التهويد في الأقصى على أشدّه... جسر "باب المغاربة" يتهدده الدمار!

الجمعة 16 ديسمبر 2011

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

رغم التحذيرات العربية والدولية، للاحتلال الصهيوني بعدم المساس بجسر طريق باب المغاربة الذي يُعتر أحد أركان المسجد الأقصى المبارك، إلا أن شرطة الاحتلال لم تلتفت لذلك وقررت إغلاقه بشكل كامل بدعوى بأنه يشكل خطرًا داهمًا على المصلين اليهود.

 

وسبق هذا الإغلاق إصدار بلدية الاحتلال في القدس، الخميس الماضي، أمرًا بإغلاق جسر باب المغاربة بشكل فوري.

 

وكان مهندس بلدية القدس الاحتلالية بعث برسالة عاجلة بهذا الخصوص إلى سكرتير حكومة  الكيان "تسيفي هاوزر" والى الصندوق الذي يعتني بتراث ساحة البراق وما يعرف يهودياً بـ" حائط المبكى" لإبلاغهما بالمخاطر المترتبة على هذا الجسر الخشبي.

 

وأفادت الإذاعة، أن مهندس بلدية الاحتلال أمهل الصندوق المذكور سبعة أيام لتقديم اعتراضاته لهذا الأمر.

 

وكان مهندس البلدية ذاته، قد أصدر أمرا قبل حوالي الشهر بهدم الجسر الذي يستعمله اليهود والسياح ورجال الأمن الصهاينة في الصعود إلى المسجد الأقصى المبارك. لكن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو  قرر في حينه إيقاف قرار هدم جسر باب المغاربة.

 

وأشارت وسائل إعلام صهيونية إلى أن هذا القرار جاء بعد تحذير مصر والأردن لحكومة نتنياهو  من أن هدم الجسر سيشعل بلديهما والمنطقة بأسرها.

 

وكانت حكومة الاحتلال أصدرت قبل ستة أشهر ترخيصًا بهدم الجسر وبناء جسر آخر حسب الخرائط الصهيونية والتي تهدف إلى تهويد المنطقة.

 

لكن الشرطة أجلت الهدم تخوفًا من اندلاع مظاهرات احتجاجية من قبل الفلسطينيين، إلا أن المخابرات العامة (الشاباك) أوصت مؤخرا -حسب وسائل إعلام صهيونية- بهدم الجسر.

 

من جهته، حذّر الشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني  من تداعيات وتبعات إغلاق الاحتلال رسمياً جسر باب المغاربة الخشبي واعتبر ذلك تمهيداً لما هو أخطر، وتمهيداً لبناء جسر عسكري يحمل الآليات العسكرية الاحتلالية، على حساب طريق باب المغاربة.

 

 وحمّل الشيخ كمال خطيب حكومة نتنياهو نتائج وتبعات الاعتداء على المسجد المبارك، داعيا إلى استمرار وزيادة التحرك العربي والإسلامي لإنقاذ القدس والمسجد الأقصى.

 

وأكد الشيخ الخطيب أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك، "مساس بعقيدتنا ومقدساتنا ومشاعرنا، وعلى المؤسسة الصهيونية أن تدرك أن القضية في غاية الخطورة ، وهي ليست مجرد خطوة تدور في أفكار احد السياسيين الصهاينة، إنما هي بالنسبة لنا مشروع احتلالي استيطاني".

 

وطالب الشعوب العربية والإسلامية بضرورة التحرك من اجل أن توصل رسالة قوية جداً للمؤسسة الصهيونية بأن المساس بالمسجد الأقصى المبارك، هو مساس بمعتقدات كل المسلمين، في مصر وفي الأردن وفي المغرب وفي الجزائر وفي العراق وفي سوريا وفي السعودية وفي كل مكان" .

 

من جانبه أشار رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات إلى "تسارع الجهود الصهيونية لتحويل المدينة المقدسة إلى مركز يهودي وعاصمة توراتية لدولة الكيان"، لافتا إلى أن "إقفال جسر باب المغاربة يهدف إلى استبداله بجسر فولاذي ضخم لتمكين المستوطنين وإلى جانبهم الوحدات العسكرية من استباحة أولى القبلتين على نطاق أوسع مما هو حاصل الآن".

 

وأضاف بكيرات "إن المعضلة الرئيسية وراء ما حصل هي أن هذا الجسر الخشبي الموضوع منذ عام 2004 لم يعد يفي بحاجات المتطرفين اليهود الذين ينتهكون حرمة الأقصى بصورة يومية".

 

وتابع: "الاحتلال يسعى إلى هدم باب المغاربة تمهيداً للسيطرة على جميع أبواب المسجد الأقصى".

 

وكان الاحتلال الصهيوني بدأ مطلع عام 2007 بهدم طريق باب المغاربة تمهيدا لبناء جسر عسكري دائم، وإزاء ردود الفعل في العالم الإسلامي والشارع الفلسطيني، تم تجميد الأعمال، في حين تواصل وضع الخطط من اجل بناء الجسر العسكري وإقامة الكنس اليهودية وتهويد شامل لمنطقة البراق.

 

يشار إلى  أن بلدية الاحتلال والحكومة الصهيونية قررتا تغيير معالم القدس القديمة ومن ضمن هذه التغييرات هدم جسر المغاربة وذلك في سياق التهويد المتصاعد للمدينة.