القبة الفولاذية لن تكون الحل الصهيوني الأمثل لمواجهة صواريخ المقاومة..بقلم:محمد أبو علان

الأربعاء 26 أغسطس 2009

الإعلام الحربي –وكالات:

 

تهديدات حزب الله الدائمة بضرب تل أبيب إن تعرضت لبنان لضربة صهيونية، وإمكانية تجدد لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على المستوطنات المجاورة لقطاع غزة، بالإضافة لضربات حزب الله الصاروخية في حرب 2006 على دولة الاحتلال الصهيوني، كل هذه العوامل جعلت الصناعات العسكرية الصهيونية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية طوال السنوات الماضية تبحث عن حل عملي لمواجهتها.

 

 "القبة الفولاذية" كانت إحدى الحلول التي توصلت لها الصناعات العسكرية، شهر 6/2010 سيكون بداية نصب منصات القبة الفولاذية، مستوطنة "سديروت" ستكون الأولى التي ستحظى بمنصة الدفاع هذه، القناة العاشرة الصهيونية للتلفزيون الصهيونية بثت تقريراً مفصلاً حول القبة الفولاذية.

 

على الرغم من أهمية هذه الخطوة الدفاعية إلا أن العسكريين في دولة الاحتلال يعترفون بأنها تمثل حل جيد لكنها لا تمثل حلاً مثالياً أو مطلقاً لمواجهة الصواريخ من قطاع غزة، أو من سوريا ولبنان، وعلى الرغم من تطور هذه المنظومة الدفاعية إلا أن فيها عدد من نقاط الضعف.

 

فأولى نقاط الضعف للقبة الفولاذية عدم مقدرتها على مواجهة الصواريخ التي تنطلق من مسافات قريبة، ولنجاح إسقاط الصواريخ يجب أن تبقى لوقت أطول في الجو، بمعنى فاعليتها تكون أكبر مع الصواريخ بعيدة المدى، وثاني نقاط الضعف لهذه الوسيلة الدفاعية هو عدم مقدرتها على مواجهة عدة صواريخ قد تنطلق في آنٍ واحد.

 

والأهم من ذلك ضرورة نصب منصات القبة الفولاذية في مناطق مفتوحة كي لا تسقط الصواريخ التي ستدمر في الجو على أحياء سكنية، مما يعني عجز القبة الفولاذية تغطية كافة المناطق الجغرافية في دولة الاحتلال الصهيوني.

 

كما أن استخدام القبة الفولاذية يحتاج لجهود كبيرة في التوجيه لحركة الطائرات المدنية والعسكرية في المناطق المستهدفة، كون أي خلل بسيط في عمليات التوجيه قد تؤدي لسقوط إحدى الطائرات المدنية، وهو السيناريو الذي لا تريد القيادة السياسية والأمنية في دولة الاحتلال تخيله على حد تعبير أحد العسكريين القائمين على هذا المشروع الدفاعي.