الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
أمر وزير الخارجية الصهيوني افيغدور ليبرمان وزارته بقطع العلاقات مع الموساد في أعقاب توتر العلاقات بينهما على خلفية صراع على الصلاحيات والعلاقات مع دول أجنبية وبينها إجراء اتصالات مع تركيا يقوم بها الموساد.
وبحسب صحيفة 'يديعوت احرنوت'الصادرة اليوم الأربعاء فان مسئولين في وزارة الخارجية اعربوا عن استياءهم من أن الموساد تسلل إلى نطاق مسؤوليتهم في إدارة العلاقات مع دول أجنبية، وأن عدة دول تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني 'تقاطع' دبلوماسيي وزارة الخارجية، ولكن من أجل أن تحافظ هذه الدول على هذه العلاقات فإنها تفضل إجراء الاتصالات عبر الموساد الأمر الذي أنتج 'قناة تتجاوز وزارة الخارجية'.
كذلك تحتج وزارة الخارجية الصهيونية على أن الموساد يطلع على كافة المعلومات السرية التي ترسلها السفارات في أنحاء العالم إلى مقر الوزارة في القدس المحتلة بواسطة برقيات دبلوماسية، بينما يرفض الموساد إطلاع الخارجية على المعلومات التي بحوزته.
وقال مسئول في وزارة الخارجية للصحيفة إن 'الشعور كان أن الموساد يدخل في وريدنا، وهو يأخذ معلومات حساسة فقط وليس مستعدا لإعطائنا أي شيء'.
وأضاف المسئول أنه 'في عدة حالات عمل الموساد من وراء ظهر الدبلوماسيين الصهاينة في خارج البلاد وبذلك مس بمكانتهم، وقد خدعونا عدة مرات وكان ينبغي وضع حد لهذا السلوك'.
وقالت الصحيفة إن التقديرات تشير إلى أن القشة التي قسمت ظهر البعير وأدت إلى تفجر العلاقات بين وزارة الخارجية والموساد، تتعلق بالعلاقات الصهيونية – التركية.
فقد تم في الآونة الأخيرة استئناف الاتصالات بين الدولتين وتم إقصاء وزارة الخارجية عنها بشكل كامل بينما مثل إسرائيل فيها المسئول في الموساد دافيد ميدان، الذي كان مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى محادثات تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية.
والجدير بالذكر أن ليبرمان ونائب داني أيالون هما أكثر السياسيين الصهاينة الذين هاجموا تركيا ودفعوا باتجاه تدهور العلاقات معها، كما أن ليبرمان رفض بشدة أن تقدم إسرائيل اعتذارا لتركيا على قتل سلاح البحرية الصهيوني 9 نشطاء أتراك لدى اعتراض أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة في أيار/ مايو الماضي.
وأدى رفض الكيان من الاعتذار إلى أن تعلن تركيا عن خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين وطرد السفير الصهيوني من أنقرة.
لكن (يديعوت أحرونوت) قالت إن إقصاء وزارة الخارجية من الاتصالات مع أنقرة وإيفاد مسؤول في الموساد إلى تركيا اثار غضبا بالغا بين الدبلوماسيين الصهاينة.
وأضافت الصحيفة أن الموساد أجرى اتصالات مشابهة لتلك التي أجراها في تركيا مع دول أخرى من دون علم وزارة الخارجية، ولذلك قرر ليبرمان حسم الأمر وإصدار أمر للمسئولين في وزارته بقطع الاتصالات مع الموساد والتوقف عن تحويل البرقيات الدبلوماسية إليه.
ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقات بين ليبرمان ورئيس الموساد السابق مائير داغان كانت جيدة خلافا لعلاقة وزير الخارجية مع رئيس الموساد الحالي تمير باردو.
وقالت الصحيفة إن لقطع العلاقات بين وزارة الخارجية والموساد تبعات بينها أن السفارات الصهيونية تمنح خدمات عديدة لعملاء الموساد في خارج الكيان الصهيوني مثل إصدار جوازات سفر دبلوماسية، من دون التوضيح ما إذا كانت الوزارة ستتوقف عن تزويد هذه الخدمات، فيما مكتب ليبرمان رفض التعقيب على الموضوع

