للقدس.. دماء وأشلاء

السبت 26 نوفمبر 2011

خرجت الملايين بالامس تهتف للقدس وحناجرها تصرخ "بالروح بالدم نفديك يا قدس".. "عالقدس رايحين شهداء بالميلايين".. وغيرها من الشعارات التي تمجد وتقدس وتعظم مدينة القدس.

 

وعلى أهمية هذا الخروج المبارك لجماهير الامة الاسلامية والعربية فأن القدس تحتاج لاكثر من هذا وتحتاج منها لان نغذيها بدمنا وأرواحنا.. فالقدس ليست قطعة جغرافية محتلة, والصراع عليها ليس صراع على حجارتها ومزارعها وأراضيها.. الصراع عليها صراع عقائدي ديني بحت..

 

فالقدس شكلت منذ تزول الوحي على أول الانبياء الى خاتمهم سيدنا "محمد" عليه صلى الله عليه وسلم, جزءً هاماً من عقيدة المسلم ومن تراثه وتاريخه, فهي عاصمة السماء وفيها صلى الرسول الاعظم "محمد" صلى الله عليه وسلم" بالانبياء ومنها عرج الى السماء في رحلة إلهية تكريمية لسيد البشر والرسل, وعلى أرضها نزفت الدماء الطاهرة من أجساد الصحابة والمجاهدين حتى تشربت أرضها بدماء أهلها ومجاهديها من كثرة الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عنها وحمايةً لها, فالقدس اليوم تحتاج أكثر من شعار وهتاف..

 

تحتاج إلى تجرد وإخلاص الى بذل وعطاء .. فزمن الكلمات والشعارات قد ولى والمرحلة الآن إما نحن وإما هم.. اما نحن أصحاب الحق والعقيدة والارض واما هم "اللصوص المحتلون المغتصبون لارضنا وتاريخنا اذن اليوم الدفاع ليس عن القدس كأرض وجغرافيا بقدر ما هو الصراع على سورة من سور القران وجزءً هاما من عقيدتنا وهذا يتطلب منا جميعاً الروح والجسد والدم.. استنفار البارود والروح والجسد والصاروخ وبدون ذلك لن تعود لنا القدس وستضيع أكثر حتى لو خرجنا بألف مسيرة في اليوم وفي الساعة.

 

فهل نحن جـــــــــــــــــــــاهزون !!!!