الإعلام الحربي – وكالات:
يشكو صيادو غزة من تعرضهم لدى خروجهم الى البحر لممارسة مهنتهم 'للابتزاز' من جانب القوات الصهيونية التي يتهمونها باعتقالهم تحت ذرائع واهية ومحاولة اغرائهم بالمال كي يتجسسوا لصالحها.
ويروي الصياد حسن السلطان 37( عاما) 'لقد خرجت للصيد مع مجموعة من الصيادين في 28 آب 2008 وبعد ان رمينا الشباك في الماء توجهت نحونا الزوارق الصهيونية'. وتابع قائلا 'امرونا بالتجديف شمالا حتى وصلنا للمناطق غير المسموح لنا الصيد فيها ، حينها قال لنا الضابط (انتم تصطادون في الممنوع). هكذا يحصلون على ذريعة لاعتقالنا'.
ويضيف الرجل وهو اب لاربعة ابناء 'لقد اطلقوا النار قربنا واجبرونا على خلع ملابسنا والسباحة حتى وصلنا الى الزورق الحربي الصهيوني الكبير وصعدنا اليه فقيدونا ووضعوا عصبة على اعيننا وتوجهوا بنا الى ميناء اشدود'.
ويكمل 'في اشدود ..ادخلوني الى غرفة التحقيق حيث كان هناك ضابطان ومجندة ، وعرضوا علي النقود وشراء مركب جديد لي مقابل التعاون معهم ومساعدتهم بتزويدهم بمعلومات عن المقاومة لكنني اجبته بانني مليونير ولن اتعاون معه مهما فعل'. ويضيف 'الموساد الصهيوني يبتزنا في مصدر رزقنا لانهم يعلمون اننا لا نملك غيره'.
اما رمضان السلطان الذي اعتقل مع قريبه حسن فيقول 'قال لي الضابط بوضوح (اريد ان تعمل معنا وتساعدنا بمعلومات عن المقاومين ، انت انسان جيد ليس لك مشاكل مع الكيان الصهيوني ولا تنتمي لفصائل المقاومة الفلسطينية)'.
ويشرح رمضان 'لقد حاول ان يغريني بالمال كما هددني قائلا (اذا لم تتعاون معنا سوف نمنعك من الصيد) ، لكني رفضت طبعا ولم يقل لي شيئا آخر'.
ويعمل حوالي 3600 مواطن من قطاع غزة في الصيد على طول اربعين كيلومترا من ساحل القطاع الذي تفرض عليه الكيان حصارا تاما .
بدوره ، يؤكد اسحق زايد انه اعتقل وابنه سليم وبعد الوصول الى اشدود 'بدأ الضابط في الضغط علي وابتزازي قال لي (كنت تجني من عملك في الكيان250 شيقل يوميا اما الان فانت لا تجني اكثر من 30 شيقل ، تعاون معنا وسنعطيك اكثر مما كنت تحصل عليه في الكيان)'. ويتابع 'قال لي (سنزوج ابنك سليم وسنسمح لك بالصيد في كل مكان وعلى اي مسافة وسنعطيك ما تريد من المال) لكني رفضت'.
ويوضح زايد الذي بدا عليه الاستياء 'ضربني الضابط الصهيوني الاخر على كتفي حينما سألتهم متى سيعيدون لي قاربي ، وقال لي (اعمل معنا حتى نعيد لك قاربك و نعطيك قاربا آخر اكبر ، متى ستفهم؟ انها مجرد معلومات)'.
ولا يخفي الشاب فهمي ابو ياسين 19( عاما) الذي اعتقل في اذارالماضي انه خاف من 'الرفض صراحة ، اكتفيت بالتهرب من الاجابة وهو (الضابط الصهيوني) يعرض علي ان يزوجني وان يبني لي بيتا وان يعطيني قاربا كبيرا'. ويضيف 'قلت له لو تعاونت معك سيقتلونني في غزة'.
واستنكر نزار عياش نقيب الصيادين ما يتعرض له صيادو غزة 'من ممارسات الاحتلال وملاحقته لهم ابتزازهم للتعاون معه وتقليص المسافة المسموح الصيد فيها من 20 ميلا الى ميلين'.
وخلال السنوات الاخيرة وثق مركز الميزان لحقوق الانسان مئات حالات اعتقال الصيادين بدافع 'ابتزازهم' للتعاون مع الدولة العبرية ، بحسب سمير زقوت منسق وحدة البحث الميداني في المركز.

