الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
يتجند في هذه الأيام الآلاف من الشباب اليهود ضد نية رئيس الحكومة الصهيونية تمديد فترة قانون "تال" لخمسة أعوام إضافية، والذي ينص على منح الطلبة المتدينين (الحريديم) في المدارس الدينية إعفاء من الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي.
يشار إلى أن هذه القضية احتلت يوم أمس العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الصهيونية بعد نشر تصريح لـ نتنياهو عن نيته تمديد القانون، وفي غضون ذلك بدأ الشباب اليهودي التجند ضد القانون، حيث وقع 4000 شاب على عريضة لإسقاط تمديد فترة القانون.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الآلاف من الشباب اليهودي ينون تأسيس مسار نضالي وتوسيع احتجاجاتهم ضد القانون، ونقلت الصحيفة عن "يوتام برغر" أحد المبادرين لهذا النضال، "أننا سنناقش إمكانيات مختلفة للشروع في هذا النضال عبر تنظيم مظاهرات وعمليات برلمانية".
وأشارت الصحيفة إلى أن "برغر" هو طالب في الثانوية العامة بالقدس، وهو أحد المرشحين لمنصب سري في قسم الاستخبارات الصهيونية ، وقال "برغر": "نحن غاضبون من تصريحات رئيس الحكومة ولهذا سنتتقل لخطوات فعالة ضد القرار العنصري"، مؤكداً أن المحتجين يناضلون من أجل العدول عن تمديد فترة القانون.
وقال طالب أخر: "أن قانون تال هو قانون غير مساوي والحقيقة أن ألاف الشباب لا يتجندون كل عام وهذا يثقل علينا ولدينا الدافعية ولكن إذا نظرنا إلى المعطيات خدمتنا في الجيش هي هامة ولكنها ليست كافية وموقفنا هو ضد القانون وليس ضد المتدينين".
يذكر أن أكثر من ثلاثين جنرال وعميد في الاحتياط وقعوا مطلع شهر يناير من العام الجاري (2012) على وثيقة تطالب بتعديل قانون "تال" الخاص بإعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، والإقرار بان كل شخص في الكيان الصهيوني ملزم بالتجند للخدمة الإلزامية في الجيش الصهيوني أو الخدمة الوطنية.
الوثيقة والتي جاءت تحت عنوان تمديد قانون "تال" يعتبر كارثة على الجيش الصهيوني، أكدت على أن تمديد هذا القانون بمثابة الطلقة الأولى للبدء في حملة دعائية واسعة بادر إليها منتدى المساواة في حمل المسؤولية التابع للجيش الصهيوني.
ولفتت الصحيفة إلى أن إعلان هذه الحملة الدعائية بدأ في ضوء الشروع في النقاشات من أجل تمديد القانون والذي سيبدأ في الأيام القادمة في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.
يشار إلى أن قانون تال منح المتدينين إعفاء من الخدمة الإلزامية للجيش الصهيوني جرى المصادقة عليها في شهر يوليو عام 2002 ولفترة خمسة أعوام ، وفي يوليو عام 2007 تم تمديد الفترة لخمسة أعوام جديدة، ومن المفترض أن تنتهي هذه الفترة بعد نصف عام في شهر يوليو عام 2012، وفي الأيام القريبة القادمة ستبدأ النقاشات لتمديده لفترة إضافية وفي منتدى المساواة وتحمل المسؤولية يأملون منع هذا الإجراء.
ومن بين الموقعين على الوثيقة الجنرالات في الاحتياط "عمرام متسناع" رئيس حزب العمل السابق، "اهارون زئيفي فركش"، "شلوموا غازيث" والاثنين من رؤساء الاستخبارات السابقين، و"اودى ادم" قائد المنطقة الشمالية سابقاً، و"غيورا ايلاند" رئيس مجلس الآمن القومي السابق، وغيرهم الكثير من الجنرالات.
وينوي معدي الوثيقة تقديمها إلى رئيس الحكومة ووزرائها والى أعضاء الكنيست ولمحكمة العدل العليا الأسبوع القادم، حيث تناقش الأخيرة التماساً ضد القانون، وجاء في الوثيقة "نحن كوننا قادة الجيش الاسرائيلي وقدنا في الفترة الأخيرة أجيال من الجنود في كافة المهمات، نطالب اليوم بتغيير قانون تال، والذي يعطي الفرصة للمتدينين بعدم التجند للخدمة العسكرية، والجيش الصهيوني لن يستطيع الاستمرار والقيام بشكل قوي إذا تم منح المتدينين إعفاء كل عام من وبشكل تلقائي للتهرب من الخدمة".

