الشهيدين المجاهدين "عوض" و"حسن".. أسود الميدان وحراس العقيدة.. صور

الأربعاء 11 يناير 2012
الإعلام الحربي - خاص :
 
لا أدري بأي الكلام يرثى مثلكم، ولا أدري بأي أبيات الشِعر يأتي حقكم فأنتم انتم كما عودتمونا على قهر عدوكم، وسرتم وقهر كيد أعدائكم عزمكم، رجال ما هنتم والذل رفضتم ، وعلى الموت تعاهدتم هكذا عرفناكم منذ أن رأيناكم رهبان ليل وفرسان نهار، جباه ساجدة وألسنة مسبحة شباب نشأة في طاعة الله رؤيتهم تذكرك بالله وفي الله ولله، جبال أمام العدو لا تنهار إن تقدم العدو خطوة تقدمتم إليه المئات بل ألاف الخطوات، فبمثلكم تفتخر الأرض، يا من أوفيتم العهد والوعد وأثبتم لأعداء الدين والإنسان أن القتل بالقتل والصاروخ بالصاروخ والانفجار بالانفجار، فها انتم تلاقون المنى والأماني شهادة في سبيل الله هي أسمى المعاني يا حراس للدين والعقيدة الشماء مضيتم معاً في درب مُعبد بالدماء، هكذا هي الحياة لقاء وفراق فطبتم وطابت شهادتكم .


في الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد المجاهدين "عوض أبو نصير وحسن القطراوي"، سنستعرض في هذا التقرير أبرز المحطات الجهادية المشرفة في حياة الشهيدين "عوض وحسن" في ذكرى رحيلهما للجنان.
 
عاشق للشهادة
ونحن نعيش ذكرى استشهاد المجاهدين الصنديدين، التقى مراسل موقع "الإعلام الحربي" بـ"لواء الوسطى أبو أكرم والد الشهيد "عوض أبو نصير" الذي قال في ذكرى رحيل ولده الحبيب:" إن الشهيد كان مثلاً يحتذى به في مكارم الأخلاق والآداب حيث كان الشهيد ملتزم دينياً ووطنياً فالجميع يشهد إليه بهذا السلوك الطيب، وكان دائماً يحب الجهاد في سبيل الله".
وأضاف :"منذ اندلاع الانتفاضة كان الشهيد عوض متأثر بالشهداء الذين يسقطون على ثرى الوطن، وكان الشهيد أيضاً متأثر منذ صغر سنة بشهداء العائلة الذين سبقوه في الانتفاضة الأولى والأخيرة، فالشهيد عوض ولد وتربي على حب دينه ووطنه ".
 
وتابع حديثة لمراسل موقع "الإعلام الحربي" في لواء الوسطى قائلاً:" كنت دائماً أخاف على ابني عوض كأي أب في العالم وأقولها بصدق قمت بإدخاله الجامعة لتلهيه بعض الشيء عن طريق المقاومة ولكنه لم يستكين أبداً وواصل نشاطه في حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس فكان "رحمة الله عليه" يحب الجهاد الإسلامي، ومتأثر جداً بشهدائه القادة العظماء كالشهيد محمود طوالبة والشهيد محمد الشيخ خليل، ومن حبه للشهيد طوالبة قام بتسمية ابن أخيه "محمود" كناية عن الشهيد القائد محمود طوالبه" .
 
وأضاف أبو أكرم الذي يتمنى لقاء ابنة المجاهد :"أنا كنت دائما أنصحه بالابتعاد بعض الشيء ولكن كان دائما يردد لي انه يريد أن يرتقي شهيداً في سبيل الله، وانه يعشق ويتمنى الشهادة، وكان مستمر في طريق المقاومة، وبعد فترة قمت بتزويجه على أساس أن يهدأ بعضاً ما عن المقاومة،  ولكن استمر ولم يستكين عن طريقة طريق الجهاد والاستشهاد فكان يردد دائما أنا لا أريد شي سوى الشهادة في سبيل الله..(فيا أبا همام طابت لك الجنة بإذن الله)".
 
مجاهد مقدام
 أبو عبيدة أحد مجاهدي سرايا القدس بلواء الوسطى تحدث عن الشهيد عوض أبو نصير قائلا:" كان الشهيد المجاهد عوض يتميز بأخلاقه العالية وصفاتة الحميدة التي اتصف فيها هذا الشهيد المقدام فكان دائماً مبتسمً في  وجه إخوانه المجاهدين ولم يكن يوماً عابساً فكان دائما مرحاً مؤدباً علاقاته محترمة ومتينة مع الجميع".
وتابع أبو عبيدة حديثة لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء الوسطى عن حياة الشهيد الجهادية فقال:" لو تحدثنا عن حياة الشهيد الجهادية بالتفصيل فلا يسعنا المقام ولن نوفي بحق هذا المجاهد شيء من جهاده أمام العدو الغاصب، حيث انضم شهيدنا المجاهد عوض إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ بداية انتفاضة الأقصى، ومن ثم عمل في صفوف سرايا القدس كمجاهداً في جميع وحداتها العسكرية" .
 
