العدو يخشى المقاومة بغزة.. محلل لـ"الإعلام الحربي": المقاومة الشعبية هروب من المواجهة

الأربعاء 30 نوفمبر 2011

الإعلام الحربي _ خاص:

 

أكد المحلل السياسي والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية الدكتور "عبد الستار قاسم" على أن التدريبات التي يجريها جيش الاحتلال مستمرة منذ قيام الكيان الصهيوني وليس بها شيء جديد وتشمل تدريبات على اقتحام القرى والمدن والشوارع".

 

وأضاف "قاسم" في مقابلة خاصة مع موقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" اليوم الأربعاء, حينما ينوي جيش الاحتلال القيام بعملية عسكرية يكثف من تدريباته من اجل جهوزية جنوده لاقتحام المناطق المنوي اقتحامها".

 

وقال "قاسم", "يجب ان تكون المقاومة دوماً على أهبة الاستعداد وأن تكون مستعدة لأي احتمال لان العدو الصهيوني لا يؤمن مكره وغدره", فيجب أن لا نلغي من حسابنا بأن الاحتلال يمكن أن يهاجمنا في أي لحظة, ويجب أن لا نأمن عملية استرخاء أو تصريح أو عملية سياسية".

 

وتابع حديثه قائلاً, " مثلما يتدرب الصهاينة على اقتحام المواقع يجب أن نتدرب نحن على الدفاع والمناورة والتكتيك للدفاع عن هذه المواقع".

 

وشدد "قاسم" على أن هناك نوايا صهيونية سيئة باتجاه قطاع غزة, مؤكداً على أن هناك حسابات معقدة جداً في عملية الهجوم على قطاع غزة، لان في الحرب الصهيونية الماضية على غزة عام 2008-2009م لم تحقق أهدافها وهم يردون الآن حرب مغايرة للحرب الماضية".

 

وأكد "قاسم" على أن هناك خشية صهيونية من المقاومة بغزة ويتخوف من وجود أسلحة جديدة ومتطورة لديها, وقال , "هم لا يدركون تماماً ما هي المقاومة التي يواجهونها".

 

وأضاف’ "الكيان الصهيوني يخشى من اتساع نطاق الحرب على مستوى المنطقة حين شنها مثل تدخل أطراف أخرى مثل حزب الله أو سوريا أو ايران".

 

وأردف قائلاً, "أي حرب يريد أن يقوم بها الكيان الصهيوني هي أمامها ثلاثة مجاهيل, المجهول الأول أن العدو لا يعرف قوة الطرف المقابل لأنه تفاجئ في الحربين الماضيتين, حرب غزة وحرب لبنان, والثاني أن الاحتلال لا يعرف رد المنطقة ووجود خشية من حرب شاملة, والثالث أن الاحتلال يخوض حرب عمياء وذلك بسبب وجود حس أمني لدى الطرف الأخر أكثر مما كان في الماضي".

 

وعن مزاعم بعض المصادر العسكرية في جيش الاحتلال بأن العدو لن يتمكن من شن حرب على غزة عام 2012م بسبب نقص الميزانيات, قال "قاسم", "هذا الكلام ليس دقيقا ًلان الكيان الصهيوني إذا قرر شن الحرب سيدبر الأموال".

 

وأشار "قاسم" إلى أن نقص الأموال يؤثر على استعدادات وتسليح جيش الاحتلال, مؤكداً وجود جهات داعمة للكيان الصهيوني مثل أمريكا من أجل الحفاظ على أمن هذا الكيان الصهيوني".

 

وتابع المحلل السياسي حديثه قائلاً, "المصدر العسكري الذي ذكر هذا الكلام لا يعرف بالتخطيط الاستراتيجي للكيان الصهيوني بصورة دقيقة لان القضية الأمنية هي قضية أساسية للاحتلال وما يردع الكيان عن الحرب هو عدم ثقته بأن النصر هو نتيجة الحرب لان النجاح والنصر ليس مضموناً خصوصا بعد الإخفاق في حربي غزة ولبنان".

 

وفي رده على دعوة بعض الفصائل الفلسطينية لمقاومة الاحتلال شعبياً وسلمياً بدلاً من المقاومة المسلحة, تعجب "قاسم" من هذه الدعوة قائلاً, "ليس هناك شيء اسمه مقاومة سلمية, فنحن بعد 44 عاماً من الاحتلال الثاني لم نستطيع أن نقاطع البضائع الصهيونية فكيف من الممكن أن تجدي المقاومة الشعبية".

 

وأضاف, "هذا هروب من المواجهة فالذين يدعون للمقاومة السلمية يريدون أن يبقوا على الرصيف وأن يعبروا على انتمائهم لفلسطين ولكنهم لا يردون المواجهة مع الاحتلال الصهيوني".

 

وقال في نهاية حديثه, "المقاومة السلمية ممكنة في مواجهة الاستعمار وليس في مواجهة احتلال مجرم مثل هذا الاحتلال الصهيوني", مشيراً الى أن المقاومة الشعبية ضرورية لدعم المقاومة العسكرية المسلحة وليست بديلاً عنها", فهي عامل مساعد اذا استطعنا ان نقوم به ولكنها ليست بدلاً عن المقاومة المسلحة".