الإعلام الحربي - غزة:
لم
يبق محرر واحد من ضمن صفقة وفاء الأحرار إلا وتم استدعاؤه إلى أحد مراكز الاستجواب
الصهيونية لقريبة من مناطق سكنهم؛ وذلك ي محاولة صهيونية لإشاعة أجواء من الرعب
والإرهاب في نفوس المحررين وذويهم.
ففي
مدينة رام الله المحتلة استدعى لاحتلال الصهيوني المحرر نضال زلوم من قيادات
الحركة الأسيرة في حركة الجهاد الإسلامي، حيث اقتحم الاحتلال بيته وتم تبليغه
بضرورة الحضور إلى مركز عوفر للاستجواب والتحقيق معه.

وقال
المحرر زلوم ، إن الاحتلال الصهيوني بات يعاني من الارتباك والتخبط إثر الإفراج عن
الأسرى، "وهذا ما يفسر الإجراءات الاستفزازية التي يتبعها ضد المحررين بما
ينذر بإمكانية خرق اتفاق التبادل عبر محاولة اعتقال أي من المحررين لأي من الأسباب
أو تعريض حياتهم للخطر".
وعن
طبيعة الأسئلة التي يوجهها المحققون للمحررين أوضح "زلوم" الذي أمضى في
السجن قرابة " ٢٢ " عاما من أصل مؤبدين أنها تتمحور حول الجوانب
الاجتماعية للأسير والمجتمع المحيط به، "إلى
جانب استفسارات حول المقاومة الفلسطينية وتطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية
والصهيونية والعربية في ظل الربيع العربي بالإضافة إلى إرسال رسائل تهديد بإمكانية
التعرض للاعتقال في حال عودة المحررين للنشاط السياسي".
وفي
السياق ذاته استدعى الاحتلال المحررة قاهرة السعدي في مخيم جنين شمال الضفة
المحتلة في حين اقتحم بيت المحررة رندة الشحاتيت في دورا بالخليل.

وتشير
السعدي إلى أن الاستجواب تم في معسكر سالم العسكري غرب جنين، "واستمر لمدة
أربعة ساعات متواصلة، حيث تم الحديث في الاستجواب حول أوضاع الحياة التي أعيشها
خارج السجن وعن علاقتي بحركة الجهاد".
تهديد
بالاعتقال
وأضافت
السعدي: "الاحتلال الصهيوني هددني وحذرني إذا قمت بأي عمل مقاوم ضدهم فإن
مصيري سيكون الاعتقال من جديد، حيث قالت المخابرات الصهيونية إن كل محرر تحت
أعينهم دوما".
ونوهت
المحررة الجهادية "السعدي" التي مكثت في سجون الاحتلال ١١ عاما من أصل
حكم بالسجن المؤبد ٣ مرات إلى أنها حاولت عدم الاستجابة للاتصال التلفوني الذي
تلقته والذي كان فيه تشديد بالحضور، لافتة إلى أن الأمن الصهيوني مارس تهديدا
بالاعتقال ضدها إذا لم تحضر إلى معسكر سالم العسكري.
ودعت
المحررة الجانب المصري إلى التدخل من أجل وقف استدعاء المحررين من الاحتلال،
وضرورة توفير الحماية اللازمة لهم.

بينما
بينت المحررة الشحاتيت التي تنتمي للجهاد الاسلامي، أن الاحتلال اقتحم منزل
عائلتها في ساعات الفجر الأولى قبل عدة أيام وسلمها بلاغا بضرورة الحضور إلى مقر
المخابرات مهددا إياها بالاعتقال في حال عدم الاستجابة.
وأكدت
الشحاتيت أن الاحتلال يحاول بهذه الإجراءات التي يمارسها ضد المحررين التنغيص
عليهم وانتقاص من حريتهم.

