أسرى "الجهــاد الاسلامــي" يدفعون ضريبة المقاومة بين سجون الاحتلال وزنازين السلطة

الخميس 19 يناير 2012
الإعلام الحربي – غزة:
 
منذ اليوم لاعتقاله، أعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان إضرابه عن الطعام و الكلام، احتجاجا على إهانة المحققين له والحكم عليه بالسجن الإداري أربع أشهر، فيما بعد.
 
ومنذ أكثر من شهر، يخوض القيادي عدنا إضرابا مفتوحا عن الطعام رفضا لاعتقاله ومحاكمته، ما أدى إلى تراجع حاد في صحته استدعى نقله إلى مستشفى سجن الرملة.
 
ويوضح والد الشيخ عدنان أن ابنه مصمم على المضي قدما في إضرابه رفضا للحكم الجائر وغير القانوني بحقه، تحت ذرائع ومسميات واهية/ مشيرا إلى أن الشيخ يرفض الاحتلال و أحكامه وأن سبب احتجازه هو تمسكه بقضيته وعقيدته.
 
وكانت قوات الاحتلال أعادت اعتقال الشيخ القيادي خضر عدنان، للمرة الثامنة بعد مداهمة منزله في بلدة عرابة القريبة من جنين شمال الضفة الغربية، في 17 ديسمبر الفائت، وقاموا بتخريب المنزل و الاعتداء على الشيخ بالضرب والإهانة أمام زوجته و طفلتيه.
 
وفي التحقيق تعرض القيادي عدنان إلى صنوف من التعذيب، كما يقول في شهادته أمام محامي مؤسسة الضمير، مما استدعى إعلانه الإضراب عن الطعام و الكلام.
 
و طالب والد الشيخ الأسير جميع المؤسسات الدولية و المحلية و الصليب الأحمر التدخل لإنقاذ حياة ابنه، مشددا على أنه يدفع ثمن حمله هم القضية الفلسطينية والوطن أجمع.
حملة تضامن
وفي هذا السياق، قالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، إن الشيخ عدنان بدأ منذ لحظة اعتقاله إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وهو يدرك سلفاً الثمن والمعاناة التي سيعيش تفاصيلها خلال الإضراب، لكنه بيقين المؤمن وصبر الواثق بالله عز وجل، أخذ القرار وعقد العزم إغاظة للاحتلال ورفضاً لسياساته العنصرية الظالمة".
 
وأعلنت الحركة أن الإضراب يأتي دفاعاً عن إخوانه الذين يتجرعون مرارة الاعتقال الإداري الظالم، وهو بذلك يقرع جدار الصمت مذكراً بآلام الأسر والقيد "وعلى كل أبناء شعبنا وقواه ومؤسساته أن تقف خلفه مساندة وداعمة وناصرة ومؤيدة، حتى تتحقق أهداف معركته الوطنية النبيلة" بحسب البيان.
 
وطالبت الجهاد الإسلامي المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية منها والدولية، بالتحرك العاجل للوقوف عند أبعاد وتداعيات هذا الإضراب، الذي يُمثل فيه الشيخ عدنان قضية عشرات الأسرى ممن يبرر الاحتلال اعتقالهم تحت وصف إداري بزعم وجود "ملفاتٍ سرية"؛ الأمر الذي يرى فيه القانونيون إجراءً غاية في التعسف.
 
ودعت الحركة في بيانها إلى أوسع حملة تضامن ومساندة للشيخ عدنان ولكل الأسرى الأبطال، مطالبةً في السياق وسائل الإعلام بتسليط الأضواء على معركة الإرادة التي يخوضها القيادي الأسير مع سجّاني الاحتلال.
 
الأسير أبو ماريا
من جهة ثانية، دخل إضراب المعتقل لدى أمن السلطة وحيد أبو ماريا من مدينة الخليل يومه الخامس، احتجاجا على استمرار اعتقاله منذ أكثر من شهرين.
 
