الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
بعدما وجد الكيان الصهيوني نفسه أمام جبهة جديدة، في مجال السايبر (هجمات عبر الشبكة العنكبوتية) ضمن حركة الصراع التي تخوضها في مواجهة أعدائها في المنطقة، وبدا، بالحد الأدنى، أن الدولة العبرية لا تملك تفوقاً يتناسب مع حجم التطور التكنولوجي الذي تتمتع به في المجالات الأخرى، انكب جيش الاحتلال في الآونة الأخيرة على العمل على تطوير قدراته الدفاعية والهجومية السايبرية، وسط المخاوف من تنامي تهديد الشبكات المدنية والعسكرية في الدولة العبرية.
وأقرّ ضابط صهيوني رفيع لصحيفة «جيروزاليم بوست»، بأن الكيان الصهيوني «ليس في المكان الذي يجب أن يكون فيه في ما يتعلق بعالم الإنترنت»، داعياً إلى «العمل على تحسين قدراتنا»، في مواجهة ما انكشف لدى أعدائها من قدرات في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، لفتت الصحيفة إلى تقرير سابق نشرته عن امتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية خططاً طموحة لتطوير التقنية وخبراء الكومبيوتر، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في عالم السايبر.
وبهدف رفع مستوى قدرات الكيان الصهيوني في عالم السايبر، أوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال حشد نخبة من «هاكرز» الكومبيوتر لتولي الجهود القومية في هذا النوع من الحروب، وأنه جرى خلال الشهر الماضي تجنيد 300 خبير شاب، «ليس لدى الكثيرين منهم شهادات جامعية أو ثانوية»، سوف يخدمون في الوحدتين المسؤولتين عن حرب السايبر في الجيش؛ الاستخبارات العسكرية ومديرية القيادة والسيطرة (C4I)، لكنّ ضابطاً في الجيش أكد أن «هؤلاء بعض من الخبراء الرفيعي المستوى في مجالهم».
في الإطار نفسه، أسست الحكومة الصهيونية، أخيراً، وحدة حربية مختصة في الإنترنت، لتحسين القدرات الدفاعية الصهيونية، وتنسيق تطوير برامج وقدرات جديدة بين شركات الدفاع المحلي والشركات العالية التقنية، كما ذكر موقع «دفاع » أن وزارة الحرب الصهيونية على وشك إنشاء ادارة خاصة لحرب السايبر، التي ستكثّف جهود الأجهزة الأمنية وصناعاتها بهدف تطوير منظومات متقدمة في ذلك المجال.
ولفت الموقع إلى أن قرار إنشاء هذه الإدارة اتّخذ قبل كشف تفاصيل بطاقات الائتمان الخاصة بالصهاينة، مضيفاً إنهم أنشأوا في الصناعات الأمنية، خلال الأشهر الماضية، هيئات خاصة للعمل في حرب السايبر، «ألبيت معرخوت، رفائييل والصناعة الجوية»، فيما تفكر الصناعة العسكرية في الدخول إلى هذا المجال.
والجدير بالذكر، أن الإدارات المركزية التي تعمل الآن في وزارة الدفاع، هي إدارة «حوما» لتطوير الصواريخ المضادة للصواريخ، وادارة برامج تطوير دبابة الميركافا، وادارة المعابر الخاصة بالمعابر على خط التماس بين الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن مجموعة من الهاكرز الفلسطينيين تطلق على نفسها أمس «Gaza Hacker Team»، اخترقت موقع الإنترنت التابع لمصلحة الإطفاء والإنقاذ، وكتبت على صفحته الرئيسية «الموت للكيان»، إضافة الى نشر صور نائب وزير الخارجية داني ايالون، الذي سبق أن أعلن الأسبوع الماضي أن «الهجوم الإلكتروني على الكيان بمثابة اعلان حرب، وأن بلاده من الدول المتقدمة في مجال أمن السايبر».
كذلك أضافت «معاريف» إن الهجوم السايبيري الذي تعرض له الصهاينة توسع ووصل إلى حواسيب الدبلوماسيين في وزارة الخارجية، حيث جرى اختراق عناوين البريد الإلكتروني وحسابات الفايسبوك لعدد من الدبلوماسيين الصهاينة. ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية، قولها إن ما جرى يُعدّ دليلاً اضافياً على السهولة التي يمكن لجهات أجنبية أن تصل بها الى معلومات مختلفة، واستخدامها بقصد الإساءة.

