خبر: عزام: القائدين أيمن الرزاينة وعمار الأعرج تركا بصمات واضحة في مشروع المقاومة

الإعلام الحربي – وكالات:

 

المكان: مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

الزمان: لحظات قبل غروب شمس الخامس عشر من رمضان 1417هـ.

الحدث: جريمة اغتيال بشعة بحق اثنين من أبرز قادة القوى الإسلامية المجاهدة "قسم" الجناح العسكري السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وهما المجاهدين أيمن الرزاينة وعمار الأعرج.

الفاعل: ثلة مأجورة من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التي ربطت مصيرها بمصير الاحتلال الصهيوني.

 

فما أن فرغ الصائمون في قطاع غزة من تناول طعام إفطار اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، حتى بدأت مساجد القطاع تصدح بأنباء الجريمة المروعة التي اقترفت بحق اثنين من أبرز قادة العمل العسكري الإسلامي في ذلك الحين الذين أرعبوا الكيان الصهيوني وجعلوه في حيرة من أمره، عبر تنفيذ سلسلة طويلة من العمليات الفدائية والاستشهادية كان أبرزها عملية بيت ليد الاستشهادية التي نفذها الاستشهاديان أنور سكر وصلاح شاكر. وقد كان وقع الصدمة أكبر عندما كشف اللثام عن وجه الجهة الفاعلة التي تلقت أوامرها من قادة الحرب في الكيان الصهيوني.

 

محطة صعبة

الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، تحدث عن الشهيدين الرزاينة والأعرج، واللذين عاشرهما عن قرب خلال رحلة الاعتقال في سجون الاحتلال، وقال: رغم صغر سنهما عند دخول السجن عام 1991م، إلا أنهما كانا رجلين بمعنى الكلمة يمتازان بالشجاعة والإقدام.

 

وأكد عزام في حوار خاص له أن الشهيدين أسهما إسهاما كبيرا في تثبيت أركان المشروع الإسلامي  في فلسطين خلال الفترة ما بين عامي 1994 و1996،  عندما كان يُراد لمشروع التسوية والتصفية "أوسلو" إنهاء مشروع المقاومة في فلسطين وتفتيت القضية الفلسطينية، حيث كانا من بين الذين صمدوا ووقفوا في وجه تلك المحاولة الخبيثة، وجادوا بدمائهم وأرواحهم في سبيل إفشال ذلك المشروع التصفوي.

 

وأضاف: بلا شك أن رحيل القائدين أيمن وعمار يعتبر خسارة كبيرة لمشروع المقاومة ولفلسطين وحركة الجهاد الإسلامي، مشيرا إلى أن جريمة الاغتيال التي وقعت قبل ما يقارب الثلاثة عشرة عاما، ورغم انها شكلت محطة صعبة من محطات الجهاد الإسلامي، إلا أنها أنارت الطريق أمام كل المراهنين على مشاريع التسوية والمفاوضات والرضوخ للإملاءات الصهيونية، وعدلت مسارهم وبوصلتهم باتجاه الخيارات الحقيقية للشعب والقضية المتمثلة بخيارات الجهاد والمقاومة.

 

وشدد القيادي في حركة الجهاد على انه ورغم فداحة الخسارة، إلا أن الجهاد الإسلامي استطاع كظم غيظه والعض على جراحه حتى لا يكون عاملا من عوامل الفرقة والتناحر في الساحة الفلسطينية، استجابة للرؤية العامة التي تحملها الحركة والتي تؤكد أن الاختلاف الحقيقي والتناقض الحقيقي يجب ان يكون فقط مع الاحتلال.

 

أيمن الجنرال

الشهيد أيمن الرزاينة " أبا إسلام " ذالك الشهيد الصنديد الذي طالما حلم بتحرير فلسطين والعودة إلى بلده الأصلية برير والتي هجر منها أهلها قسرا عام 1948 م ، حيث أكد والد الشهيد أيمن أن أيمن كان شابا يحلم بتحرير فلسطين منذ صغره حيث التحق بحركة الجهاد الإسلامي وهو لا يتجاوز الثامنة عشر من عمره  ، حيث عرف الشهيد بالشخص الطموح صاحب الجسم الرياضي حيث أتقن لعبة كرة الطائرة وأصبح احد أفضل لاعبي المنتخب الفلسطيني للطائرة  ، وذكر والده أن أيمن كان يمتاز عن باقي إخوته بعلاقته الطيبة مع أهله وأسرته  وكان يحب الخير للناس وصلة الرحم وخصوصا في شهر رمضان كما وامتاز الشهيد بالسرية التامة وخصوصا في عمله الجهادي مع المجاهدين .

 

وفي ذكرى مرور 13 عاما على رحيل أيمن  قال والده :" أن روح الشهيد أيمن  تطوف في أجواء البيت " ، مؤكدا أن ابنه الأكبر أيمن سيبقى في القلوب . مضيفا :" أشقائه وابنه إسلام سائرون على خطى أيمن وعازمون على إكمال المشوار الذي بداه أيمن ".

 

عمار المدبر 

المهندس عمار الأعرج صاحب العقل المدبر الذي طالما ابكي اليهود وأدماهم بتخطيطه للعمليات النوعية التي نفذها أبناء الجهاد الإسلامي .

 

ولد الشهيد القائد في كنف أسرة مؤمنة عام 1970 م تعود جذورها إلي قرية جرجا المحتلة قضاء المجدل ، تميز القائد عمار بعلاقته القوية بوالديه وإخوانه والابتسامة وببشاشة الوجه التي لم تفارق وجهه طيلة حياته مما جعله محبوبا للجميع ، هذا وتفوق الشهيد في مجال الالكترونيات ليصبح المسئول الأول عن صناعة الأحزمة الناسفة التي يرتديها مجاهدو قسم خلال عملياتهم الاستشهادية .

 

كما وتميز الشهيد عمار بعلاقته القوية مع قادة الجهاد الإسلامي فقد كان ملازما للشهيد هاني عابد ، حيث تأثر الشهيد عمار باغتيال القائد هاني عابد وعزم على الانتقام له فكان من مخططي عملية بيت ليد الاستشهادية .

 

 

disqus comments here