الإعلام الحربي – وكالات:
اعتبر محلل سياسي فلسطيني التصعيد الصهيوني الأخير على قطاع غزة محاولة صهيونية لإثارة التوتر بين الفينة والأخرى رغبة في تعكير صفو وهدوء الاستقرار في غزة، ومحاولة لاستدراج فصائل المقاومة لساحة التصعيد.
وأوضح مؤمن بسيسو المحلل السياسي الفلسطيني في حديث له اليوم، أن التصعيد في هذه المرحلة يخدم أهداف الكيان العدوانية في ظل أوضاعه الداخلية غير المستقرة، والأوضاع الإقليمية التي يحاول الكيان توظيفها لخدمة مخططاته.
وأشار بسيسو إلى أن الكيان الصهيوني يدفع باتجاه التصعيد في هذه الأوقات رغبة منه في التغطية على فشله في التعامل مع الملف النووي الإيراني، وأضاف: "الكيان الصهيوني يلجأ لتعويض فشله على المستوى الإيراني باستهداف غزة".
واعتقد المحلل السياسي أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزاً صهيونياً على قطاع غزة، ومحاولة لإظهار قوة فصائل المقاومة وإمكانياتها، مشيراً إلى أن الكيان على ثقة بأن الفصائل الفلسطينية سترد على الانتهاكات، مما يعني توجه المنطقة إلى تصعيد جديد.
وأضاف: "التصعيد خلال المرحلة المقبلة مخطط وقرار صهيوني عام بالتصعيد"، لكنه استدرك بأن القرار محكوم بالمعطيات على أرض الواقع، وبالقرار النهائي الذي سوف يتخذه الكيان بخصوص الملف النووي الإيراني، إضافة إلى الوضع الإقليمي الذي يتخذه الكيان الصهيوني بعين الاعتبار.
وعن تأثير التصعيد الصهيوني على الجبهة الداخلية عنده، أوضح بسيسو أن التصعيد يوقف مؤقتاً أي حركة احتجاجية داخلية حزبية كانت أو نقابية، وأضاف: "نتنياهو وحكومته يصعدون كل فترة وأخرى حال تصاعد الحركات الاحتجاجية الداخلية".
وشدد المحلل السياسي على أن هناك حاجة ملحة لتشكيل غرفة عمليات موحدة لفصائل المقاومة لدراسة الرد على أي تصعيد صهيوني.
وفيما يتعلق بالتهديدات الصهيونية بضرب إيران، أكد المحلل السياسي أن عملية ضرب إيران ليست سهلة، وهي مرتبطة بمعطيات متشابكة داخلية وإقليمية ودولية.
وأوضح بسيسو أن الاستقرار الداخلي الإيراني لا يخدم الكيان الصهيوني، وأضاف: "الأمور يمكن أن تصبح مرشحة للتصعيد إذا تدهور الوضع الداخلي الإيراني".
واعتقد المحلل السياسي أن التفجيرات الأخيرة في إيران محاولة صهيونية لزعزعة الاستقرار الداخلي الإيراني، ومحاولة إشغال إيران بنفسها كمقدمة لتوجيه ضربة لمنشئاتها النووية، مضيفاً: "إن تمكنت إيران من احتواء الموقف الداخلي فإن المخطط الصهيوني سيفشل".
وأشار بسيسو إلى أن التصعيد الصهيوني في هذه المرحلة ضد إيران تصعيد إعلامي وسياسي فقط لتحشيد رأي عام دولي معارض لإيران، وأضاف: "دون حالة انهيار داخلي لن ينجح الكيان في ضرب إيران".

