العدو يؤجل محاكمة الشيخ "خضــر عدنــان" والأخير يؤكد مواصلة إضرابه حتى الرمق الأخير

الإثنين 30 يناير 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

مُثل صباح اليوم الاثنين أمام محكمة عوفر العسكرية الصهيونية الشيخ المجاهد خضر عدنان، في الوقت الذي يسوء فيه وضعه الصحي نتيجة مواصلته إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع والأربعين على التوالي في سجون الاحتلال.

 

وقالت مصادر لـ"الإعلام الحربي"، ان المحاكمة قد تأجلت إلى مطلع شهر فبراير بحجة عدم اكتمال الملفات التي تخص الشيخ خضر عدنان.

 

من جهته أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل؛ أن "الشيخ عدنان أثبت بصموده وإرادته وثباته ورباطة جأشه بأن عزيمة شعبنا ومجاهديه لا تقهر"، داعياً إلى تجمع جماهيري حاشد حول سجن ومحكمة عوفر للتضامن مع قضيته التي ينوب فيها عن مئات الأسرى.

 

وبيَّن المدلل في تصريحات صحفية له اليوم الاثنين أن "القيادي عدنان انتصر في معركة الإرادة على العدو، وقهر جلاديه، وعرى بعزيمته إسرائيل التي تتغني بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان".

 

وحمَّل القيادي في الجهاد، قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الشيخ خضر عدنان، لافتاً في السياق إلى أنه "رجل صنديد ذو إرادةٍ قاهرة سيواصل معركته هذه حتى الرمق الأخير فإما أن يفرج عنه أو يرتقي شهيداً".

 

من جانبه، دعا وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، قطاعات الشعب الفلسطيني للوقوف إلى جانب الأسير خضر في إضرابه، الذي أعلن بأنه أطول إضراب فردي في ملف الحركة الأسيرة.

 

وشدد قراقع في مؤتمرٍ صحفي عقده بمنزل الأسير عدنان في بلدة عرابة قضاء جنين مساء أمس، على أهمية استمرار الحراك الشعبي الواسع للتضامن مع الشيخ خضر، موضحاً أن استمرار الفعاليات يحقق أكبر قدر من الضغط.

 

وأشاد الوزير بصلابة الشيخ خضر في صومه عن الطعام ورفضه التعاطي مع أطباء مصلحة السجون لأنه لا يثق بهم بعد ما تلقاه من اهانات من ضباط الأمن، معتبراً أن إضرابه يهدف إلى إلغاء قرار الاعتقال الإداري التسعفي الذي يمارسه العدو وصعد وتيرته خلال العام المنصرم.

 

وذكر أنه منذ عام 2000م اعتقل جيش الاحتلال 20 ألف فلسطيني إدارياً بما فيهم أطفال ونساء ونواب، منوهاً إلى أنه خلال شهر أكتوبر من العام الماضي بلغ عدد المعتقلين الإداريين 180 معتقلاً، ووصل عددهم الآن إلى 280.

 

وكانت محامية نادي الأسير قد أشارت إلى أنها التقت الشيخ عدنان يوم أمس في مستشفى سجن الرملة، موضحةً أنه وصلها على كرسيٍّ متحرك، وفي حالة هزال وضعف شديد.

 

ووصفت المحامية حالة الشيخ عدنان بأنها غاية في الخطورة، لافتةً إلى أنه أبلغها بأنه بدأ يتقيأ ماء وأحماض خضراء تميل إلى الزرقة، وأن جسمه لم يعد يتقبل الماء بتاتاً، فضلاً عن كونه أصبح يعاني من فقدان للذاكرة والنسيان إضافةً إلى ارتفاع في دقات القلب وآلام بالخاصرة اليسرى وكذلك في الرأس.

 

وبحسب المحامية فإن الشيخ عدنان مصمم على مواصلة إضرابه عن الطعام، مبينةً أنه قال لها: "لن أتنازل عن موقفي هذا حتى الموت"، مبينةً أنه أشعرها أن هذه الرسالة قد تكون الأخيرة له.

 

تجدر الإشارة إلى أن جيش الاحتلال اعتقل الشيخ عدنان في السابع عشر من شهر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي، ليبدأ منذ تلك اللحظة معركة الأمعاء الخاوية احتجاجاً على تعذيبه ورفضاً لسياسة الاعتقال الإداري؛ والتي مكث بسببها داخل زنازين العدو وسجونه ما يزيد عن خمسة أعوام.