زوجة الشيخ عدنـــان: زوجي آثر الكرامة على الطعام وسيقهر السجان

الأربعاء 25 يناير 2012

الإعلام الحربي – غزة:

 

"وان لا قدر الله أنهيت الإضراب بدون إفراج، أقول للجهة التي أعطتني الإداري: إذا عدتم للتمديد عدت للإضراب"، هذه الكلمات جاءت على لسان الأسير الشيخ المجاهد خضر عدنان (33 عاما) المضرب عن الطعام منذ اكثر من 37 يوماً رفضا للاعتقال الإداري ومن اجل الافراج عنه، خلال زيارة محامي مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان، له في مستشفى سجن الرملة.

 

أثناء الزيارة اطلع محامي الضمير على الوضع الصحي للاسير خضر، وافاد ان ادارة السجن تضغط على خضر باستمرار ليتناول الفيتامينات لكنه يرفض ان يتناول اي شيء سوى الماء، وقال الاسير خضر لمحامي المؤسسة: "الإضراب صحيح انه فردي لكنه جاء في سياق اعتداءات متواصلة تعرض لها منذ لحظة الاعتقال الأولى من الجيش في البيت، وفي مركز توقيف دوتان ومركز تحقيق الجلمة، واستمرار وحدات النحشون والسجانين بمسلسل الشتائم، لتدخل ايضا مصلحة السجون ضمن المنتهكين والمعتدين علي من خلال معاقبتي بالعزل في الزنازين ومنع الزيارة والحرمان من الكانتين بعد 4 أيام على الاعتقال"، ويشدد الاسير أنه لا يعتبر نفسه سجيناً ولا يريد أن يتعامل مع آسريه.

 

عائلة الشيخ الأسير خضر عدنان في بلدة عرابة جنوب جنين المحتلة -والذي يخوض إضرابًا عن الطعام منذ أكثر من 38 يومًا- تعيش حالة من القلق الشديد لحالة ابنها الصحية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوماً، ولكنها في نفس الوقت فخورة بإصراره على تحدي السجان ودفع ضريبة الكرامة. 

 

ومنذ إعلان الشيخ عدنان إضرابه عن الطعام عقب اعتقاله بتاريخ 17-12-2012 ومنزل العائلة لا يهدأ من تلقي الاتصالات والتواصل مع الحقوقيين والمحامين والمؤسسات التي تعنى بالأسرى، وسط إجماع على أن الإضراب وإن كان فرديا إلا أنه يعبر عن قضية عامة تتعلق بالمعتقلين الإداريين وطريقة تعامل مصلحة السجون معهم. 

 

وتعبر زوجة الشيخ عن اعتزازها بما يقوم به زوجها رغم خوفها الدائم على حياته، سيما بعد أن رأته في المرة الأخيرة في قاعة المحكمة وقد فقد أكثر من 20 كيلو غرام من وزنه.

 

كرامتي أغلى

وتضيف "زوجي صاحب رسالة، وهو يعبر بإضرابه عن الطعام عن قضية عادلة، وأنا أعرفه رجلاً صلباً وفخورة به، لأنه يدفع ثمن الكرامة، لقد آثر الكرامة على الطعام، هكذا قال لنا خاصة بعد أن تعرض لمعاملة سيئة عقب اعتقاله؛ إضافة إلى أنه لا يكاد يخرج من السجن حتى يعتقل مرة أخرى.

 

وأضافت أنها "شاهدت زوجها آخر مرة قبل عدة أيام في المحكمة العسكرية في سالم حيث تبين أن زونه نقص بنحو 20 كلغم ويعاني من ضعف وهزال شديد بسبب إصراره على الإضراب". 


ونقلت عن زوجها قوله إنه يضرب من أجل قضية كل المعتقلين الإداريين وبالإنابة عنهم، لأن قانون الاعتقال الإداري باطل ولا يستند إلى بينات، كما أن مدة الاعتقال مفتوحة، فهو صاحب فكرة ويريد أن ينشرها من خلال إضرابه.

