"أبا خالد".. خمسة شهور من الرحيل وعودة بثوب جديد

الأربعاء 18 يناير 2012
الإعلام الحربي – خاص:
 
لم يكن من قبيل الصدفة أن يعود الشهيد المجاهد" سليم خالد العرابيد" أبا خالد، للحياة من جديد بعد رحلة الشهادة التي قاربت على الخمسة شهور.
 
ليس من قبيل  الصدفة أن نتكلم اليوم عن إحدى الكرامات التي حلت بهذه العائلة المجاهدة, وإن تكلمنا عنها فلا بد لنا أن نتكلم عن السبب الظاهري في وجودها بعد الله عز وجل ألا وهو الشهيد المجاهد سليم خالد العرابيد "أبا خالد".
 
فعندما نتحدث عن الشهداء فإن أقلامنا لا تسعفنا ويجف حبرها خجلاً من عِظم تضحياتهم وبطولاتهم وخوفاً من ألا يؤدى حقهم من الكلام والثناء الذي يستحقون.. فعند الحديث عنهم تتقزم كل مفردات اللغة أمامهم وتهرب المصطلحات  وتتوارى من أمام عظمتهم  ونور بهائهم.
 
ولكنه الواجب أن نتكلم ونتجرأ أن نكتب عنهم, فيا سادة الشهداء.. سليم  إني أستسمحك عذراً بذلك.....
 
هم العظماء الذين يتركون بنادقهم تتحدث عنهم.. كيف لا وهم يقولون: "نحن معشر الشهداء قليلو الكلام لكننا نترك للدم أن يقول مقالته"؟.. فكم هو صعب أن نتكلم عن من كانت كتابتهم بالدم وكلامهم بالرصاص وهم يترجمون كيف يمكن أن تسقط لرسول الله راية وأبناء الإسلام وفلسطين ما زالوا يزأرون في الميدان؟!!..
 
اليوم وفي إطلالة يوم جديد, يتجدد الحديث الدائم عن سيرة السابقين,ولكن ليس كأي حديثٍ مضى عن سيرة هؤلاء الأكرمين.
 
انه يوم يتجدد الحديث عن عودة وميلاد شهيد جديد, عاد من رحلة الشهادة ليطل علينا من جديد, ليذكرنا بأن الرحلة لم تنتهي مع سيرة الخالدين في القلوب إلى يوم الدين.
 
اليوم يبصر النور فارس جديد من فرسان الجهاد الميامين, إنه الفارس "خالد سليم العرابيد" نجل الشهيد القائد "سليم خالد العرابيد" احد كوادر جهاز "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" ، يبصر من جديد ليخط لنا طريق والده الشهيد من جديد.

كم نحن حزينين اليوم "أبا خالد" لفراقك عن الحياة ولم تكحل عينيك بالنظر إلى مولودك البكر "خالد" ولكن كم تغمرنا سعادة جميلة بعودتك إلينا بلباس وثوب جديد سيحمله خلفك ابنك الفارس خالد بإذن رب العالمين.
 
"أبا خالد" سيبقى الخامس والعشرين من شهر أغسطس يوم لن ننسى فيه رحلتك إلى عالم الخلود, وسيبقى يوم الرابع عشر من يناير يومُ لن ننسى فيه عودة الحياة لنا من جديد بعودتك إلينا بلباس جديد اسمه سيبقى محفورا في قلوبنا إنه الفارس الصنديد "خالد سليم العرابيد" عهداً منا أبا خالد أن نبقى الأوفياء لدمك الطاهر المصون,لن ننسى تلك الابتسامات التي كنت ترسلها لنا مع كل فجر جديد,سنردها لفارسك خالد ليشتم منها رائحتك الزكية التي ملأت قلوبنا كل يوم وحين.
 
"أبا خالد" نم قرير العين مع الحور العين, عهداً منا أن نبقى على الدرب سائرين درب الشهداء الأكرمين..
 
سلام لروحك في الخالدين أيها الفارس الهمام ،،،،،،