الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
نشر موقع "اميركان فري برس" تقريراً يقول إن آلافاً من الجنود الأميركيين يُنشرون سراً في الكيان الصهيوني لإجراء تدريبات مع جيش الاحتلال الصهيوني وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة ستشن هجوماً عسكرياً على إيران في وقت قريب.
ويقول نص التقرير:" من دون اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام، يجري نشر آلاف من الجنود الأميركيين في الكيان الصهيوني, ويعتقد مسؤولون إيرانيون أن هذا هو أحدث التحذيرات وأكثرها سفوراً بأن الولايات المتحدة ستشن هجوماً على إيران في وقت قريب".
وتصاعدت التوترات بين البلدين في الأشهر الأخيرة لكنها ازدادت حدةً في الأسابيع الأخيرة منذ أوائل كانون الأول/ ديسمبر المنصرم، عندما أسقطت إيران طائرة أميركية من دون طيار واحتفظت بها. وتكهن كثيرون بأن الأخذ والرد بين البلدين سيتصاعد ويدفع بالولايات المتحدة وإيران إلى حرب شاملة، وإن هذا قد يحصل في وقت أبكر مما يعتقد.
وبموجب التدريب المسمى "اوستير تشالينج 12" المقرر لأمد لم يكشف النقاب عنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيستضيف جيش الاحتلال مع أميركا أكبر تدريبات مشتركة على الصواريخ بين البلدين. وفي أعقاب وضع قوات أميركية بالقرب من مضيق هرمز المجاور لإيران وتعزيز الدول المجاورة بأسلحة أميركية، فإن سلطات طهران لا تعتبر ذلك تجربةً وإنما بداية شيء أكبر.
وضمن التدريبات فإن نظام صواريخ مسرح الدفاع في الأجواء العليا سيعمل جنباً إلى جنب مع نظام السفن الراسية في بحر ايجة ومع البرنامج الصهيوني لاستخدم صواريخ "أرو" و"باتريوت" و"ايرون درون".
ويقول مسؤولون في جيش الاحتلال الصهيوني إن التدريبات كانت قد وضعت قبل الأحداث الأخيرة التي ترتبط بالولايات المتحدة وبإيران. إلا أن ما يثير القلق هو كيف تحتاج التدريبات إلى نشر آلاف القوات الأميركية في الكيان الصهيوني.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن القائد الأميركي الجنرال فرانك غورينك أن التدريبات ليست مجرد "تمرين" ولكنها أيضاً "انتشار" يتعلق بـ"عدة آلاف من الجنود الأميركيين" متوجهين إلى الكيان الصهيوني
وإضافة إلى ما تقدم فإن القوات الأميركية ستقيم مواقع قيادة جديدة لها في الكيان الصهيوني، وسيبدأ جيش الاحتلال الصهيوني العمل من إحدى القواعد في ألمانيا.
وكانت القيادة الأميركية في أوروبا قد أقامت نظام رادار في الكيان الصهيوني في أيلول/ سبتمبر.
وبقيام الولايات المتحدة بتجهيز المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالأسلحة لتدمير أي فرصة لوجود برنامج أسلحة نووية إيراني من مسافة قريبة، فإنها تكون الآن قد وضعت قوات إضافية على استعداد في الكيان الصهيوني وألمانيا، فيما تخشى طهران أن يكون مجرد خدعة يجري تنفيذها كتجربة.
وقالت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستزود السعودية بطائرات "إف 15" بما يقارب 30 مليار دولار، وقد أعلن عن الصفقة بعد وقت قصير من قيام واشنطن بالتعاقد مع دبي لتزويد الإمارات بقنابل مضادة للخنادق المحصنة التي تستطيع تدمير القسم الأكبر من العمليات النووية تحت الأرض في إيران المجاورة.
ومنذ عملية الاستطلاع الأميركية فوق إيران والتي تركت لدى استخبارات خارجية طائرة أميركية أسيرة من دون طيار تصاعدت حدة التوتر بين البلدين. وبعد أن هددت إيران بغلق مضيق هرمز، الممر الحيوي لتجارة النفط، أرسلت الولايات المتحدة إلى المنطقة 15 ألفا من قوات المارينز.

