"النخالة" يدعو لوضع إستراتيجية لمواجهة التحديات

الإثنين 21 نوفمبر 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

عبر نائب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» الأستاذ  زياد النخالة عن مخاوفه من أن تصطدم الجهود التي تبذل حالياً من أجل انجاز المصالحة بالموقف الصهيوني الذي قطعاً سيتصدى وسيحاول أن يقف حائلاً دون انجازها.

 

وقال لـصحيفة «الحياة»: «العدو الصهيوني لاعب أساسي في ملف المصالحة ولا يمكن تغييبه، وسيكون له ظلاله على عملية المصالحة»، مشيراً إلى انه «مسيطر بشكل مباشر على الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ويحاصر غزة».

 

وضرب مثالاً وقال: «لا يمكن التحرك قدماً في ملف المصالحة من دون التوافق على الانتخابات»، مشيراً إلى أن الكيان بإمكانه منع اجراء انتخابات في القدس، وكذلك بإمكانه تقييد أو منع الحركة، متسائلاً: «لو جرى ذلك، ما هو مصير الانتخابات حينئذ، وهل يمكن تحييد الكيان الصهيوني في هذه المحطة؟»، معتبراً ان الرغبة وحده غير كافي لأن انجاز المصالحة سيصطدم قطعاً بالعامل الصهيوني، وقال: «للكيان الصهيوني حساباته، وإنهاء الانقسام ليس في صالحه ... فكيف يمكن معالجة هذا العنصر، خصوصاً ان الكيان سيضع كل العراقيل لتعطيل المصالحة؟».

 

ودعا النخالة إلى ضرورة إعادة تقويم الموقف السياسي بأسره ووضع إستراتيجية للعمل بعد المصالحة، لافتاً الى ان الاتفاق على مسائل إجرائية ليس كافياً. وطالب بإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بحث القرار السياسي داخلها، موضحاً أن «الجهاد» جزء من الشعب الفلسطيني وعلى استعداد للانضمام للمنظمة في حال إعادة بنائها وتصحيحها كي تكون فاعلة بشكل حقيقي وتحقق طموحات الشعب الفلسطيني، وقال: «جاهزون كي نكون جزءاً من هذا الاطار» (المنظمة). ورأى أن السلطة والحكومة والأمن والمقاومة كلها ملفات رزمة واحدة لا يمكن إغفال أي منها.  

 

وعما تردد من ان وثيقة الوفاق الوطني ستكون هي المرجعية والصيغة التي ستستند اليها إدارة المرحلة المقبلة في ضوء الحوار الوطني الشامل المرتقب عقده قريباً، أجاب: «وثيقة الوفاق الوطني لم تعد كافية لتلبية مطالبنا ولا تتناسب مع المرحلة الراهنة».

 

وأوضح: «نريد ان نحسن من أوضاعنا ومن مطالبنا في ظل المتغيرات التي جرت أخيراً في المنطقة والتي هي لصالح القضية الفلسطينية»، داعياً الى إعادة تقويمها (وثيقة الوفاق الوطني) لأنها كانت صالحة في ظل معادلات كانت فيها لمصر ودول عربية مواقف مختلفة من القضية الفلسطينية عن الوضع الحالي. وزاد: «نحن غير مضطرين لها ... خصوصاً انها جزء من توافقات قديمة، ولا اعتقد انها قادرة حالياً على معالجة المستجدات».

 

وطالب بإعادة صوغ ورقة واتفاق جديدين يأخذان في الاعتبار الوضع الداخلي والخارجي. وقال: «نريد البحث عن صيغة سياسية واضحة لإدارة صراعنا مع العدو الصهيوني في المرحلة المقبلة»، مشدداً على ان المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني.

 

وتابع: «نحن في حاجة لاعادة تقويم كل الموقف السياسي من أجل وضع برنامج سياسي وفق أسس سياسية وتنظيمية جديدة لا تتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني الاستراتيجية.