الإعلام الحربي- خاص:
مضى
عام 2011 وترك وراءه بصمات قوية لا يستطيع أحد نسيانها من الذاكرة الفلسطينية فمن
هذه الذكريات ما هو صعب واليم ومنها ما هو فخر كبير للمقاومة والفلسطينيين.
"الإعلام
الحربي" لسرايا القدس في نهاية عام 2011 قرر أن يعرج على بعض الذكريات التي
طبعت في ذاكرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الغراء خلال العام الذي طوي أيامه البيضاء
والسوداء.
خنساء
الأمة

إن
أكثر ما يؤلم الإنسان في هذه الحياة الدنيا هو فقدانه لأعز صديق وحبيب أو أخ عزيز
على قلبه ,فما بالك هنا على أرض غزة بأم فقدت أغلى ما تملك في هذا الكون وهم
أبناؤها , سنقف عند هذه المحطة المهمة من محطات عام 2011.
الحاجة
"أم رضوان" الشيخ خليل إحدى نساء فلسطين اللتين قدمن الغالي والنفيس
فداء للإسلام وفلسطين ,هذه الحاجة قدمت خمسة من أبنائها في سبيل الله عز وجل على
مذبح الفداء والحرية و أبدت شكرها الله على الهدية الرائعة والشرف العظيم الذي
يطوق الكثيرين للوصول إليه .
أم
رضوان "خنساء الأمة " استحقت هذا اللقب بجدارة بعد أن قدمت أبناءها
الخمسة الشهداء القادة في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين وهم : "أحمد" و"محمد" و"محمود" و"شرف"
و"اشرف".
تصدر
عمليات المقاومة

في
عام 2011 تصدرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قائمة عمليات
المقاومة الفلسطينية، وكانت على رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني، والرد على
جرائمه واعتداءاته بحق شعبنا ومقاومته الباسلة.
حيث
ودعت السرايا 29 مجاهداً وقائداً وضربت العمق الصهيوني بـ226 صاروخاً وقذيفة من
بينها 59 صاروخ جراد، وقتلت مغتصبين صهيونيين وأصابت العشرات ودمرت العديد من
المنازل والممتلكات الصهيونية.
"أبو احمد"
الناطق باسم السرايا قال، أن تصدر السرايا لقائمة عمليات المقاومة خلال العام
المنصرم يؤكد من جديد على إصرارنا وعزمنا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى
تحقيق إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة. مضيفاً: أن قدر
الشعب الفلسطيني وفي الطليعة منه المقاومة أن يبقى على خط النار في مواجهة عدو لا
يرحم ولا يلتزم بعهوده ومواثيقه ، وهذا يفرض علينا أن نبقى على جهوزية تامة
للتعامل مع أي طارئ وللتصدي لأي عدوان .
القادة
العظماء

أما على صعيد الشهداء، ودعت سرايا القدس 29 شهيداً من خيرة أبناءها وقادتها المخلصين ,الذين
أذاقوا العدو الصهيوني الويلات خلال سنوات جهادهم المشرف على أرض الرباط.
ومن
أبرز الشهداء الذين رحلوا عنا خلال هذا العام الشهيد القائد "أحمد الشيخ خليل"
قائد وحدة الهندسة والتصنيع التابعة لسرايا القدس في قطاع غزة.
وأيضا
رحيل عدد أخر من القادة العظماء: الشهيد"أدهم الحرازين" والشهيد"سعدي
حلس" والشهيد "باسم أبو العطا" والشهيد "محمد عاشور" والشهيد "حسن الخضري" والعديد من
القادة الشهداء.
وقدم
"الإعلام الحربي" خلال هذا العام الماضي فارسين من فرسانه في لواء
الشمال وهم: الشهيد المجاهد "سليم العرابيد" والشهيد المجاهد "علاء
حمدان" الذين نقلوا صورة المجاهدين المشرفة عبر عيون الإعلام المقاوم.
وبرحيل
هذه الثلة من القادة الشهداء خلال العام الذي مضى خسرت المقاومة الفلسطينية وسرايا
القدس أركاناً ورجالاً أبدعوا في مقارعة العدو الصهيوني وأذاقوه كاس المنون.
الراجمة
الصاروخية

