيداً من بينهم 10 شهداء من خيرة قادة ومجاهدي سرايا القدس.
جرح
جديد
شقيق
الشهيد المجاهد "عبد الله مهنا" احد مجاهدي سرايا القدس والذي ارتقى
للجنان ليلة أول يوم بعيد الاضحى، قال: عبد الله كان جل وقته في سبيل الله تعالى ولم يتوانى لحظة
عن ضرب العدو بالصواريخ والقذائف، مضيفاً، انه كان باراً وعطوفاً علينا ومجاهداً
بكل ما يملك.

وأضاف،
ان عيد الأضحى المبارك أتى علينا ليفتح لنا جرحاً جديداً جرح الفراق على عبد الله،
ولكنه نال الشهادة في سبيل الله كما كان يتمنى ويحب.
وتابع
قائلاً: عبد الله كان في الأعياد السابقة يجلس بيننا وكان يرسم الفرحة على شفاه
الأطفال والأحباب، فهو نال شرف الشهادة في ايام عظيمة ومباركة من ايام الله، فندعو
الله ان يتقلبه في جنانه ويسكنه الفردوس الاعلى برفقة الشهداء.
عيد
صعب
بدوره
أكد والد الشهيد القائد "حسن الخضري" أحد القادة الميدانيين بسرايا
القدس, على أن عيد الأضحى هذا العام صعب جدا بغياب "حسن" لأنه كان يعطي
جو مرح وفرحة في العيد, مشيراً إلى أن الأحوال ستتغير ولن يستطيع وصفها".

وقال،
حسن مضى إلى جنان الرحمن مقبلاً غير مدبر، فدفع دمه وروحه ضريبة لهذا الدين والوطن
ولن نبكي عليه، فهو التحق بشقيقه همام من مجاهدي السرايا، والذي استشهد في حرب
غزة.
ودعا
الله عز وجل أن يتغمد نجله الشهيد "حسن" في واسع رحمته وأن يسكنه فسيح
جناته.
فقدت
أغلى ما أملك
بدوره
قال والد الشهيد "مرضي حجاج" احد مجاهدي سرايا القدس، " نستقبل عيد
الاضحى المبارك بفقدان مرضي الذي كان بيننا في الأعياد والمناسبات الماضية، ففي
هذه الايام نسال الله ان يجمعنا به بالجنان باذنه تعالى.

وأضاف,
"لقد فقدت أغلى ما املك فالإنسان لن يبقى له شيء بعد رحيل ابنه وخصوصا انه
متزوج منذ فترة 4 شهور فقط وزوجته حامل, فانا أتحسر عليه ولكن عزائي أنه في جنان
الخلد وهذا ما يصبرني".
وحث
المجاهدين على المضي قدماً على نهج الشهداء والاستمرار في خيار المقاومة حتى تحقيق
النصر والتمكين باذن الله على اعداء الله.
عيد
بلا فرحة
وتقول
والدة الشهيد القائد "باسم أبو العطا" احد القادة الميدانيين بسرايا
القدس، "لن تكون هناك فرحة بالعيد بسبب فقدان الابن البار الحنون الذي أحبه
الجميع, وأشارت إلى أن صدمة الفراق كبيرة ولا يمكن الكلمات أن توصفها.

وأكدت
الأم المجاهدة على أن فراق الشهيد "باسم" لا يمكن إدراكه بسهولة خصوصا
أنه كان يعطي طعماً خاصاً للعيد.
وقالت:
"إننا اليوم نستذكر باسم والأيام التي كان يمضيها معنا سوياً في أيام العيد,
فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجمعنا به في الفردوس الأعلى ان شاء الله.

