الإعلام الحربي – نابلس:
أفاد محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين غيث ثابت أن قوات الاحتلال الصهيوني اقتحمت معسكر حوارة الذي يقبع فيه ما يقارب 45 أسيرا موقوفا وتحت حجة التفتيش، وجرى إخراج كافة الأسرى الى الساحة وإجبارهم على خلع ملابسهم بطريقة مهينة جدا وتحت تهديد السلاح والقيام بتفتيش كل أسير تفتيشا دقيقا واستفزازيا.
وأفاد الأسير إبراهيم سلامة من مخيم بلاطة أن الأسرى بقوا لأكثر من ساعة وهم عراة في البرد الشديد جدا، وأن إجبار الأسرى على خلع ملابسهم تمت أمام كافة الجنود وأمام الأسرى أنفسهم بما يشكل هدفا لإهانة وإذلال الأسرى ودون أي مبرر.
وقال الأسير الدكتور ماهر عديلي رئيس مجلس قروي أوصرين أن الجنود لم يكتفوا بتعرية الأسرى وإنما اقتحموا غرف المعسكر وقاموا بإجراء تفتيش عدواني حيث تم تدمير أغراض ومحتويات المعتقلين.
وأوضح عديلي أن الطعام المقدم للمعتقلين في معسكر حوارة سيء للغاية كما ونوعا، وأن الطعام المقدم له رائحة كريهة جدا لا يصلح للأكل الآدمي، وأن معظم الأسرى يقومون بإلقاء الطعام في القمامة، معتبرا أن ذلك ليس أكثر من سياسة تجويع مقصودة بحق الأسرى في مركز توقيف حوارة.
وقال الأسير عديلي أن معسكر حوارة يقع في مجرى الهواء، فإن الجو يكون باردا جدا وخاصة في أوقات الليل والصباح الباكر، وأن الأغطية المقدمة للمعتقلين لا تكفي إضافة الى الرائحة الكريهة من البطانيات التي توزع عليهم، وأن الأسرى دائما يشعرون بالبرد مما سبب لبعضهم أمراضا مختلفة.
وذكر عديلي حالة الأسير صابر حامد صدقي عديلي الذي أصيب بآلام شديدة في بطنه ومفاصله بسبب البرد الشديد وقلة الطعام مما استدعى إخراجه الى عيادة المعسكر للعلاج.
وقد طالب عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى بإغلاق هذا المعسكر الذي لا يصلح للاحتجاز ويفتقد لكل المقومات الإنسانية، ولا يخضع للرقابة ويتحكم به جنود الاحتلال الذين يعتدون على الأسرى ويستبيحون كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.
وقد استخدم مؤخرا لاعتقال أكثر من 250 امرأة فلسطينية من قرية عورتا قضاء نابلس على أثر قتل مستوطنين، وقد تم اقتياد النساء مع أطفالهن الى هذا المعسكر الرهيب.

