هآرتس: منذ سبعة شهور والجيش الصهيوني يتردد بمحاكمة جندي قتل فلسطينياً مكبلاً

الإثنين 31 أغسطس 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ذكرت صحيفة 'هآرتس' العبرية الصادرة اليوم، أن الشرطة العسكرية لم تحسم بعد الأمر حول قتل الشاب ياسر الطميزي من بلدة إذنا بمحافظة الخليل، قبل سبعة اشهر ونصف على يد جندي من الجيش الصهيوني.

 

وأوضحت الصحيفة أنه في 13 كانون الثاني من العام الحالي، وفي ذروة حملة 'رصاص مصهور' اعتقل جنود احتياط من جيش الاحتلال الصهيوني الشاب ياسر الطميزي من بلدة إذنا بمحافظة الخليل، واقتيد الى استحكام للجيش الصهيوني قرب ترقوميا.

 

وبينت أن الجندي الذي كان يحرس بوابة الدخول إلى الاستحكام ذعر من الطميزي، الذي حاول الاعتراض على اعتقاله فأطلق النار عليه، وبعد بضع ساعات توفي الطميزي متأثرا بجراحه.

 

وأضافت، بعد الحدث نشر الجيش الصهيوني ان إطلاق النار جاء جراء محاولة المواطن اختطاف سلاح الحارس، وفتح تحقيق في الشرطة العسكرية بعد الحدث ولكن حتى اليوم، سبعة اشهر ونصف من ذلك، لم يتخذ قرار بلوائح اتهام ضد الجنود والقادة الذين شاركوا في الحدث.  

 

وتقول 'هآرتس' إن هناك روايات مختلفة حول تسلسل الأحداث ولكن بالنسبة لقائد القاطع، قائد لواء الخليل، العقيد اودي بن موحا، توجد استنتاجات واضحة من الحدث على أساس التحقيقات التي أجراها. ويعرض بن موحا التحقيقات امام الوحدات التي تأتي لتنفيذ عمل ميداني في المنطقة.  

 

وحسب اقوال العقيد بن موحا، فان دورية لكتيبة الاحتياط اوقفت الطميزي بينما كان يفلح حقلا على مقربة من جدار الفصل، ولما لم يكن بحوزة الطميزي بطاقة هوية، قرر الجنود اعتقاله وذلك رغم أنه في ذات الساعة كان مع ابنه البالغ من العمر سبع سنوات – فقد رفعه الجنود الى سيارة الجيب وتركوا الطفل وحيدا في الحقل، ونقل الجنود الطميزي الى استحكام ترقوميا حيث ابقي تحت مسؤولية حارس الكتيبة المرابط هناك وهو مكبل بالقيود ومعصوب العينين بقطعة قماش. الطميزي الذي خاف على ابنه وحاول التحرر من القيود قام بحركة نحو حارس الكتيبة فذعر الأخير، أطلق ثلاث رصاصات أصابت إحداها الطميزي في صدره وأدت الى موته.  

 

وذكرت أن الجنود في السرية يختلفون حول رواية قائد اللواء ويدعون بان الطميزي تصرف بعنف، رفض تسليم هويته وعربد في سيارة الجيب، وحسب أقواله، عندما كان في مدخل الاستحكام، تمكن من التحرر من القيود وحاول اختطاف سلاح حارس الكتيبة، حارس الكتيبة الذي حققت معه الشرطة العسكرية رفض التعقيب على أسئلة 'هآرتس'.

 

ونقلت عن أحد الجنود قولهم، 'لم تكن هناك أي جهة تعالج أمر المعتقل أو تقول لنا ما نفعله به. يحولون حارس الكتيبة الى كبش فداء'.

 

ورغم أن تحقيق الشرطة العسكرية للموضوع قد استنفد، بل واجريت تحقيقات مع شهود فلسطينيين، لم يتخذ بعد قرار برفع لوائح اتهام.