 

وأشارت إلى أنَّ زوجها أعلن إضرابه عن الطعام بمجرد تسلمه قرار تحويله للاعتقال الإداري وهو مصمم على إثارة قضية المعتقلين الإداريين وإبرازها من خلال إضرابه ؛ ونقلت عنه قوله لهم: كرامتي أغلى من الطعام والشراب وحريتي أثمن.

وأردفت لقد "جرب زوجي الاعتقال الإداري لفترات طويلة في السابق وكان يجدد له تلقائيا، وهو ما جعله مصمما هذه المرة على قهر السجان وإخراج قضية المعتقلين الإداريين إلى الضوء".

وشددت على أن رسالة زوجها للمجتمع الفلسطيني تتمثل في ضرورة أن يكون هناك تحرك واسع للتضامن مع قضية المعتقلين الإداريين وأن تهب كل القطاعات من أجل إثارة هذه القضية.

 

أخشى المؤامرة

بدوره، يقول والده السبعيني الحاج عدنان موسى: "طريقة التعامل مع ابني خلال جلسة المحاكمة الأخيرة كانت سيئة للغاية وجعلتنا نعيش في قلق شديد؛ وأنا أطالب أعضاء الكنيست العرب بزيارته والوقوف على ما يتعرض له".

 

وتابع "خلال جلسة المحكمة رفض قاضي المحكمة إدخال خضر على حمالة بسبب سوء حالته الصحية وأحضره جرا بطريقة غير إنسانية".

 

وأكمل "هناك محاولات من قبل إدارة سجن الرملة لإجهاض إضرابه عن الطعام، من خلال التحايل عليه لتناول فيتامينات، وكذلك الضغط عليه بوسائل شتى، لكنه يرفض حتى تناول الملح، ويعيش فقط على الماء مما جعله يعاني من هزال شديد.

 

ونوَّه إلى أنه يشعر بقلق شديد إزاء احتمالية قيام إدارة السجن بزج مواد سامة قد تؤثر على نجله من خلال التحايل عليه لتناول الدواء، والإدعاء لاحقا بأن تداعيات ذلك هي نتيجة إضرابه عن الطعام. 

 

وأشار إلى أنَّ نجله أرسل رسالة عبر محاميه يطمئنهم فيها على حاله ويؤكد استمراره في إضرابه، وقال لهم برسالته: "إذا أنهيت إضرابي هذا لا قدر الله بدون إفراج، فأنا أقول للجهة التي أعطتني الإداري إذا عدتم للتمديد عدت للإضراب".

 

ونوه إلى أنَّ ابنه طالب من خلال محاميه جميع المحامين والمؤسسات الحقوقية التي قامت بزيارته بأن يحضروا جلسة تثبيت الحكم الإداري في المحكمة العسكرية الإسرائيلية والتي ستعقد يوم 30 يناير الجاري. 

 

جهود مكثفة

من جانبه، قال مدير نادي الأسير في جنين راغب أبو دياك إنّ نادي الأسير بكافة طواقمه ولجانه القانونية تعمل جاهدة لإنقاذ حياة الأسير عدنان، وفضح الانتهاكات التي تمارس بحق آسرانا في سجون الاحتلال.

 

وأضاف "ما قام به الأسير خضر جزء من إرهاصات انفجار الأوضاع داخل السجون نتيجة ممارسة مصلحة السجون، وهناك إنذارات بانفجار الأوضاع داخل كل السجون".

وطالب أن يتم التحرّك على كافة المستويات لدعم مطالب الأسرى العادلة وتفعيل الحراك الجماهيري ليكون العام الجاري هو عام الأسرى.

يُذكر أنَّ الشيخ المجاهد "خضر عدنان" اعتقل في 17ديسمبر الماضي عقب اقتحام منزله في بلدة عرابة جنوب مدينة جنين وتمَّ تحويله للاعتقال الإداري، وكان قضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وهو أحد القادة البارزين لحركة الجهاد الإسلامي.