الإعلام الحربي – غزة:
قال
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 'أوتشا'، إن قوات
الاحتلال الصهيوني، قتلت خمسة فلسطينيين في قطاع غزة، وأصابت 40 آخرين في مختلف
أنحاء الأرض الفلسطينية، فيما لقي مواطن من الضفة مصرعه على يد مستوطن، وذلك ما
بين الثاني والخامس عشر من الشهر الجاري.
وأكد
التقرير 'أوتشا' في التقرير الذي أصدره، اليوم، أن سلطات الاحتلال الصهيوني، هدمت
خلال الفترة التي شملها التقرير 10 مبان يمتلكها الفلسطينيون في الضفة الغربية بما
فيها القدس الشرقية بحجة عدم حصولها على تراخيص بناء صهيونية.
وأوضح
أن القلق يزداد في القدس الشرقية إزاء الطرد المتوقع لعائلة فلسطينية مكونة من 12
شخصاً، من بينهم أربعة أطفال، من منزلها الواقع في حي سلوان. ويعود ذلك إلى قرار
أصدرته هذا الأسبوع محكمة صلح صهيونية ذكر أنّ المنزل هو أملاك غائبين وتمّ منحه
لمنظمة استيطانية صهيونية ويجب إخلاؤه. وقد كان حيّ سلوان مستهدف من المستوطنون
الصهاينة وسلطات الاحتلال الصهيونية خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى الاستيلاء
على الممتلكات الفلسطينية، وطرد السكان، وتأسيس المركز السياحي 'مدينة داوود' الذي
يديره المستوطنون.
ففي
القدس الشرقية أيضا، وحسب التقرير، هدمت البلدية الاحتلال منزلا متنقلا وحظائر في
منطقة الطور: وتمّ اقتلاع 80 شجرة خلال عمليات الهدم، مشيرا إلى أنه تمّ هدم خمسة
مبان على يد أصحابها خلال تلك الفترة بعد حصولهم على أوامر هدم.
وأوضح
أن خمسة من بين المباني العشرة التي تمّ هدمها كانت تقع في المنطقة (ج)، وتضمنت
ثلاثة مبان سكنية ومنشأة زراعية في عين ديوك التحتا بأريحا، وورشة لتصليح السيارات
في اللبن الشرقية قرب نابلس، وشبكة جديدة للكهرباء تتألف من عشرة أعمدة في مجمّع
التواني بالخليل.
ولفت
التقرير إلى أن 'الإدارة المدنية الصهيونية، وخلال الفترة التي يغطيها التقرير،
أصدرت أوامر وقف بناء ضد سبعة خيام سكنية و21 حظيرة للماشية، في مجمّع الحدادية
البدوي في شمال غور الأردن، مشيرا إلى تعرض هذا المجمّع لعدد من موجات الهدم منذ
التسعينيات من بينها موجتان في عام 2011 أدت إلى تهجير 37 شخصا.
وقد تمّ تهجير عشرات العائلات بصورة دائمة من
المجمّع منذ عام 1997 بسبب مجموعة من العوامل وأهمها عمليات الهدم، ومصادرة معدات
المياه، والقيود المفروضة على الوصول والتنقل. وخلال هذه الفترة أيضا أصدر أمران
بالهدم ضد مبنيين سكنيين، وبركة مياه زراعية، وشارع مؤدي إلى مدرسة وحظيرة للماشية
في محافظة الخليل.
وأفاد
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في تقريره بأنه سجل سبعة هجمات نفذها مستوطنون أدت
إلى إصابات أو إلحاق أضرار بالممتلكات معظمها جاء في موسم قطف الزيتون، لافتا إلى
قتل مزارع فلسطيني وحماره بالقرب من مستوطنة 'رفاف' قرب سلفيت بعد أن صدمتهما
سيارة مستوطن، وذلك أثناء عودته إلى منزله بعد قطف الزيتون بالقرب من المستوطنة. مذكَّرَ
أنه منذ مطلع هذا العام، قتل ثلاثة فلسطينيين من بينهم طفل، وأصيب 19 آخرين من
بينهم 14 طفلا نتيجة دهسهم بسيارات مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.
وأكد
أنّ عدد الحواجز الطيارة آخذ في التزايد، وهي عادة ما تشوش الحركة أكثر من الحواجز
الثابتة بسبب عدم القدرة على التنبؤ بها. ومنذ مطلع عام 2011، سجّل مكتب تنسيق
الشؤون الإنسانية نشر ما معدله 115 حاجزا طيارا أسبوعيا مقارنة بـ96 حاجزا في عام 2010
و66 في عام 2009.
وأوضح
'أوتشا في التقرير: أنه من بين المصابين، 14 شخصا أصيبوا في مظاهرة نُظمت ضد إغلاق
المدخل الرئيسي لقرية كفر قدوم قرب قلقيلية، وسبعة آخرين خلال مظاهرة نُظمت ضد
توسيع مستوطنة 'حلميش' قرب رام الله وضد الجدار في قريتي الولجة والمعصرة في بيت
لحم، وذلك خلال قمع قوات الاحتلال لهذه المسيرات، كما أصيب شخصان آخران عند
اشتباكهما مع القوات الصهيونية خلال عملية بحث واعتقال في حي سلوان في القدس
الشرقية.
وخلال
هذه الفترة أيضاً، بين التقرير أنه تمّ اعتقال ستة ناشطي سلام فلسطينيين وصحفي
فلسطيني أثناء محاولتهم الدخول إلى القدس الشرقية، بواسطة مركبة، وذلك عند حاجز
حزما وتم احتجازهم بالقرب من الحاجز لعدة ساعات، وتأتي هذه الحادثة كجزء من الحملة
الفلسطينية التي تدعى 'ركاب الحرية' التي تهدف إلى تسليط الضوء على التمييز
العنصري الذي يواجهه الفلسطينيون بسبب النشاطات الاستيطانية الصهيونية والقيود
المفروضة على الوصول.
بالإضافة
إلى ذلك، في ثلاثة حوادث وقعت في منطقة خلة زكريا في بيت لحم، ووفق ما أورد
التقرير، رش مستوطنون صهاينة الفلفل مما أدى إلى إصابة طفل فلسطيني (10 أعوام)،
وقطعوا 30 كرمة عنب، وأشعلوا النار في ثلاث سيارات، مبينا أن هذه الحوادث في سياق إستراتيجية
'بطاقة الثمن' بعد أن هدمت السلطات الصهيونية ثلاث وحدات سكنية في مستوطنة بيت عين
المجاورة في 31 تشرين الأول/أكتوبر. وفي حادث منفصل آخر، اقتلع المستوطنون 25 شجرة
زيتون تعود لقرية مادما في محافظة نابلس.
وأوضح
التقرير أن جنود صهاينة، خلال الفترة التي شملها التقرير، اعتدوا على فتى فلسطيني
يبلغ من العمر 15 عاما مما أدى إلى إصابته.
وفي
قطاع غزة، أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال قتلت خمسة فلسطينيين وأصابت 15
شخصا، لافتا إلى أن معظم الخسائر البشرية الفلسطينية وقعت نتيجة الغارات الجوية
الصهيونية.