وعلى
صعيد المقاومة الفلسطينية خلال عام 2011 فقد كانت المقاومة تنتظر حدثاً مشرفاً
وكبيراً شفى صدور قوم مؤمنين وأثار الرعب في قلوب بني صهيوني ,وهذا الحدث القيم
تجلى عند ظهور "راجمة الصواريخ" ولأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية
على أرض غزة الحبيبة.
فقد
كشف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن تطور كبير
في قدراتها العسكرية , عندما نشر موقع "الإعلام الحربي" شريط فيديو يظهر
راجمات صواريخ محمولة على سيارات ذات دفع رباعي هو الأول من نوعه في تاريخ
المقاومة الفلسطينية التي عادة ما تطلق الصواريخ على الكيان الصهيوني من منصات
أرضية .
الإعلام
الحربي

أما
على صعيد الإعلام فقد تصدرت سرايا القدس مركزاً مهماً وطليعياً من خلال منبرها
الإعلامي الصادح "الإعلام الحربي".
فلقد
لعب "الإعلام الحربي" دوراً مهما وبارزاً على صعيد المعركة والصراع مع
العدو الصهيوني من خلال بثه مقاطع الفيديو والتقارير والمقابلات الجهادية عبر
موقعه الالكتروني, ولعل من أبرز ما نشر على الموقع هو مقطع بث راجمة الصواريخ.
فالعدو
الصهيوني ارتبك خلال بث السرايا لهذا المقطع وحاول بكل السبل وعبر إعلامه المسموم
تهدئة صفوف المستوطنين الصهاينة القاطنين داخل الكيان الصهيوني ,وأيضا كانت بعض
المواقع الصهيونية تتابع التقارير التي ينشرها "الإعلام الحربي" وتبدي
تخوفها من هذه التقارير.
لذلك
نقول ونحن نودع عام 2011 أن "الإعلام الحربي" لعب دورا بارزاً في تاريخ
القضية الفلسطينية.
وفاء
الأحرار

ومن
أهم المحطات التي مر بها الشعب الفلسطيني في 2011 كانت صفقة "وفاء
الاحرار"، والتي أفرج بموجبها عن 1027 أسيرا وأسيرة من السجون الصهيونية
وكانت محط اهتمام العالم كله وقت تنفيذها.
وبمقتضى
هذه الصفقة التاريخية أفرج عن الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط" بعد
احتجازه لدى المقاومة الفلسطينية لأكثر من 5 سنوات ، والذي تم أسره في عملية نوعية
على حدود قطاع غزة في يوليو 2006.
وتعرضت
هذه الصفقة التي أنجزت في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى العديد من العثرات
والعراقيل من الجانب الصهيوني حالت دون تنفيذها منذ بدء التفاوض حولها عقب احتجاز
شاليط مباشرة.
ويحسب
لهذه الصفقة أنها أخرجت قادة كبار لأجنحة عسكرية بفصائل مختلفة أوجعوا الكيان
الصهيوني بالعمليات التي نفذوها في العمق وحسب صحيفة "هآرتس" الصهيونية
فإن حجم العقوبات التي تم فرضها عبر المحاكم الصهيونية على 477 أسيرا وأسيرة من
هذه الصفقة بلغت أكثر من 92 ألف عام في السجن.
الثورات
العربية

ونقف
أيضاً في نهاية هذا العام عند محطة مهمة وهى ثورات الربيع العربي والتغيرات التي
حدثت في المنطقة وتأثيرها على القضية الفلسطينية.
فقد
عززت الثورات العربية مركزية القضية الفلسطينية في أوساط الشعوب العربية
والإسلامية ,وبدأ هذا الاهتمام يتجلى بزحف الشعب السوري واللبناني والمصري بصحبة
أخوانهم الفلسطينيين نحو حدود أراضينا المحتلة عام 48.
ويعول
الشعب الفلسطيني كثيرا على الثورات العربية, لما لها من تأثير قوي على الساحة
الدولية وخصوصاً القضية الفلسطينية.

