الاعلام الحربي – ترجمة خاصة:
قال قائد ما يسمى بقاعدة بلماخيم الجوية الصهيونية العميد يوآف ليئور في سياق مقابلة إذاعية أجرتها معه الاذاعة الصهيونية عندما نتحدّث حول استخلاص العبر ينبغي أوّلاً أن نذكر حول أي ساحة نتحدّث, ساحة القتال في قطاع غزة مُعقّدة, فلديها خصائص خاصّة تشكّل تحديّاً كما قلتَ سابقاً, ليس فقط أمام القوّة البرّيّة بل أيضاً أمام استخدام القوة الجوّيّة، لقد تعلّمنا أنّ التهديد ضدّ القطع الجوّيّة يتزايد بسبب خصائص نشاط العدوّ الذي يشتمل إطلاق النار من بين الكثافة السكانيّة, فأزمنة حياة الأهداف هي قصيرة جداً, وأيضاً يعمل بالخصائص التي رأيناها كذلك في حرب لبنان الثانية، وقد أدركنا وندرك جيّداً اليوم, أنّ التحدّي يتطلّب منّا, عموماً, تعاوناً ومحاربة متعدّدة الأبعاد, من بين جملة أمور, للقوّة الجوّيّة.
وحول التشابه بين الساحتين اللبنانية والفلسطينية وانطلاق الاعمال القتالية من بين المدنيين وضرورة تجنب التعرض للمدنيين والاحتجاجات العالمية ولا سيما ما حصل في تقرير غولدستون قال يوآف ليئور: أوّلاً أنا أستطيع التّأكيد على أنّ جهداً كبيراً جدّاً يتمّ بذله من مرحلة رسم الأهداف, مروراً بإجراءات مراقبة المصادقات على الهجمات حتّى في الوقت الحقيقيّ بغية تقليص وتخفيف إصابة غير المتورّطين وكذلك تقليص التّسبّب بأضرار غير ضروريّة, وكجزء من هذا الموضوع نفّذ سلاح الجوّ في السّنوات الماضية عمليّات تنسيق كثيرة, شمِلَت الوسائل القتاليّة, وسائل التحكّم والمراقبة, هكذا نستطيع القول بكلّ صراحة إنّنا نقوم بكلّ شيء بغية الإحالة دون إصابة غير المتورّطين.
وعندما سألته مراسلة الشؤون العسكرية في الاذاعة كارميلا مناشيه: أيّها العميد ليئور, سلاح الجوّ والجيش أيضاً استخلص العِبَر من عمليّة الرصاص المصبوب ومن عمليّات أخرى، ونشاطكم المضادّ للصواريخ إلى أيّ حدّ ناجع؟
أجاب ليئور: لقد نفّذنا في سلاح الجوّ عمليّات تنسيق كثيرة انطلاقا من إدراكنا والتزامنا بالحفاظ على الموضوعيّة والفاعليّة لقوّة جوّيّة في هذا النوع من القتال الّذي ليس بالأمر العاديّ، لقد أجرينا تغييرات في مجالات الوسائل القتاليّة والنظريّات القتاليّة، على مستوى التعارف المتبادل بين القوّات وكذلك بالتدريبات طبعاً، كلّ ذلك من أجل، كما قلتُ، محاولة أن يكون موضوعيّاً أكثر ولإنجاح الإصابة.
كارميلا مناشّيه: ونشاط سلاح الجوّ الخاصّ بنا، مقاتلو الدفاع الجوّيّ، إلى أيّ حدّ هو فاعل اليوم، مقابل الصواريخ، إلى أيّ حدّ يمكن التحدّث عمليّاً عن نجاح؟
ليئور: كما نُشر قوّات الدفاع الجوّيّ الخاصّة بالجيش الصهيوني تنشر في نقاط يتمّ اختيارها وفقاً لتقدير الوضع، ودون الدخول إلى التفاصيل غير المناسب التحدّث عنها في الإعلام، فإنّ النشاط فاعل للحيلولة دون إصابة التجمّعات السكّانيّة، على الأقلّ، الّتي نتحدّث عنها ونحاول الدفاع عنها.
