'سياحة الحرب' مأساة عائلة في غزة في مسرحية صهيونية

الجمعة 18 نوفمبر 2011

الإعلام الحربي – وكالات:

 

 

تناولت مسرحية صهيونية عرضت في الآونة الأخيرة في مهرجان فني قصة مقتل أسرة طبيب فلسطيني خلال هجوم صهيوني في غزة عام 2009.

 

المسرحية تحمل عنوان 'سياحة الحرب' وتتضمن تسجيلا صوتيا لاتصال هاتفي قدمه تلفزيون صهيوني في ذلك الوقت بين الطبيب الفلسطيني عز الدين أبو العيش وصحفي صهيوني صديق يناشده خلاله باكيا أن يطلب من القوات الصهيونية أن تتوقف عن إطلاق النار على بيته في غزة.

 

وقتلت ثلاث من بنات ابو العيش وإحدى بنات أخيه بقذيفة دبابة خلال هجوم صهيوني على قطاع غزة في آخر عام 2009 ومطلع عام 2010.

 

وعرضت المسرحية في مهرجان عكا الدولي للمسرح البديل بشمال الكيان الصهيوني الذي تقدم خلاله سنويا مجموعة من العروض غير التقليدية.


المسرحية تشارك فيها الممثلة الصهيونية ناعومي يوئيلي وابنتها جاليا وتقدمان لمحة عن كيفية تطور العلاقة بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين على مر عقود من الصراع.

 

وقالت ناعومي يوئيلي 'أعتقد أن الأمر يرجع أيضا إلى فكرة أنه موضوع له علاقة بأسرة ثلاث بنات قتلن، أنا أنتمي إلى أسرة كنا فيها ثلاث بنات وأعرف ما كان يعنيه الأمر عندما توفيت واحدة منا نحن البنات. صدمني ذلك كأهم حدث شخصي وسياسي يمكن أن يؤثر في كمبدعة في مجال المسرح.'


وأجره الكيان الصهيوني تحقيقا في مقتل بنات أبو العيش وأقرت بأن قذيفتي دبابات أصابتا منزله في مخيم جباليا للاجئين. لكنها ذكرت أن إطلاق النار على المنزل كان 'منطقيا لان شخصين يشتبه أنهما من الناشطين شوهدا في الطابق العلوي للمنزل.

 

وقتل 1400 شخصا منهم مئات المدنيين و 13 صهيونيا خلال الحملة العسكرية الصهيونية على غزة بهدف معلن هو وقف صواريخ التي يطلقها ناشطون فلسطينيون عبر الحدود.


والدكتور أبو العيش أخصائي في أمراض النساء وسبق له العمل في بعض أكبر المستشفيات الصهيونية ، وانتقل الطبيب الفلسطيني في أعقاب المأساة للإقامة في كندا مع بقية أفراد عائلته، وكتب أبو العيش كتابا بعنوان 'أنا لن أكره' روى فيه القصة المروعة.



تبدأ المسرحية بناعومي يوئيلي تحكي لابنتها جاليا تاريخ أسرتها وقدوم أقاربها من أجيال سابقة ليستقروا في الكيان الصهيوني.

 

وقالت جاليا يؤيلي 'أعتقد (أننا قدمنا المسرحية) بكثير من النقد وكثير من الحب. ليس عرضا مناهضا للكيان الصهيوني بل مسرحية مؤلمة جدا عن وضع مستحيل من العنف. ونحن لا نتعرض للقضايا الكبيرة مثل الكيان الصهيوني والحكومة وما إليهما. نحن نتناول موضوع البشر.'

وأثارت المسرحية عند عرضها مشاعر متباينة بين الجمهور الصهيوني.

 

وقالت صهيونية تدعى أور لشيم بعد أن شاهدت العرض في عكا 'لست أدري. ما زلت أحاول ان أهضنها. لكن استخدام كل هذه الأمور الكثيرة المختلفة وكل تلك الانفعالات. هناك أجزاء أختلف معها وأجزاء أشعرتني بالإثارة, منحتني شعورا معينا ونوعا من الفهم.'

 

وتأتي نقطة التحول في العرض الذي يستمر 75 دقيقة عندما تصف ناعومي حرب 1967 التي تغلب فيها الكيان الصهيوني على جيرانه العرب واستولت منهم على مساحات كبيرة من الأرض.


وتحكي ناعومي لابنتها عن الرحلات التي كانت تنظم في ذلك الوقت للصهاينة لزيارة غزة وكيف كانوا يعاملون الفلسطينيين سكان القطاع بازدراء.

 

واستعانت ناعومي بأشياء صغيرة مثل دمى من الخزف وقطع من الآجر في رواية القصة. ووزعت نظارات مقربة على الجمهور قبل العرض ليتمكنوا من رؤية تلك الأشياء الصغيرة. وقالت جاليا يؤيلي إن النظارات المقربة ترمز ايضا إلى 'سياحة الحرب' التي يهواها بعض الصهاينة الذين كانوا يتابعون الحرب في غزة من مناطق مرتفعة تطل على القطاع مستعينين بمناظير مقربة.