الإعلام الحربي _ وكالات :
ذكرت صحيفة هآرتس أن أحد الضباط الكبار الذي رفض التعليمات وتمرد عليها خلال عملية الانفصال عن قطاع غزة، والانسحاب من المستوطنات، عاد إلى ممارسة عمله كمسئول في وحدة الهندسة التابعة للجيش الصهيوني كما كان في الماضي قبل فصله من جيش الاحتلال.
يشار إلى أن الضابط "موشي بوتبيه" من سكان كريات أربع، كان في صيف 2005 مسئولا عن وحدة هندسية، وظيفتها تشغيل الآلات الثقيلة لهدم البيوت وشق الطرق، وقد أُلقيت على عاتقه مهمة إخلاء أربع مستوطنات في قطاع غزة آنذاك.
ولفتت صحيفة هآرتس إلى أن "بوتبيه" كان من أبرز المعارضين العسكريين لهذه الحملة، وعلى إثر ذلك تم تخفيض رتبته العسكرية واعتقاله لمدة 3 أسابيع، منوهة إلى أنه وبالرغم من ذلك تم استدعاؤه مرة أخرى لنفس المهمة في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت الصحيفة، أن ما قام به الضابط من رفضٍ للأوامر وتحريض للآخرين حتى يحذو حذوه، ومطالبته للجنود المتدينين بعدم الخدمة في الجيش، جعل القيادة تستدعيه من جديد وفق الأمر رقم "8" في الجيش، للعملية العسكرية على قطاع غزة، حيث أشرف بنفسه على نفس القوة التي كانت مهمتها شق الطرق البديلة للجيش في القطاع، بما في ذلك هدم البيوت.
وفي تعقيب له على الموضوع، لم يبدي الضابط أي ندمٍ على رفضه لتعليمات الجيش الصهيوني في السابق، وبيّنت هآرتس أن سبب الرفض كان في رغبة الضابط أن يحصل على وظيفة مدنية تتمثل في "ضابط أمن في مجلس كريات أربع"، وذلك دون استشارة أجهزة الأمن المختصة.

