إحدى حرائر الجهاد الإسلامي.. الأسيرة " لينا الجربوني".. وحيدة في مواجهة السجّان!

الخميس 22 ديسمبر 2011

الاعلام الحربي – غزة:

 

خرج عشرون في المائة من الأسرى في صفقة "وفاء الأحرار"، وبقيت لينا الجربوني ومعها أسيرات سيخرجن بعد شهور عدة لتبقى لينا وحيدة تكابد ظلمات الأسر بين الجنائيات اليهوديات كما حصل في التسعينات مع الأسيرة المحررة سونا الراعي التي كانت معتقلة لوحدها في سجون الاحتلال .

 

"لا أعرف ما الذي يمكن ان يتحدث به أسير أو أسيرة عندما ترى بأن كل شخص معه خرج من الأسر وبقي هو وحده، والسبب في ذلك كونه مقاوما ًمن فلسطيني الداخل، أو لم يعرف المفاوض الفلسطيني اسمه وأصبح الخطأ عنده خطيئة".

 

هي الرسالة التي خطتها "رابطة نساء أسرن من أجل الحرية" وتم تقديمها إلى السفير المصري في مدينة رام الله، حيث قام وفد الرابطة يوم الأحد بمقابلة القنصل المصري هيثم الشربتلي، مطالبين إياه بالتدخل من أجل الإفراج عن الأسيرات اللواتي تم استثناؤهن في صفقة التبادل.

تفعيل قضيتها إعلاميا ً

وقالت الأسيرة المحررة قاهرة السعدي: إنني اعتصر ألما ًوصدمة لما حدث مع الأسيرات، وأعلم أن الاحتلال لا يلتزم بالمواثيق والتعهدات، ولكن على الوفد المصري والمفاوض الفلسطيني أن يجبره على الإفراج عن الأسيرات الخمس في أقرب وقت ممكن".

 

وأضافت: لو كانت الأسيرة لينا الجربوني معنوياتها مثل الجبال لقاعت صفصفا، فما بالنا ونحن نتحدث عن أسيرة إنسانة مرهفة مليئة بالمشاعر، وإني لأتوقع وكلي أمل بأن يضغط الجانب المصري للإفراج عن الأسيرات ".

 

واستهجنت المحررة السعدي عدم اهتمام الإعلام الفلسطيني بالأسيرات، وكأن بقاء أسيرة في السجون أصبح أمرا اعتياديا وطبيعيا، بحسب تعبيرها.

 

وتابعت: تفعيل قضية الأسيرات والأسيرة لينا الجربوني ليس بخسا في الصفقة ، فهي صفقة مشرفة وعظيمة، ولكن الحديث عن الأسيرات يمثل وسيلة ضغط شعبي وإعلامي لإبراز قضيتهن عالميا مثلما كان يفعل مناصرو الجندي شاليط ".

 

رفضت الخروج من أجلها

الأسيرة المحررة منى قعدان، والتي تحررت ضمن المرحلة الثانية من صفقة التبادل قالت: رفضت الخروج من الأسر احتجاجا على عدم شمل الصفقة للأسيرة لينا وبقية الأسيرات". وطالبت قعدان المقاومين الفلسطينيين بالعمل الجاد للإفراج عن كل حرائر الشعب الفلسطيني والأسرى الأبطال، مؤكدة أن لينا هي أمانة في أعناق المقاومة الفلسطينية.

 

سلسلة فعاليات

بدورها، قالت الأسيرة المحررة عطاف عليان، والتي كان من ضمن وفد الرابطة: إننا كأسيرات محررات سنقوم بفعاليات مختلفة للتضامن مع الأسيرة لينا الجربوني وكل الأسيرات، وستكون لنا سلسلة من الفعاليات للتضامن معهن، بدأنا برسالة احتجاج إلى السفير المصري، واليوم الخميس عندنا مسيرة، وهذا أقل ما يمكن تقديمه للأسيرات، ونحن ندعو كل الأحرار للتضامن معهن".

 

الإعلام ظلمها

وعقّبت الأسيرة هيام البايض متحدثة عن صديقتها "لينا" بالقول: إنها إنسانة مؤمنة بالله حق الإيمان، صوّامة قوّامة تقول الحق عند الصديق والعدو، وإيمانها القوي بالله دفعها للايمان بعدالة قضيتها التي لم تتوان عن تقديم الواجب السياسي والعسكري لها ".

 

وشددت البايض على أن الأسيرة الجربوني مثّلت الأسيرات في السجن لمدة عشر سنوات ، وكانت قمة في العطاء والمثابرة ، ولم تبحث يوما عن شأن لها، ولم تهتم يوما بأن تتحدث باسمها للإعلام ، الذي قصّر بحقها كثيرا ًولم يسلط الضوء على قضيتها".

 

والدة الأسيرة لينا، وبعبارات يملؤها الحزن والأسى، قالت: نحن من معاناة إلى معاناة ، لم أحتضن ابنتي إلا مرة واحدة منذ أن أسرت، وكل الزيارات تكون من خلف الزجاج ، لكنني أفتخر بها، وأسأل الله أن يزيد لي في عمري حتى أرى ابنتي حرة في ربوع وطنها التي تضحي بزهرة شبابها من أجله".

 

وتتحدث الوالدة بفخر وشموخ عن ابنتها: عندما حكم عليها القاضي قالت له أنت لا تقرر ولا تحكم، ربي وحدة من يحكم، وعندما طلب منها الاعتذار عما فعلته، رفضت وحكم عليها بسبعة عشر عاما ،ًوهو حكم مرتفع قياسا مع القضايا الأخرى".

 

وتأمل والدة الأسيرة الجربوني من الجانب المصري ومن المفاوض الفلسطيني أن يضغطا باتجاه تحريك قضية الأسيرات للإفراج عنهن في ظل عدم احترام الاحتلال لاتفاق صفقة التبادل".

 

والأسيرة لينا الجربوني هي من عرابة البطوف القريبة من مدينة عكا المحتلة ، وهي من عائلة مجاهدة قضى والدها في سجون الاحتلال ثماني سنوات ، واستشهد خالها في العام 1982 م اثناء العدوان الصهيوني على لبنان. واعتقلت لينا في يوم الثامن عشر من شهر نيسان عام 2002 م ، وحكمت بالسجن سبعة عشر عاما بتهمة الاتصال مع العدو والتعاون معه والمشاركة في عملية فدائية في الداخل الفلسطيني، وهي تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين .

 

صفحة تضامن

من جهة ثانية، دشن نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك " صفحة للأسيرة لينا الجربوني ، أطلقوا عليها اسم "الأسيرة الأخيرة في سجون الصهاينة". وقال القائمون على إدارة الصفحة، إن هذه الصفحة ستمثل صرخة الأسيرة لينا الجربوني التي أطلقتها مع الأسيرات المحررات اللاتي تم الإفراج عنهن في صفقة التبادل.

 

وأضاف مؤسسو الصفحة: إننا عندما دشنا الصفحة لهذه الأسيرة المجاهدة، وهي من الداخل الفلسطيني، أعلنا تلاحمنا الكامل معها ومع كل الأسيرات اللواتي حرمهن الاحتلال من الحرية، وتم التركيز على الأسيرة لينا كونها هي الأعلى حكما،  وستبقى وحيدة في الأسر بعد أن يتم الإفراج عن بقية الأسيرات".