وواصل المجاهد في سرايا القدس حديثه عن القائد الميداني "عوض أبو نصير" قائلا:" دائماً كان يترجل بجسده الطاهر إلى المناطق الحدودية ليقوم برصد العدو لتنفيذ عمليات بطولية انتقاماً لدماء الشهداء ولصد القوات الصهيونية الخاصة التي تتسلل لقتل المواطنين العزل في بيوتهم وأماكنهم،".
وتابع :"كان شهيدنا المجاهد يخوض بنفسه الاشتباكات مع العدو الصهيوني التي تتقدم خارج الحدود وكان أيضاً يقوم بعمليات قنص للجنود الصهاينة على الحدود فمنطقة "شرق القرارة وكوسوفيم" تشهد لشهيدنا بتواجده الدائم هناك ليترصد للجنود الصهاينة حين نزلوهم من الآليات العسكرية" .
 
إصابة ومقاومة
وأضاف أبو عبيدة :" من شدة مواصلة شهيدنا أبا همام في دك العدو بكل ما يملك ولم يتوانى يوما عن المقاومة وصفة جنرالات الاحتلال بأنه " مقاتل عنيد جريء جداً "ً وانه كان يستهدفهم دائماً بالصواريخ وقذائف الهاون، كما أن الشهيد عوض أصيب في اجتياح لمخيم المغازي عن طريق إطلاق طائرة إستطلاع صهيونية صاروخ على مجموعة مجاهدة، وأصيب حينها الشهيد بجروح متوسطة وتشافى من جروحه وعاد مجدداً إلى مواصلة طريقة المشرق المعبد بدمائه الطاهرة حتى الشهادة" .
أبرز العمليات الجهادية التي شارك فيها الشهيد القائد الميداني عوض أبو نصير أبا همام ::
*الرباط والحراسة في سبيل الله.
*شارك الشهيد في عملية الصيف الساخن والتي استهدفت موقع كوسوفيم أدت لمقتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة .
*شارك في عملية بركان الغضب النوعية والتي استهدفت مبيت للجنود الصهاينة في معبر بيت حانون بواسطة شاحنه مفخخة .
*شارك في غزوة الشهيد المجاهد يوسف موسى والتي استهدفت موقع كوسوفيم بقذائف الار بي جي.
*شارك الشهيد في إطلاق العشرات من الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية بقطاع غزة.
*شارك بتفجير العديد من العبوات الناسفة في الآليات الصهيونية شرق القطاع.
*شارك الشهيد في عدة عمليات قنص للجنود الصهاينة وخوض اشتباكات ضارية مع الجنود الصهاينة .
 
الشهيد والإعلام الحربي
أبو مصعب من قسم المتابعة الالكترونية في جهاز "الإعلام الحربي" التابع لسرايا القدس يقول لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء الوسطى "إن الشهيد المجاهد عوض كان مجاهداً شجاعاً يعشق المقاومة".
وأضاف :" كان عوض دائما عندما يطلق الصواريخ والهاون على المغتصبات الصهيونية أو عند تفجيره للعبوات في العدو الصهيوني يقوم بالتواصل معي لكي أتابع له ما حدث من قتلى أو جرحى أو دمار في الأهداف الصهيونية المستهدفة فكان دائما يحب أن يؤذي العدو الغاصب كما يفعل في أبناء شعبنا المرابط" .
 
فيا أبا همام ما زال المجاهدون من خلفك سائرون في طريقك طريق الشهادة فتلك الصورة التي التقطها إليك كاميرا "الإعلام الحربي لسرايا القدس" وأنت في رأس الحربة على الحدود تقوم بزع عبواتك الناسفة للجنود الصهاينة ما زلنا نحتفظ بها مثلما احتفظت أنت بآيات الله، وبعزة وكرامة هذا الدين مثلما احتفظت أنت بدماء الشهداء وواصلت طريقهم حتى الشهادة .
 
حسن القطراوي
بدوره قال والد الشهيد "حسن القطراوي" لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء الوسطى الحاج أبو شادي الذي بدأ رابط الجأش رغم حزنه الشديد على فراق ولده الغالي:" نحن ودعنا ابننا حسن بكل فخر، لأنه اختار دربه درب الجهاد والمقاومة، درب الشهداء العظام، على قناعة وإيمان، و سلكه ابتغاء لمرضاة الله"  .
أما والدة الشهيد الحاجة أم شادي قالت:" إنني كما كل أم فقدت فلذة كبدها، ينتابني شعور بالحزن والأسى، فقلبي يكاد يتفطر ألماً على فراق أبنائي، لكن ما يخفف حزني ويهون عليّ مصيبتي أنهم قد نالوا شرف الشهادة في سبيل الله". وأضافت:" هذا قدري أن أكرمني الله بأبناء مجاهدين لأودعهم الواحد تلو الآخر شهداء على مذابح الحرية والفداء".
 
