الإعلام
الحربي – خاص:
اصنع من جسدي قنبلة
واجعل دمي وقوداً يحرق الأعداء إني قادر أن أحمل على كتفي الموت للأعداء لا أخشى
إلا الله، أفدي وطني بكل جوارحي، لك يا ديني كل حياتي ، أما أنت يا محتل فاعلم أن
يومك قادم وأنك إلى زوال.
"مراد محمد عبد
الفتاح أبو العسل" إنه صانع الحياة من الموت إنه الشهيد الذي حقق معارك رعب
مع المحتل، واخترق مخابرات العدو بعد أن خدعهم وظلل أوهامهم ولقنهم درساً لن
ينسوه.
تطل علينا اليوم
الاثنين الموافق 30/1 عملية الطيبة الاستخبارية النوعية، التي نفذها الاستشهادي
المجاهد "مراد محمد أبو العسل" من "سرايا القدس" ، والتي أدت إلى
مقتل ضابطين من جهاز الشاباك الصهيوني وإصابة 3 آخرين.
العملية
النوعية وتفاصليها
كما هو حال الشرفاء
الذين لبوا نداء الدين والوطن ودافعوا عن العقيدة وبعد عملية استخبارية دامت ما
يقرب من ستة شهور خاضتها "سرايا القدس" ضد العدو ومخابراته من خلال
إعطائهم معلومات ليثقوا بالاستشهادي "مراد أبو العسل" حانت ساعة الصفر واشتاق
مراد للقاء الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه وقال ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
رَبِّ لِتَرْضَى﴾ بدأ التجهيز في "سرايا القدس" للعملية النوعية التي
تعتبر من أكثر العمليات تعقيداً وصعوبة تم تجهيز الاستشهادي "مراد أبو
العسل" بنصف كيلو من TNT وتم
وضعها في ملابسه الداخلية حتى لا يتم كشف أمره ليقوم بتفجيرها في ضباط المخابرات،
وحسب الموعد المحدد للقاء بين الشهيد وضباط المخابرات تم اللقاء على حاجز الطيبة
في منطقة المثلث وقبل ركوبه بالسيارة تم تفتيشه إلا أنه لم يتم العثور معه على شيء
وعندما صعد السيارة وركب ضباط المخابرات معه بنفس السيارة وكانت سيارة أخرى تقف
خلف سيارة المخابرات مباشرة وهي أيضاً تابعة لهم.
أعلن مراد بصوت القلب
صوت السرايا المنتقمة أعلن الله أكبر وفجر جسده الطاهر في ضباط المخابرات فقتل
اثنين من ضباط المخابرات الصهيونية، الذين كانوا معه في السيارة وأصيب 3 آخرين،
ممن كانوا في السيارة الأخرى وحسب شهود عيان فإن الجثث كانت ملقاة على الأرض ولشدة
الصدمة لهذه العملية أعلنت إذاعة الاحتلال أنه لا يوجد قتلى ولكنها بعد أيام أعلنت
أنه قتل ضابطان صهيونيان ممن أصيبوا بجروح خطرة بهذه العملية.
مراد
في سطور
ولد الاستشهادي المجاهد
في مدينة طولكرم بتاريخ 30/1/1979م، ونشأ الشهيد المجاهد "مراد" في ظل
أسرة فلسطينية محافظة تربى أبناؤها على حب الإسلام وعلى الأخلاق الحميدة، أزقة
وشوارع عنبتا تعرف هذا الفارس المقدام الذي كانت تربطه مع الناس علاقة طيبة لأدبه
و حسن خلقه، درس في مدارس عنبتا حتى أنهى المرحلة الابتدائية وبعد ذلك ولحرصه على
أهله ولصعوبة الحصول على لقمة العيش خرج الشهيد من المدرسة ليزاول العمل في عدة
مجالات مختلفة كان يحمل منذ صغره بين جنباته حب الوطن.
إن أهم ما يميز الشهيد
هو طيبة قلبه التي كانت ظاهرة على وجهه النوراني الساطع بالبهجة فهو لم يكن إلا
عبدا مخلصا وطائعاً لله، كان محافظا على صلاة المسجد يسعى دائما لأن يصلي كل فرض
في المسجد، طيبة قلبه جعلته محبوبا من كل جيرانه وأهله، كان عطوفا رحيما بأهله كان
يحب إخوانه خاصة أخته الصغيرة التي أوصى لها بوصيته أن تأخذ كل أمواله من بعده كان
باراً بأهله محبا لوالدته، إن شجاعته التي تميز بها جعلته دوما مثالا يحتذى به لم
يكن يخشى إلا الله كما تقول والدته، وهو كان دائما يسعى لأن يحقق أهدافه بنفسه،
ذكي جداً مع أنه لم يكمل دراسته، وهذا ما سنراه عندما نتحدث عنه في طور عملية خداع
المخابرات الصهيونية لأكثر من خمسة شهور متتالية.
حبه للوطن دفعه منذ
الصغر لأن يكون دائما ناقما على المحتل فقد اعتقل مراد رحمه الله عند جيش الاحتلال
أكثر من مرة على خلفية إلقاء الحجارة على جنود المحتلين وقطعان المستوطنين . ومع
اندلاع الانتفاضة المباركة انتفاضة الأقصى كان الشهيد من ضمن الخلايا السرية
العاملة في إطار سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وفي ضمن
المهام التي كان يقوم بها الشهيد البطل هي عملية زرع عبوة ناسفة بالقرب من إحدى
المستوطنات الجاثمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة 48، كانت مهمة الشهيد هي زرع
العبوة ليتم تفجيرها عن بعد إلا انه تم اعتقاله.

