محلل: ثلاثة عوامل تهدد وجود الكيان الصهيوني

الأحد 27 نوفمبر 2011

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:

 

المحلل السياسي الصهيوني إيتان هابر أن ثمة ثلاثة عوامل تشكل مجتمعة تهديداً وجودياً على كيان العدو وتتطلب التعامل معها ليس بالقوة العسكرية بل بالحكمة والتعقل السياسي.

 

العوامل الثلاثة بحسب هابر الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء السابق يتسحاك رابين هي: الربيع العربي، وجهود نزع الشرعية عن الكيان الصهيوني وما اسماه بالـ "التهديد الديمغرافي".

 

الربيع العربي

أول تلك العوامل هو الربيع العربي، الذي يرى هابر أن انطلاقته ليس لها علاقة مباشرة بالكيان الصهيوني، إلا أن نتائجه ستصل حدودها وسيكون له تأثير بالغ الخطورة عليها. ويتوقع هابر أن تحكم البلدان العربية قوى إسلامية راديكالية مناهضة للكيان، الأمر الذي يعني محاصرة الكيان الصهيوني بطوق من الدول المعادية، التي لا تعترف بحق الكيان في الوجود.

 

ويضيف هابر: هذه الأجواء الخطيرة قد تؤدي إلى إلغاء الاتفاقات مع مصر والأردن، ووقف التعاون الاقتصادي والأمني بين الكيان والفلسطينيين، وسيؤدي حصار الإسلام للكيان الصهيوني من كافة الجوانب إلى زيادة الإنفاق العسكري والأمني مما يؤثر على حياة كافة المستوطنين.

 

ويضيف هابر: سنكون عمليا تحت حصار إسلامي متطرف يشتد شيئا فشيئا وسيتطلب منا ذلك أشد حالات التأهب، واليقظة الدائمة.

 

نزع الشرعية

يقول هابر إن التطورات السياسية في السنوات الأخيرة المتمثلة بالجهود لنزع الشرعية عن الكيان الصهيوني، بمشاركة عدد كبير من الدول العربية من بينها دول تعتبر صديقة للكيان الصهيوني، تعتبر حربا من دون دم، ومن شأنها أن تسبب مصاعب للاقتصاد الصهيوني والاكاديميا ومجالات متعددة.

 

ويرى هابر أن العرب يحققون نجاحات في هذا المجال مما يشجعهم على الاستمرار، ويشير إلى أن الكيان الصهيوني ليس لديها ردا على تلك المحاولات.

 

"التطوورات الديمغرافية"

العامل الثالث بحسب هابر هو التطورات الديمغرافية الذي لا يلعب لصالح الكيان الصهيوني، لا على الساحة الفلسطينية ولا على الساحة العربية.

 

ويقول هابر إن عدد المصريين عند توقيع اتفاق بيغين-سادات كان 32 مليونا أما اليوم فهو 84 مليونا الأمر الذي يشعل الأضواء الحمراء.

 

وللتغلب على هذه المخاطر مجتمعة يرى هابر أن الكيان الصهيوني ليست بحاجة إلى رئيس أركان قوي للجيش، بل لقائد أركان "ابيض" اي لقائد سياسي يعي تلك المخاطر ويفكر بطريقة مختلفة، بطريقة إبداعية.