بقلم: أبو المعتصم
يتبوأ الإعلام الحربي لسرايا القدس مكانة متقدمة ضمن فروع الإعلام الفلسطيني المقاوم، فمن خلاله يتعرّف أبناء شعبنا والأمة الإسلامية على الصورة المشرفة لسرايا القدس والمقاومة وعملياتها الجهادية وبطولاتها وانتصاراتها، ويواصل العدو حربه الجبانة على الاعلام المقاوم وخاصة الجهاز الإعلامي لسرايا القدس "الاعلام الحربي" بعد أن اثبت جدارته في ابراز صوت المقاومة والمجاهدين وفضح ممارسات وعدوان الجيش الصهيوني ضد المواطنين العزل والعدوان المتواصل ضد المقاومين وعمليات الاغتيال الجبانة التي تمارس ضد كل فلسطيني مقاوم مستمر على نهج الجهاد والمقاومة، فإن الحرب الالكترونية الطاحنة التي تتواصل من أجهزة الأمن الصهيونية ضد الاعلام المقاوم ما زالت متواصلة، وما زال مجاهدي الاعلام الحربي يتصدون لهذه الهجمة الصهيونية وسينتصرون بإذن الله .
تزداد أهمية الحرب الإعلامية والتي قد يكون لها تأثير كبير على الفيلق الإعلامي لمجاهدي الإعلام الحربي بصفته مرتكز أساسي من مرتكزات الجهد الحربي والمعنوي لعناصر سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية، وتأكيداً على أهميته على الرغم من معاناته في التطورات الإعلامية والتكنولوجية، فمجاهدي الاعلام الحربي يواصلون جهادهم بإمكانيات محلية مقابل ترسانة إعلامية ضخمة بحوزة أجهزة الأمن الصهيونية.
إن القوة الإعلامية للمقاومة الفلسطينية تعاني نفس ما يعانيه الجهد العسكري من حصار وتعتيم ومحاربة كالتي مارستها اليوم الجهات الصهيونية علي المواقع الاجتماعية ومواقع النشر على الشبكة العنكبوتية لحذف وإزالة ما نشرة "الإعلام الحربي" لسرايا القدس " قبل يومين لفيديو يظهر الشهيد المجاهد "إسماعيل العرعير" أحد مجاهدي "سلاح المدفعية" وهو يهم بإطلاق عدد من قذائف الهاون تجاه المغتصبات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، فحذف موقع "يوتيوب" المادة التي تناقلتها وسائل الاعلام الدولية، وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها موقع "اليوتيوب" بالحذف, فقد قام قبل حوالي شهر بحذف مقطع فيديو راجمة الصواريخ التي أعلنت عنها سرايا القدس".، ليحاول أن لا يصيب الصهاينة بحالة الصدمة النفسية، ويحاول أن يقلل من الرعب الذي سيعيشونه بعد رؤيتهم لهذة المواد العسكرية التي تأكد وتثبت قوة وتطور المقاومة وقدرة سرايا القدس على ردع الاحتلال بعد أي اعتداء صهيوني ضد أبناء شعبنا المرابط .
فالعدو الصهيوني على ما يبدو يحاول أن يطمس كلمة الحقيقة والبندقية كلمة الجهاد والمقاومة كلمة سرايا القدس الإعلامية بجهادها وبطولاتها وعملياتها النوعية، فلاحتلال لم يدخر جهداً لوقف كل ما ذُكر، فقد مارس حرباً إعلامية خفية وظاهرة ضد الاعلام الحربي وقام لأكثر من مرة باستهداف الموقع الالكتروني التابع للسرايا ولحتى هذا اليوم، وأيضا استهداف عدد من مجاهدي الاعلام الحربي الذين ارتقوا شهداء في عمليات قصف بحقهم، ولكن بعزيمة المجاهدين تواصلت الكلمة واستمر الإعلاميون المجاهدون في نشر الحقيقة .
فالحرب الإعلامية العسكرية تقتل كما تقتل الرصاصة، فهناك عيون أجهزة الأمن الصهيونية والإعلامية تراقب وتنظر بترقب شديد كل ما ينشر من الاعلام الحربي لفيديوهات توضح عمليات القصف التي يقوم بها مجاهدو الوحدة الصاروخية لسرايا القدس الأبطال، فلنعود للوراء لحظةً أثناء عملية الاغتيال التي نفذها الطيران الصهيوني ضد قادة التصنيع بالسرايا جنوب القطاع والذي ارتقى من بينهم الشهيد القائد احمد الشيخ خليل، بعدها قامت سرايا القدس بدك المغتصبات الصهيونية بعشرات الصواريخ، وكان من خلال التصعيد ظهور راجمة للصواريخ متحركة دكت العدو الغاصب بخمسة صواريخ أصابت وقتلت ودمرت مباني داخل المدن وأصابت العدو بالفزع الشديد وتم بث صورها على وسائل الإعلام الصهيوني المرئي والالكتروني .
إن العدو المحتل ارتعب بعد ضربات سرايا القدس العسكرية والإعلامية وركع للجهاد الإسلامي خوفاً من ما هوا قادم، فهنا نؤكد على الدور الإعلامي الذي يتواصل بجهود المجاهدين في الإعلام الحربي للسرايا بقوته وفعاليته كمكمل للعمل العسكري في ارض المعركة، ولقد بات إعلامنا الحربي شبحاً يطارد قادة الجيش والمغتصبين الصهاينة فقد استهدفنا نفوسهم قبل أرواحهم فبإيماننا وقوة عزيمتنا أرهبناهم وجعلنا إعلامنا أقوى وأوجه في كلمة الحق والبندقية، وحتى أصبح تأثير حربنا الإعلامية لا يقل شأناً عن تأثير العمليات الجهادية ضد المحتل، بل ان مقاومتنا الإعلامية تتواصل حتى بعد أن يسكت صوت الرصاص والصاروخ والانفجار، وتضع الحرب الميدانية أوزارها.

