المحرر "العرعير" في ذكرى عمليته: رسالتي للمقاومة بأن تواصل نهجها الجهادي حتى تحرير فلسطين

الإثنين 05 ديسمبر 2011
الإعلام الحربي _ خاص
 
الإيمان الذي سكن قلب الأسير المحرر المجاهد "إياد سالم العرعير" كان دافعاً ليكون صابراً محتسباً 18 عامً في سجون العدو الصهيوني.
 
المحرر المجاهد "إياد العرعير" في العقد الثلاثين من عمره, ومن سكان حي الشجاعية بمدينة غزة, اعتقلته قوات الاحتلال في تاريخ 17/11/1993، بعد تنفيذه لعملية طعن لعدد من الجنود الصهاينة في موقع ناحل عوز شرق المدينة, والذي أدت إلى مقتل جندي صهيوني, وأصيب المجاهد "إياد" بهذه العملية بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار صوبه, ومن ثم قامت باعتقاله.
 
كما وجه إليه العدو تهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي, والضلوع في تنفيذ العديد من العمليات والمهمات الجهادية ومن ضمنها عملية طعن الجندي الصهيوني التي اعتقل خلالها, وحكم عليه بالسجن المؤبد ومضى في الأسر 18 عاما وأفرج عنه مؤخراً في صفقة وفاء الأحرار.
 
 
مراسل موقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس", أجرى مقابلة مع الأسير المجاهد المحرر "إياد العرعير", حيث أكد على أنه "تلقى خبر الحكم الصهيوني عليه بالسجن المؤبد بكل صبر وثبات وبكل ثقة بفرج الله سبحانه وتعالى".
 
وقال "العرعير", "أن الاحتلال يستخدم أسلوب التعذيب النفسي للأسرى أكثر من التعذيب الجسدي, مشيراً إلى أن الاحتلال قام بتعذيبه وضربه في مكان تنفيذه لعملية الطعن قبل اعتقاله".
 
وطالب بطل ثورة السكاكين الجهادية, المقاومة الفلسطينية بتكثيف الجهود من أجل تحرير باقي الأسرى من سجون العدو الصهيوني لأنهم أعزاء على قلوب الجميع, داعياً الله أن يهيئ الأسباب لكي يتم الإفراج عن الأسرى وان يعزهم بصفقة تبادل اكبر من هذه الصفقة".
 
وعن العملية البطولية التي قام بها في مثل هذا اليوم المبارك، قال: في تاريخ 17-11-1993 تسللت إلى موقع ناحل عوز العسكري الواقع شرق مدينة غزة بعد الاتكال على الله عز وجل ، وكنت متسلحاً بسكين، ولم يكن في تلك الأيام سلاح، إلا القليل جداً، وبالقرب من إحدى غرف الموقع كان جنديين صهيونيين، فهاجمتهم بالسكين فأرديت الأول قتيل والآخر أصيب بجراح حرجة، ثم هاجمني الجنود الصهاينة المتواجدين بالموقع بعد سماع صراخ الجندي الذي أصيب وأطلقوا النار تجاهي مما أصبت بجراح وتم اعتقالي على الفور.
 
 
واستذكر "العرعير" خلال حديثه, "التلاحم والترابط بين الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال حيث كانوا يتحدون السجان من خلال تعزيز الوحدة داخل السجون الصهيونية.
 
ووصف "العرعير" شعوره بالتقاء الأهل والأحباب بالفرحة التي لا توصف, مشيراً إلى أن جيل كامل تغير خاصة بعائلته خلال فترة الأسر الطويلة بسجون العدو. وأضاف, "حتى هذه الآن لم أتفاعل مع المجتمع الفلسطيني بسبب كثرة المهنئين من أبناء شعبي".
 
وعن أصعب اللحظات التي عاشها عقب الإفراج عنه أوضح العرعير أنها كانت لحظة أن طلبت إدارة السجون الصهيونية من الأسرى التوقيع على وثيقة تؤكد اعترافهم بدولة الكيان, مشيراً إلى ان الوثيقة قٌوبلت بالرفض من جميع الأسرى الذين أكدوا أن بقاءهم في السجون مدى الحياة أهون من التوقيع على الوثيقة.
 
و طالب الأسير الجهادي المحرر "إياد العرعير" الحركة بالحفاظ  على ارث الشهداء والنهج الأصيل الذي دفع ثمنه الشقاقي والشهداء بدمائهم وأشلائهم. قائلاً, "الشهيد الدكتور "فتحي الشقاقي" علمنا المفاهيم الإسلامية التي تخلى عنها الكثير.
 
وأثنى على دور حركة الجهاد الإسلامي الطليعي والريادي في قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق أهدافه وتحرير ارض فلسطين كاملة.
 
وعن تهديدات العدو الصهيوني باغتيال أي أسير يرجع للمقاومة, قال المحرر العرعير, " هذه التهديدات لم تهز شعرة من أي أسير ولم تخيفنا لأننا متوكلون ومعتمدون على الله عز وجل.
 
وأضاف, "نحن ندرك أن العدو قادر على اغتيالنا بأي لحظة ولكننا نأخذ في الأسباب ونتوكل على الله وكما يقال "حارس الموت الأجل".
 
وفي نهاية حديثه وجه المحرر "العرعير" رسالة للمقاومة، بان تواصل نهجها الجهادي المبارك حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة وكافة اسرانا الابطال خلف قضبان وزنازين العدو الصهيوني.
 
إياد في سطور
أسيرنا المجاهد إياد سالم العرعير ولد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بتاريخ 29/12/1974، لأسرة فلسطينية صابرة مجاهدة تتكون من والديه وأربعة أخوة وأربع أخوات.
 
ودرس أسيرنا المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس غزة، وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة حطين، من ثم درس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، لكن اعتقاله في السنة الأولى حال دون إكماله لمسيرته التعليمية.
 
تعرض أسيرنا إياد لمحنة الاعتقال في عام 1993م، بعد تنفيذه عملية بطولية بالسلاح الأبيض ضد مجموعة من الجنود الصهاينة، أسفرت عن مقتل جندي صهيوني، وإصابة جندي أخر في قدمه بجراح متوسطة، بموقع ناحل عوز العسكري بتاريخ 17-11-2011.
 
وقد حكمت المحكمة الصهيونية بالسجن المؤبد مدى الحياة على أسيرنا البطل الذي يقبع في سجن العزل ببئر السبع، ويعيش ظروف اعتقال صعبة للغاية، بالإضافة إلى حرمانه من زيارة ذويه له منذ سنوات طويلة.