الإعلام الحربي – غزة:
يواصل الشيخ الأسير المجاهد خضر عدنان من بلدة عرابة جنوب مدينة جنين إضرابه عن الطعام في سجن الرملة لليوم الثالث والأربعين على التوالي حيث لم تفلح كل المحاولات في ثنيه عن إضرابه رغم كل الأساليب التي استخدمت معه من قبل إدارة السجن .
وكان الشيخ خضر عدنان اعتقل في (17-12- 2011) عقب اقتحام منزله في بلدة عرابة وتم تحويله للاعتقال الإداري، وكان قضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وهو أحد القادة البارزين لحركة الجهاد الإسلامي .
وتقول زوجته إن حالته الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم حسب ما يصلهم من أخبار من خلال المحامين حيث أصيب بهزال شديد ولم يعد قادرا على الحركة، ولكن رغم ذلك معنوياته مرتفعة وهو مصر على أداء رسالته التي يؤمن بها من خلال مواصلة إضرابه .
وتضيف: "رغم قلقنا البالغ لما يتعرض له الشيخ خلال إضرابه واحتجازه التعسفي في سجون الاحتلال إلا أننا مؤمنون برسالته وداعمون له بكل قوة لأنه صاحب قضية عادلة يريد أن يسلط الأضواء عليها" .
ونفت زوجته أن يكون إضراب الشيخ عدنان لأجل الإفراج عنه فقط، بل أكدت أنه أخبرهم أنه يريد أن يثير قضية كل المعتقلين الإداريين من خلال إضرابه والمسألة لا تتعلق فقط بالانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها خلال اعتقاله والتحقيق معه وإصدار الأحكام التعسفية بحقه .
وترى زوجته أن الرسالة التي أراد زوجها أن يرسلها من خلال إضرابه عن الطعام قد وصلت، وما تبقى هو مسئولية الفصائل والمؤسسات الحقوقية وجماهير الشعب الفلسطيني والأحرار في العالم لرفع قضية الأسرى على أعلى المستويات سيما الإداريين الذين يغيبون لسنوات دون محاكمة .
ويقول والده الحاج عدنان موسى: "إن الوضع الحالي لابني خطر، والتحركات ما زالت دون المستوى المطلوب، وإدارة السجن تساومه بطرق مختلفة، ولكنه صامد على رأيه وهو مضرب على الكلام مثلما أنه مضرب عن الطعام" .
وأضاف: "إضراب ابني عن الكلام أيضا في تعامله مع إدارة السجن التي تراقب تحركاته من خلال كاميرات منصوبة في زنزانته استفز مدير سجن الرملة، وجعلهم يلجأون لحيل تارة ويهددون تارة أخرى لإفشاله عن إضرابه . "
وأكد أن استمرار ابنه في إضرابه عن الطعام كل هذه الفترة رسالة تعبر عن مستوى القهر والظلم الذي يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال .
وأردف: حتى داخل قاعات المحاكم الصهيونية تمارس ممارسات مستفزة ومهينة؛ مستذكرا طريقة التعامل مع ابنه خلال جلسة المحاكمة الأخيرة والتي وصفها بأنها كانت سيئة للغاية وجعلتنا نعيش في قلق شديد؛ حيث رفض قاضي المحكمة إدخال خضر على حمالة بسبب سوء حالته الصحية وأحضره جرا بطريقة غير إنسانية .
وطالب والده بناءا على طلب من ابنه جميع المحامين والمؤسسات الحقوقية التي قامت بزيارته بأن يحضروا جلسة تثبيت الحكم الإداري في المحكمة العسكرية الصهيونية والتي ستعقد يوم (30 -1- 2012) وذلك من أجل التركيز على صورية المحاكم الصهيونية وارتكازها إلى ما تسميه الملف السري دون إبراز أدلة .
وناشد بأن يتم التحرك على كافة المستويات لدعم مطالب الأسرى العادلة وتفعيل الحراك الجماهيري ليكون العام الجاري هو عام الأسرى.
الجدير ذكره من المقرر أن يمثُل غداً الاثنين أمام محكمة عوفر العسكرية الصهيونية القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، والذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الثاني والأربعين على التوالي في سجون الاحتلال.