يارون (محاور آخر) : لكن القبّة الحديديّة لا تستطيع منع سقوط الصواريخ مطلقاً للأسف الشديد ليئور: في المرحلة الراهنة، مرحلة التعاظم، لا نزال نفتقر إلى معلومات كاملة وكما نعلم، فإنّ هذه ستزداد تراكماً خلال السنوات المقبلة آمل أنّ التصدّي يتحسّن قدر الإمكان، سواءا من حيث سعة الانتشار، أو من حيث دقّة الإصابة فحتّى اليوم نحقّق نتائج جيّدة جدّاً فيما يتعلّق بالمتوقّع وبشكل عام كذلك، وأعتقد أنّنا مستمرّون ببذل الجهد طوال الوقت، بغية التحسّن والتطوير.
يارون: هل لدى سلاح الجوّ سماء مفتوحة فوق قطاع غزّة أم أنّ هناك محاولة، بحسب معلوماتك، من قبل المقاومة بغزة للتزوّد بوسائل تمسّ بقدرة سلاح الجوّ؟
مناشيه: هل كانت هناك محاولات استهداف لقطع طيران؟
ليئور: لا أذكر أنّهم استهدفوا قطعاً جوّيّة في الأعوام السابقة، على أيّة حال، نحن ندرك أنّ التهديد ضدّ القطع الجوّيّة يتزايد كما ندرك أنّ السلاح مستمرّ بالتدفّق إلى قطاع غزّة ونقوم بملاءمة أساليب عملنا لمواجهة هذا اليوم
يارون: هل المقاومة بغزة أيضاً تزداد تطوّراً من ناحية السلاح الّذي تراكمه وتحصل عليه؟
ليئور: المقاومة في القطاع اليوم تعمل دون هوادة في سبيل تحسين قدراتها أمام القوّة الجوّيّة الّتي يدركون أنّها جزء من القوات الّتي تهدّدهم.
يارون: في الحربين أو العمليّة والحرب اللّتين كانتا في السنوات الأخيرة, حرب لبنان الثانية و"الرصاص المصبوب", تمّ تشغيل سلاح الجو أوّلاً وبعد مرور أسبوع فقط في قطاع غزّة ويبدو لي أسبوعين في الشمال تمّ استخدام القوّة الأرضية, هل هذا هو النموذج الذي كانت فرضية العمل وفقاً له؟ أولاً سلاح الجو وبعد ذلك القوة الأرضية, أو أنّه يجب التفكير ربّما بوجهة نظر مختلفة في هذا السياق في أعقاب استخلاص العبر التي نتحدّث عنها؟
ليئور: من دون الدخول إلى تفاصيل أكثر من اللاّزم عن الخطط العملانية, أستطيع القول إنّنا لسنا هادئين والمعركة المقبلة لن تبدو مماثلة للمعارك التي تحدّثتَ عنها, رغم أنّه يجدر ذكر أنّ استخدام النيران من الجو ذو صلة جدّاً سواءً لتسهيل المناورة على الأرض أو بغية إنجاز أهداف أخرى خاصّة ببداية الحرب.
يارون: لكن ليست من البساطة استطاعة سلاح الجو أن ينتصر في الحرب؟
ليئور: لا أعلم أنّ هذا كان في الماضي أيضاً.
مناشيه: يعلم أكثر بقليل منّا لكن رغم ذلك كان متواضعاً قليلاً، لكن مع ذلك فإنّ رؤساء هيئة الأركان السّابقين, غيّروا ببساطة نظريّة العمل خلال أو قبل حرب لبنان الثّانية, إلى المزيد من قوّة النّار, المزيد من سلاح الجوّ, وبعد ذلك، بعد حرب لبنان الثّانية, في الواقع عادوا مجدّداً إلى التناسب وللأسلوب التّقليديّ بأنّه من دون الدّبابة لا يمكن الانتصار في الحرب.
ليئور: الحرب الحديثة تتحدّث عن حرب مشتركة بين استخدام نّيران ومناورة بريّة, كميّة كلّ عنصر من العناصر تُحدّد وفقاً لميدان القتال الخاص وإذا ما كان التفكير، قبل حرب لبنان الثّانية, أنّ النّار تحتلّ مكاناً أساسياً, لكنّني أذكّر أنّه ليس حصريّاً, فنعتقد اليوم أنّ التّزامن ربّما ذو صلة أكثر".
المصدر: "الاذاعة الصهيونية – كارميلا مناشيه"