الالتزام والرباط
أما شادي شقيق الشهيد المجاهد حسن القطراوي تحدث عن صفات الشهيد فقال:" حسن كان ملتزم منذ نعومة أظافرة، وكان ملتزم مع حركة الجهاد الإسلامي في مسجد الإحسان ومن ثم مسجد قطب وبعد افتتاح مسجد الشهيد الشقاقي لقربة من المنزل التزم فيه ومع أسرة المسجد الجهادية" .
وعن اللحظات الأخيرة التي قضاها مع الشهيد قال لمراسل موقع الإعلام الحربي بلواء الوسطى كان أخي حسن من الشباب التواقة للقاء الله فلم أكن في الآونة الأخيرة من حياته أراه أو اجلس معه بسبب غيابه المتواصل عن البيت، ونظراً لمشاركته المتواصلة في الرباط على الثغور".
 
رفيق الشهداء
وأضاف أن الشهيد حسن كان يحب دائما الجهاد والمقاومة والاستشهاد في سبيل الله فهذه كانت أمنيته ونالها ولحبه وتعلقه بالشهادة والشهداء اذكر موقف حدث معي وأنا برفقة الشهيد قبل استشهاده بأيام ذهبنا مع بعض الإخوة لزيارة قبر الشهيد أخينا علاء القطراوي والذي استشهد بحرب غزة، وجلسنا مكان ما دفُن حسن، وتحدث حسن فجأة وقال سبحان الله هذه المقبرة غريبة فقلت له ما هي الغرابة فيها فقال: ((كنت أنا والشهيد سالم أبو زبيدة ومحمد الفقي ومراد الطلاع نزور دائما مقابر الشهداء سوياً، حيث ارتقى بعد ذلك منا الشهيد سالم فكنا نذهب أنا ومحمد الفقي ومراد الطلاع لنزور قبر الشهيد سالم، ومن ثم استشهد مراد، فكنت أنا ومحمد الفقي نذهب لنزور قبري مراد وسالم، وبعد ذلك استشهد محمد الفقي فأصبحت بعدها وحيداً أزور قبور الثلاثة)) فقلت له ما هي الغرابة في الأمر فقال :سبحان الله ارتقى منا الواحد تلو الآخر"، وقام بتشغيل أنشودة على جواله الخاص ليسمعني إياها "كنا وإياكم نزور مقابراً، فمتم وزرناكم وسوف نزاروا" فالشهيد رحمه الله كان يعلم انه بالنهاية سوف سيرتقي شهيداً بعد جهاد في سبيل الله . 
 
مجاهد صنديد
أما عن حياته الجهادية فقال القائد الميداني في سرايا القدس أبو عبيدة :" منذ اندلاع انتفاضة الأقصى لتحق شهيدنا في صفوف حركة الجهاد الإسلامي فلسطين وعام 2004 تم اختياره ليعمل في صفوف سرايا القدس ويكون مجاهدا فيها" .
وأضاف أبو عبيدة لمراسل موقع الإعلام الحربي لواء الوسطى :"إن الشهيد كان يشارك في صد التوغلات الصهيونية على مناطق وسط القطاع وكان دائما في أول الصفوف المجاهدة ليدافع عن ارض فلسطين ودماء أبناء شعبنا المرابط".
 
وأضاف :"شارك الشهيد المجاهد حسن في عدة عمليات بطولية نفذها مجاهدو سرايا القدس الميامين كقصف المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون والصواريخ، وشارك شهيدنا في غزوة الشهيد يوسف موسى والتي استهدفت موقع كوسوفيم بقذائف الاربجي والأسلحة الرشاشة، كما كان للشهيد الفضل في زرع عدة عبوات ناسفة للقوات الصهيونية التي تتوغل في القطاع، وأيضاً الرباط والحراسة في سبيل الله  التي كان دوماً حريص عليها مع إخوانه المجاهدين في سرايا القدس" .
 
وفي نهاية حديثنا مع القائد بالسرايا أبو عبيدة أكد  على مواصلة سرايا القدس طريق الجهاد والمقاومة حتى النصر أو الشهادة في سبيل الله .
 
\يذكر أن الشهيدين "عوض أبو نصير وحسن القطراوي" استشهدا بتاريخ 10-1-2010م عندما انطلقوا للرد على الاعتداءات الصهيونية بحق الفلسطينيين والمسجد الأقصى المبارك حيث ارتقى الشهيدين للعلا في مهمة جهادية شرق مدينة دير البلح  وسط قطاع غزة  بعد رحلة طويلة من الجهاد والعطاء والتضحية في سبيل الله تعالى .