الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من تهجير نحو مائة ألف فلسطيني مقدسي تقدموا بطلبات لم شمل لأسرهم منذ عام 1993، ما سيفاقم من سياسة فرض الحقائق على الأرض تمهيدا للعزل الكامل والشامل للقدس وإنكار حقوق المواطنين الفلسطينيين فيها.
وأكد المركز، في بيان له، أن قرار ما يسمى محكمة العدل الصهيونية برفض الالتماسات المقدمة ضد قرار منع لم شمل الأسر المقدسية يعتبر مصادقة من أعلى سلطة قضائية احتلالية على التهجير القسري والإبعاد الصامت للمقدسيين عن مدينتهم.
وكانت محكمة الاحتلال العليا رفضت في الحادي عشر من الشهر الحالي، جميع استئنافات الجهات الحقوقية المتعددة ضد مواصلة العمل في قانون تجميد لم الشمل العائلات المقدسية، وذلك بأغلبية ستة قضاة مقابل خمسة.
وأكد المركز أن قرار المحكمة الصهيونية يؤكد حقيقة كونها مجرد أداة تساهم في عمليات الإبعاد الصامت للمواطنين عن مدينتهم، وتعمل في صلب السياسة الصهيونية القديمة الجديدة في القدس القائمة على زيادة عدد المستوطنين في المدينة مقابل الحد من نمو المقدسيين والضغط عليهم لمغادرة مدينتهم.
ولفت بيان المركز إلى أن سلطات الاحتلال كانت صادرت حق الإقامة لـ14,561 فلسطينياً منذ بداية الاحتلال عام1967 ولغاية نهاية العام الماضي.
إلغاء الإقامة الدائمة
وتعتبر سلطات الاحتلال المواطنين المقدسيين أغراباً في مدينتهم، ومنحتهم منذ عام 1967 وضع "الإقامة الدائمة" حيث تنص المادة 11 من قانون الجنسية الصهيونية الذي يعود للعام 1952 بأن وضع الإقامة الدائمة تلغى عندما يعيش حاملها في دولة أجنبية لمدة 7 سنوات، حيث يشمل ذلك المقدسيين القاطنين خارج حدود بلدية الاحتلال التي رسمتها السلطات الصهيونية للمدينة.
وكانت محكمة الاحتلال العليا رفضت في عام 2006 العديد من الاستئنافات المطالبة بتعديل قانون المواطنة الصهيونية، لما يشكله ذلك وباعتراف العديد من القضاة الصهاينة من انتهاكات للحقوق الأساسية وبخاصة الحق في الحياة الأسرية.
ودعا مركز القدس الدول الأطراف في معاهدة جنيف الرابعة على الوفاء بتعهداتها بموجب المادة 1 "بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال".
ودق المركز ناقوس الخطر بالتحذير بأنه "في حال استمرار التقاعس الدولي عما يجري من تعديات وسلب حتى لأبسط حقوق المقدسيين، سيأتي يوم لن يبقى من القدس ما يمكن التفاوض عليه، مما ينذر بانفجار لا تحمد عقباه".
وناشد المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف الأنشطة الصهيونية التي تحول القدس إلى قنبلة موقوتة.