وينتمي المعتقل أبو ماريا (43 عاماً) لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ويعد أحد قيادييها جنوب الضفة المحتلة؛ حيث أمضى في سجون الاحتلال 17 عاماً. وكان جهاز الأمن الوقائي قد أقدم مساء يوم الجمعة الموافق 16/12/2011م على اعتقال أبو ماريا، من منزله على خلفية كيدية.
 
وتحمل عائلة أبو ماريا السلطة المسؤولية الكاملة عن حياته، مناشدين كل حر بالتدخل لإنهاء معاناته؛ حيث تم تقديمه للمحاكمة مقيد الأيدي وتم سحبه على الأرض. وأفادت عائلة أبو ماريا أنه تعرض لتحقيقٍ قاس تخلله الشبح لساعاتٍ طويلة.
 
هذا وحمّل مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة جهاز الأمن الوقائي المسؤولية الكاملة عن استمرار اعتقال القيادي أبو ماريا، مشيراً إلى خطورة وضعه الصحي.
 
وقال المصدر: إن القيادي أبو ماريا تميز بعطائه وكفاحه الوطني"، محذراً من سعي قيادات أمنية بالضفة إلى العمل على النيل من القيادات الوازنة في المجتمع الفلسطيني والعمل على الإساءة إليها.
 
معاناة لا تتوقف
ولا تتوقف معاناة أسرى الجهاد الإسلامي على القياديين عدنان وأبو ماريا، بل تعمد قوات الاحتلال إلى التشديد العنصري بحق كافة معتقلي الحركة في سجونها بمختلف الوسائل.
 
وأفاد المبعد المحرر من جنين طارق عز الدين في حديث له، أن دارة سجون الاحتلال أخلّت بالاتفاق الأخير مع أسرى الجهاد الإسلامي على تنفيذ مطالبهم بتجميعهم مع بعضهم في أقسام دون تفريق شملهم، وتوزيعهم حسب مناطق سكناهم.
 
وأوضح المحرر عز الدين أن إدارة السجون تخشى من تجميع أسرى الجهاد وتحاول تفريقهم على أكثر من سجن كنوع من العقاب للسيطرة عليهم، مؤكدا على ضرورة التحرك الجماهيري والشعبي وتكاتف جميع الفصائل والمؤسسات الحقوقية والمعنية بالأسرى للقيام بعمل مشترك منسق لنصرة الأسرى.
 
انفجار وشيك
من جهته حذر مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة من انفجار الأوضاع داخل سجون الاحتلال بسبب ازدياد الضغوط من قبل سلطات الاحتلال بعد صفقة وفاء الأحرار.
 
وأوضح أن سبب احتجاج الأسرى هو العزل الانفرادي ورفضهم الاستسلام لكافة الانتهاكات الصهيونية.
 
وطالب حمدونة بالتركيز على قضية الأسرى في المفاوضات، ورصد مؤسسات حقوق الإنسان للانتهاكات والتعاون مع جماعات الضغط لفضح ممارسات الاحتلال، مبينا أن الأسرى بالإجماع هددوا بخطوات تصعيدية، مشيرا إلى أن سجن ريمون أعلن إضرابه كل يوم ثلاثاء. وتابع:"لقد عودنا الأسرى على الانتصار في معاركهم، ولكننا إذا تركناهم في معركتهم فسنخذلهم وسيستغل العدو قضيتهم".
 
سلسة فعاليات مناصرة
مدير مؤسسة مهجة القدس للأسرى ياسر مزهر، أوضح بدوره أنهم سيقومون بسلسة فعاليات مساندة للأسرى لتشجيعهم ورفع معنوياتهم، وتحفيزهم على المطالبة بتحسين شروط حياتهم.
 
وقال مزهر: الهجمة الصهيونية بحق الأسرى ممنهجة وينتهجها رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو منذ إتمام صفقة وفاء الأحرار للتخفيف من وطأة الضغط عليه بعد الإفراج عن أسرى من العيار الثقيل، بحسب التسمية الصهيونية.