الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
بدأ جيش الاحتلال الصهيوني أخيرا عملية تقييم للأوضاع في مصر بما في ذلك وضع الخطط الخاصة لمواجهة إمكانية تحول القاهرة إلى تهديد للكيان الصهيوني في أعقاب فوز الحركات الإسلامية هناك.
وكشفت صحيفة (جيروزاليم بوست) اليوم "ان قيادة هذا الجيش تأخذ بعين الاعتبار في التقييمات التي تجريها فوز جماعة (الاخوان المسلمين) في الانتخابات البرلمانية بمصر وستضع خطة جديدة لتحل مكان خطة تبنتها قبل سبع سنوات".
واكدت الصحيفة "ان حالة من الجدل تستعر الان في هذا الجيش بشأن ما يسمى (نقطة الانعطاف) التي جرت لمعرفة فيما اذا كان الامر يتطلب انشاء تشكيلات جديدة ووضع اسس جديدة لمواجهة أي تهديد مستقبلي قد ينطلق من مصر".
وقالت "إن هناك قلقا في الجيش بشأن اثنين من السيناريوهات المختلفة التي تتعلق بانتشار قوات الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء التي يفترض ان تكون منزوعة السلاح وفق معاهدة السلام التي وقعت في العام 1979 ".
وبينت "ان السيناريو الاول الذي يخشاه هذا الجيش يتعلق بقرار مصري يقضي بنشر قوات مصرية في سيناء من اجل اجراء تدريبات هناك".
ويتعلق السيناريو الاخر الذي يدرسه الجيش الصهيوني "بإمكانية حدوث تحرك انقسامي في شبه جزيرة سيناء على هامش أي حرب صهيونية قد تشن في المستقبل على سوريا او مع حزب الله وذلك كتعبير عن الوحدة مع الدول العربية".
وذكرت "ان الاعتقاد السائد الان في قيادة الجيش الصهيوني يؤكد ان كيان الاحتلال سيواجه مأزقا فعليا اذا ما حدث أي من هذه السيناريوهات في مصر وشبه جزيرة سيناء".
ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في الجيش قوله "ان حدوث واحد من هذه السيناريوهات في مصر سيجعل من الصعب على اي رئيس وزراء اتخاذ قرار حرب ضدها لانتهاكها للاتفاقيات الموقعة".
وكان قائد الجيش الصهيوني الحالي الجنرال المجرم بيني غانتز قرر بعد توليه منصبه بوقت قصير إتباع نهج حذر تجاه ما يجري في مصر إضافة الى عدم التوصية بتنفيذ خطط فورية تهدف الى تشكيل وحدات عسكرية خاصة لمواجهة ما يمكن ان يحدث وفق الصحيفة.

